ألمانيا تخشى من تحولها إلى هدف لطالبان والجماعات المسلحة في أفغانستان

القاعدة تعلن الحرب على نجوم كرة القدم والموسقيين الغربيين

السبت 25 غشت 2007 - 12:04
حركة طالبان قتلت هذا الأسبوع ضابط شرطة ألماني في شمال أفغانستان

بث موقع إلكتروني في مدينة غلاسكو الإسكوتلاندية، يتبنى أفكار تنظيم القاعدة، صورا لعدد من الرياضيين والموسيقيين المشاهير، وحذر الشريط، الذي عرض أيضاً على موقع يوتيوب العالمي.

من التشبه أو تقليد الرياضيين والموسيقيين الغربيين، الذين وصفهم بـ الأشرار
عرض الشريط صورا للاعب كرة القدم الإنجليزي ديفيد بيكهام، لاعب نادي غالاكسي الأميركي، والنجم الشاب واين روني، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، بالإضافة إلى الفرنسي تيري هنري لاعب نادي برشلونة الإسباني.

وعرض الشريط كذلك صورا لمغني الهيب هوب العالمي جاستين تمبرلاك
وحملت صور اللاعبين تعليقات من قبيل لماذا تحب الأشرار؟، لماذا تقلدهم؟، و»ما الذي يجعلك من بين الخاسرين؟ .

وشارك أحد الخطباء الشباب بصوته في الشريط، مقدما النصح والإرشاد تارة، والنهي تارة أخرى، ومحذرا الشباب المسلم من اتخاذ الكفار أولياء لهم من دون المؤمنين
وحرضت الخطب الدينية على محاربة من وصفتهم »بالشياطين الذين يفسدون أخلاق الشباب المسلم في جميع أصقاع المعمورة، وذكرت الخطب الدينية بضرورة عدم التشبه أو تقليد المفسدين في الأرض، في إشارة إلى اللاعبين، محذرة في الوقت نفسه مِن أن مَنْ يسير على نهجهم، سوف يلقى مصيرهم في الدنيا والآخرة .

وقال نيل دويل، الخبير في شؤون القاعدة، لصحيفة نيوز أوف وورلد البريطانية إن الأمر الذي لا يقبل الشك، هو أن هذا الشريط سيجعل من اللاعبين هدفا للعمليات الانتحارية
وذكرت تقارير أن المسؤولين في عدد من الأندية الأوروبية، ومن بينها نادي برشلونة الإسباني، بصدد اتخاذ إجراءات لتوفير الحماية الضرورية للاعبين؛ حفاظا على سلامتهم من التهديدات المتوقعة.

وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان، ما كان يتناوله البعض قبل سنوات من تحريم كرة القدم، واعتبارها من المحرمات التي تلهي عن القيام بالواجبات الدينية.

وتحظى كرة القدم بشعبية واسعة في العالم العربي والإسلامي، ويحتل النجوم العالميون في كرة القدم مكانا كبيرا في قلوب وعشاق هذه الرياضة، لذلك يقبل الكثير من الشباب على تقليد كل التقليعات الغريبة التي يطلقها اللاعبون ويخرجون بها من وقت إلى آخر، كحلق الرأس وصبغ الوجه وتلوين الشعر بأغرب الألوان.

من جهتها تخشى ألمانيا من أن تكون قواتها وعمال الإغاثة الألمان في أفغانستان قد باتوا أهدافا لحركة طالبان وجماعات مسلحة أخرى تريد أن تجبر برلين على سحب قواتها ومواطنيها من البلاد.

وكان قيادي كبير في حركة طالبان قد أبلغ مجلة »دير شبيغل« الأسبوعية الألمانية، أن قوات حفظ السلام الألمانية التي أرسلت إلى شمال أفغانستان، الذي يتمتع بهدوء نسبي، لن تكون بمنأى من الهجمات العنيفة التي كانت شائعة آنذاك في الأقاليم الجنوبية.

وقتل أفراد من الشرطة والجيش وعمال الإغاثة الألمان وخطف مدنيون، الأمر الذي زاد احتدام الجدل في ألمانيا بشأن ما إذا كان الوقت قد حان لكي تنسحب من أفغانستان حيث تحقق طالبان مكاسب قوية بعد أن استعادت نشاطها.

