استأنف الاتحاد الأوربي تمويل الوقود لتشغيل محطة الكهرباء في قطاع غزة، بينما تواصل إسرائيل هجماتها الجوية والبرية على القطاع، حيث قتلت 12 فلسطينيا خلال ثلاثة أيام.
وينتظر أن يجري لقاء آخر بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في محاولة لتحريك مفاوضات السلام.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي قتل ناشطا في حركة حماس وجرح اثنين آخرين فجر أمس بغارة جوية على شرق مدينة غزة، ما يرفع إلى 12 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ الاثنين في غزة.
وبمقتل هذا الناشط يرتفع إلى 5833 عدد الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية شتنبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين.
وكان 5 فلسطينيين هم طفلان و3 ناشطين في الجهاد الإسلامي قتلوا في هجومين إسرائيليين في قطاع غزة الثلاثاء.
كما قتل 6 ناشطين من حماس في هجوم إسرائيلي الاثنين في قطاع غزة، الذي سيطرت عليه حماس في 15 يونيو بعد مواجهات عنيفة مع قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش حصل منذ فترة قصيرة على وسائل تقنية تسمح برصد أسرع للناشطين الفلسطينيين الذين يستعدون لإطلاق صواريخ ومهاجمتهم قبل تنفيذ عملهم أو بعد ذلك بقليل.
وقال مسؤولون عسكريون إن حماس تجنبت حتى اللحظة تصعيدا وتكتفي بإطلاق قذائف هاون، خصوصا مع أنها تملك كميات كبيرة من الصواريخ يتجاوز مدى بعضها15 كلم، مقابل 10 أو 12 كلم للصواريخ القديمة.
الحرب "حتمية" مع حماس وقال رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية تساحي هانغبي إن مواجهة مباشرة بين حماس والجيش الإسرائيلي "حتمية."
وأكد هانغبي القريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن "هذه المواجهة حتمية في نهاية الأمر وسياسة ضبط النفس التي نتبعها حاليا قد تكلفنا ثمنا غاليا" .
من جهة أخرى أعلن مدير عام شركة توليد الكهرباء في غزة رفيق مليحة أنه أعيد تشغيل المحطة أمس، بعد تزويدها بالوقود الذي أدى نفاده منذ الخميس إلى انقطاع التيار الكهربائي في القطاع من الوقود لمحطة التوليد وبدأنا في اعادة تشغيل المحطة"
واستؤنفت الإمدادات بعد قرار الاتحاد الأوروبي الثلاثاء استئناف تمويل إمدادات المحروقات التي توقفت الخميس الماضي، للمحطة.
وقال رياض المالكي وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إن الاتحاد الأوروبي قرر استئناف التمويل استجابة لطلب رئيس الوزراء سلام فياض، شرط التدقيق في تحصيل رسوم الكهرباء في قطاع غزة.
وأوقف الاتحاد الأوروبي تمويل الوقود الضروري لتشغيل المحطة الكهربائية الوحيدة في غزة بعد أن تلقى "معلومات" تشير إلى أن "حماس اتخذت تدابير لتحويل جزء من عائدات إنتاج الكهرباء في غزة".
سياسيا أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات فى منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات استمرار الاتصالات المباشرة بين الرئيس محمود عباس وإيهود أولمرت، موضحا أن تلك الاتصالات تهدف إلى فتح آفاق الملف السياسى.
وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قد ذكرت أن أولمرت سيجتمع مطلع الأسبوع المقبل مع محمود عباس، وقد يعقد بينهما لقاء آخر في الأسبوع الذي يليه.
وتشجع الولايات المتحدة الاتصالات بين عباس وأولمرت، كما تنوي واشنطن عقد مؤتمر حول الشرق الأوسط في نونبر المقبل.
وأعرب عريقات فى تصريح صحفي أمس عن أمله فى أن تسفر اللقاءات عن اتخاذ قرارات جادة تتضمن جدولا زمنيا للحل وآلية للتنفيذ.
وأضاف "لسنا بحاجة إلى مبادرات جديدة، ونحن فى حاجة إلى آلية التنفيذ وجدول زمني لتطبيق مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق" .
وشدد على ضرورة أن تدرك إسرائيل أن تحقيق الأمن لا يتم عبر مزيد من الاغتيالات، مؤكدا أن تلك الاعتداءات ستؤدي إلى توسيع دائرة العنف والفوضى.
بروكسيل (وم ع) تنظم لجنة الأمم المتحدة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف يومي30 و31 غشت ببروكسيل، مؤتمرا حول "المجتمع المدني والبرلمانيون يعملون معا من أجل السلام بالشرق الأوسط".
وعلم لدى المنظمين امس أن هذا المؤتمر، الذي سيعقد بمقر البرلمان الأوروبي، يهدف إلى إفساح المجال أمام ممثلي المجتمع المدني والمشاركين من مختلف الآفاق لمناقشة الوضع الميداني وتقديم مبادراتهم وتنسيق مواقفهم بخصوص التطورات الأخيرة
وسيولي المؤتمر، الذي سيتمحور حول موضوعين أساسيين : "الوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة وجواب المجتمع المدني" و"دعم المجتمع المدني من أجل تسوية سلمية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني"، اهتماما خاصا لدور الممثلين المنتخبين لتحقيق تقدم باتجاه السلام بالشرق الأوسط، بتشاور مع المجتمع المدني.
ومن المقرر أن يصادق المؤتمرون على خطة عمل لدعم كافة التدابير الملموسة التي من شأنها المساهمة في التسوية السلمية للقضية الفلسطينية.