أعلنت عائلة رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق ريمون بار اليوم السبت وفاته عن عمر يناهز83 عاما.
وكان بار أحد التكنوقراط المغمورين الذين يعملون وراء الكواليس الى أن دفعه الرئيس الفرنسي الاسبق فاليري جيسكار ديستان الى الصدارة في عالم السياسة عندما عينه في غشت عام1976 رئيسا للوزراء ووصفه بأنه "أفضل اقتصادي في فرنسا".
وحل بار محل جاك شيراك في هذا المنصب وظل يشغله حتى فوز الاشتراكيين بزعامة فرانسوا ميتران عام1981 .
وطبق بار خطة صارمة لمكافحة التضخم بخفض مستويات المعيشة وتقليص ألاف الوظائف في الصناعات التي تعاني من الخسائر كالصلب والفحم.
وبعد أن أمضى أياما في منصبه دافع عن ادائه وكانت سمعته بين منتقديه هي العناد والغطرسة.وقال ذات مرة"على الفرنسيين أن يدركوا أن سياساتي كانت صائبة.لست أنا من يحتاج الى تغيير." وكان بار مريضا منذ بعض الوقت وأدخل المستشفى في أبريل الماضي ليعالج من أزمة قلبية.
وقالت عائلته في بيان "توفي ريمون بار هذه الليلة25 غشت في مستشفى فال دو جراس." وولد بار في جزيرة ريونيون الفرنسية في المحيط الهادي في12 أبريل عام1924 لاسرة كاثوليكية تتمتع بثراء نسبي.
وانتقل الى فرنسا في عام1946 ليدرس الاقتصاد واجتاز أعلى اختبار أكاديمي.
وما أن بدأ مسيرته العملية كي يصبح استاذا للاقتصاد على ما يبدو حتى دعي ليعين مسؤولا كبيرا في وزارة الصناعة خلال الفترة من1959 وحتى 1962 في عهد الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول.
وبعد أن أمضى فترة أخرى في الجامعة طلب منه أن يعمل في المجموعة الاقتصادية الاوروبية التي سبقت الاتحاد الاوروبي ومهدت له. وشغل منصب مفوض الشؤون الاقتصادية والمالية في الفترة من1967 وحتى1973 .
غير أن الميدان السياسي كان لا يزال بعيدا عن تفكيره ورفض عرضا بالحصول على مقعد مضمون في البرلمان الفرنسي في عام1973 .
وانضم للوزارة لاول مرة في عام1976 كوزير للتجارة الخارجية تحت رئاسة شيراك الذي أمضى فترته الاولى رئيسا للحكومة.
وعندما استقال شيراك دعي بار الذي لم يكن معروفا على نطاق واسع لشغل المنصب.
وخاض بار بعد أن قرر بناء مستقبل سياسي يتناسب مع مسؤولياته الانتخابات البرلمانية في المرة الاولى في عام1978 وفاز بمقعد عن مدينة ليون ثاني أكبر مدينة فرنسية.
وبار كان متزوجا وله ولدان. وكان يستمتع بموسيقى موتسارت ومشاهدة الافلام.