وعبر مسؤولون في الحكومة الألمانية عن قلقهم من أن طالبان ربما استهدفت الألمان للتأثير على النقاش الدائر بشأن مد تفويض قوات حفظ السلام الألمانية هذا الخريف
وقالت وزيرة التنمية هايديماري فيكتسوريك تسويل لصحيفة دي تسايت المسؤولون عن هذه الهجمات وعمليات الخطف يريدون تخريب مشاركتنا على المدى البعيد
ولهذا ينبغي ألا نرضخ لهم .

ولحلف شمال الأطلسي نحو 40 ألف جندي في أفغانستان أرسلهم بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بحكومة طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

ويقضي التفويض الألماني بنشر ما يصل إلى 3500 جندي في شمال أفغانستان
وقال كريستوفر لانغتون، رئيس قسم تحليل الشؤون الدفاعية بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، إن من المحتمل أن يكون استهداف الألمان وغيرهم يرمي إلى إضعاف عزمهم على البقاء في أفغانستان.

وقال هناك قطعا احتمال أن تستهدف بلدان معينة لان لها قوات في البلاد مضيفا أن المسلحين يحاولون في الوقت ذاته الضغط على الحكومة الأفغانية وتقويضها.

ويقول محللون آخرون ان من السابق لأوانه التيقن ما إذا كانت عمليات الخطف التي وقعت في الآونة الأخيرة واستهدفت ألمانا وكوريين جنوبيين، قتل العديد منهم على أيدي خاطفيهم من طالبان، تستهدف هذين البلدين بشكل مباشر.

وذكرت جوانا ناثان، وهي محللة في كابول لمجموعة معالجة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل، أن خطف الأجانب هو توجه جديد ومثير للقلق لكنها أضافت أن معظم عمليات الخطف تتسم بالانتهازية وتقع في مناطق يندر أن يسافر إليها الناس
وقال محلل أمني غربي في الشؤون الأمنية يعيش في كابول إن الألمان مجرد أهداف بالصدفة أما لانغتون فقال إن هناك سوابق على هجمات محددة ضد أشخاص من بلدان بعينها، وأضاف أن عدد الهجمات ضد الهولنديين ارتفع في ما يبدو قبيل الانتخابات البرلمانية في هولندا وقبل التصويت في البرلمان بشأن وجود قوات حفظ السلام الهولندية في أفغانستان وأدلى الهولنديون بأصواتهم في الانتخابات العام الماضي
وتابع بالطبع ليس لدينا طريقة لمعرفة ان كان هذا مقصودا أم من قبيل الصدفة

وقال هايو فونك، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الحرة في برلين، إن الأحداث في أفغانستان أثرت بالفعل على النقاش الدائر في ألمانيا بشأن تفويض قوات حفظ السلام الألمانية.

ويبدو أن المحافظين مثل المستشارة أنجيلا ميركل التي تعارض الانسحاب من أفغانستان أو تقليص نطاق تفويض قوات حفظ السلام أكثر عزما على البقاء.

وأضاف فونك زاد المسلحون الانقسام بين من يريدون مواصلة العمل بالتفويض وهؤلاء في المعارضة اليسارية الذين يريدون تغييره أو إلغاءه، مشيرا إلى أن معظم الألمان يريدون عودة الجنود إلى وطنهم.

ورغم أنه من المتوقع أن تجدد ألمانيا تفويض قواتها فهناك احتمال أن يقلص البرلمان نطاقه
وهناك قيود مفروضة بالفعل على التفويض فهو يحظر على برلين نشر قواتها في جنوب أو غرب أفغانستان حيث تشيع الاضطرابات، رغم ضغوط من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي على ألمانيا لإرسال قواتها هناك.

ويريد بعض الأعضاء في الائتلاف الحاكم أن تتمتع برلين بحرية أكبر، خاصة في مجال تدريب القوات الأمنية الأفغانية في الجنوب.

ويقول مسؤولون كبار بوزارة الخارجية إن هذا محتمل لكن لم يتضح ان كان البرلمان سيوافق على ذلك.

وقال لانغتون إن خطف الأجانب ظاهرة برزت في الآونة الأخيرة، مضيفا أن عمليات الخطف مقابل أموال لها تاريخ طويل في أفغانستان.




تابعونا على فيسبوك