سلمت، أول أمس الأربعاء، بالرباط، أولى رخص السياقة والبطائق الرمادية في شكلها الإلكتروني الجديد، خلال حفل ترأسه وزير النقل والتجهيز، كريم غلاب.
وتهم هذه العملية كمرحلة أولى جهة الرباط، على أساس تعميمها بشكل شمولي في جميع المدن المغربية خلال دجنبر المقبل.
وقال عبد الفتاح الشحلي، المسؤول عن مشروع رخصة السياقة والبطاقة الرمادية الإلكترونيتين بوزارة النقل والتجهيز، إن العمل بهذا النظام الجديد انطلق رسميا في الرباط، بغرض تجربته وتحسينه بشكل تدريجي، إذ سيجري ابتداء من 15 شتنبر المقبل تعميمه بشكل تدريجي بباقي المراكز بجهتي الرباط والدار البيضاء، معلنا أنه"سيجري تعميمه بشكل كلي في جميع مناطق المملكة خلال شهر دجنبر المقبل، وبالتالي فإن أي شخص تقدم لاستخراج رخصة سياقة أو بطاقة رمادية لأول مرة، سيحصل عليها في الشكل الإلكتروني الجديد".
وأضاف الشحلي، في تصريح لـ »المغربية«، أن الرسوم التي كان معمولا بها في النظام القديم لن تعرف تغييرا، وسيؤدي المواطن للحصول على إحدى البطاقتين الإلكترونيتين الرسوم ذاتها التي كان يؤديها سلفا.
وبخصوص المواطنين الراغبين في استبدال رخص السياقة أو البطائق الرمادية المعمول بها حاليا، والتي يتراوح عددها تقريبا ما بين7 و8 ملايين، أبرز الشحلي أنها ستتم على مدى خمس سنوات، وستنطلق ابتداء من يوليوز 2008، مشيرا إلى أنه سيجري خلق وكالات خاصة بهذا الغرض على الصعيد الوطني من أجل استبدال هاتيين الوثيقتين وتسهيل هذه العملية.
ويشكل مشروع تحويل البطاقة الرمادية ورخصة السياقة إلى بطاقتين رقميتين، حسب وزارة النقل والتجهيز، لبنة جديدة في مجال تعزيز إجراءات السلامة الطرقية، بالنظر لما توفره هذه التقنية الجديدة من معطيات إلكترونية محصنة لقطع الطريق عن التزوير وتسهيل عملية المراقبة، وكذا تسهيل ضبط ومراقبة وتتبع المعطيات والمعلومات الخاصة بكل سائق وسيارة بدقة، من طرف الوزارة ومصالح الشرطة والدرك.
وسيمكن المشروع في مرحلة ثانية، من إغناء وظائف نظام تدبير رخص السياقة والبطائق الرمادية وكذا تطوير الجانب التطبيقي.
وسيجري إحداث موقع إلكتروني جديد للتشخيص يراعي المواصفات الأمنية الأكثر دقة، سيكون جاهزا سنة 2008 .
من جانبه، أشاد وزير التجهيز والنقل، خلال الحفل، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء، »بالإنجازات التي جرى تحقيقها في هذا الميدان، والتي تجسدت اليوم من خلال إطلاق رخص سياقة جديدة«، مشيرا إلى أن هاتين الوثيقتين تحتويان على شريحة إلكترونية تمكن من الحصول على معلومات حول السائق وحالة عربته التقنية.
وأبرز الوزير أن البطائق الرمادية الجديدة يمكن استخدامها أيضا أثناء أداء تسعيرة الطرق السيارة وبمحطات الوقود.
من جهة أخرى، أبرز كريم غلاب التقدم الذي جرى تحقيقه على مستوى الخدمات المتعلقة بتسليم رخص السياقة والبطائق الرمادية، وكذا في مجال الخبرة التقنية المتعلقة بالسيارات، من خلال اعتماد المعلوميات في الاختبار النظري للحصول على رخصة السياقة، وتحديث مراكز تسجيل السيارات ومراكز الخبرة التقنية .
وكانت وزارة النقل والتجهيز، أعلنت أخيرا أن المجموعة المتكونة من "ساجيم الدفاع والأمن« و»إيم 2 إيم« و»التجاري رأسمال المخاطر"، فازت بمناقصة طلب العروض المتعلق بعمليات إنجاز واستغلال وتمويل وصيانة النظام الإلكتروني لتدبير رخص السياقة والبطاقات الرمادية باستثمار يناهز84 مليون درهم.
وذكر بلاغ للوزارة أن هذا العرض، الذي حددت مدته في سبع سنوات، يندرج في إطار مخططات العمل الاستراتيجية المعتمدة من طرف الوزارة لتحديث ورفع جودة الخدمة المقدمة للمواطنين وتحسين السلامة الطرقية.
وستتوفر كل بطاقة (رخصة السياقة أو الورقة الرمادية) على جهاز إلكتروني صغير يسمح بتسجيل المعلومات، بالإضافة إلى كتابتها بالحبر، بالخاصيات والحجم نفسه، المعتمد في الشروط الدولية المتعارف عليها عالميا أي (حجم البطاقة الإلكترونية البنكية).
وحسب المسؤولين عن المشروع، فإن جعل البطاقتين بهذا الشكل، يسمح أيضا بتداولهما على المستوى الدولي، إلى جانب اختصار جميع المعطيات التي توجد في رخصة السياقة الحالية من ثلاث صفحات في بطاقة إلكترونية صغيرة، وهي إمكانية جديدة لها خاصيات متعددة، تحصن المعطيات وتجعلها غيرقابلة للتزوير بأي شكل من الأشكال، باعتماد تقريبا خاصيات الحماية نفسها المعتمدة في الأوراق المالية.