تقليص مدة اللقاء بسبب الإعصار دين الزاحف على المكسيك

مناهضو العولمة يفسدون قمة قادة أميركا الشمالية

الأربعاء 22 غشت 2007 - 09:24

استقبل آلاف المتظاهرين، أمس، قادة دول أميركا الشمالية الثلاث الذين يجتمعون في مونتبيلو في مقاطعة كيبيك، للبحث في اقتصاد والمنطقة بينما اضطرهم الإعصار دين على تعديل برنامجهم.

واستقبل رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الرئيسين الأميركي جورج بوش والمكسيكي فيليبي كالديرون في قصر مونتبيلو وهو فندق فخم تحول إلى حصن، لتعزيز العلاقات التجارية بين الدول الثلاث المتجاورة في إطار "الشراكة للأمن والرخاء"، التي تربط بينها
لكن الإعصار دين الذي انتقل إلى الفئة الخامسة ويتوجه إلى المكسيك، أحدث خللا أيضا ببرنامج الاجتماع، فقد أعلن الرئيس المكسيكي انه سيختصر زيارته لكندا وسيعود إلى بلده »في أسرع وقت ممكن".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض دان فيسك ان بوش عرض على نظيره المكسيكي مساعدة الولايات المتحدة، بعد لقاء بين الرجلين، وأكد المتحدث ان "الرئيس كرر التعبير عن استعدادنا لمساعدة المكسيك، نريد ان نكون في موقع يسمح لنا بتقديم المساعدة في حال الضرورة وفي حال ضرب الاعصار دين جزءا من المكسيك".

وبينما كان القادة الثلاثة مجتمعين في مونتبيلو وسط إجراءات امنية مشددة, وصل حوالي ثلاثة آلاف متظاهر من مجموعات العولمة البديلة او معادية للرأسمالية بحافلات من مونتريال واوتاوا وتجمعوا قرب حديقة الفندق .

وجرت اشتباكات بينهم وبين رجال الشرطة الذين ارتدوا بزات مكافحة الشغب وشكلوا طوقا أمنيا، واضطرت الشرطة لاستخدام غاز مسيل للدموع بكثافة بعد ان رشقهم المتظاهرون بأشياء عدة.

آلة الحرب الليبرالية الجديدة

واعتقل شخص وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة وتدين مجموعات عديدة »السر« الذي بالاجتماع الذي يرون فيه آلة للحرب الليبرالية الجديدة في خدمة عالم الأعمال والولايات المتحدة.

وخلال لقاء ثنائي الاثنين بحث هاربر وبوش في عدد من الملفات من بينها القطب الشمالي الذي طرح من جديد بعد حملة روسية زرعت علما تحت المحيط المتجمد الشمالي.

لكن كلا من الرجلين تمسك بمواقفه بشأن المعبر الشمالي الغربي وهو طريق بحري يربط بين المحيطين الهادي والأطلسي وقد يصبح في المستقبل قابلا للملاحة بشكل اسهل بسبب الاحتباس الحراري.

وأكد هاربر من جديد السيادة الكندية على منطقة الشمال الكبير.

وتعتبر اوتاوا خلافا لواشنطن، ان هذا المعبر الذي يمر بين جزر كندية، جزء من مياهها الإقليمية.

وقال دان فيسك"أعتقد ان الرئيس كون الآن فكرة افضل عن الموقف الكندي، لكن واشنطن ما تزال تعتبر المعبر الشمال الغربي ممرا ملاحيا دوليا".

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو بوضوح ان القمة لن تؤدي إلى نتائج مهمة، وقال "لا أتوقع إعلانات مهمة".

واقترب الاعصار دين الذي يمكن ان يكون »مدمرا« حسب تقديرات الخبراء، أمس، من المكسيك وبيليز تصاحبه رياح تتجاوز سرعتها 250 كلم في الساعة بعد ان تسبب في سقوط تسعة قتلى خلال عبوره منطقة الكاريبي، وأعلنت حالة"الإنذار الأحمر" الاثنين في أربع بلديات في جنوب شرق يوكاتان المجاورة لبيليز بينما قامت السلطات المكسيكية بتسريع عملية إجلاء السكان من المناطق الساحلية وتلك التي يمكن ان تشهد سيولا.

وتحدث ميشال روزنغوس منسق مركز الارصاد الجوية الوطني عن أمر "غير عادي" يتمثل بعبور الإعصار دين شبه جزيرة يوكاتان ويخرج منها إعصارا من الدرجة الثانية او الثالثة عبر سواحل كامبيشي الواقعة على خليج المكسيك قبل ان يضرب الأرض مجددا، اليوم، في منطقة مرفأ تامبيكو .




تابعونا على فيسبوك