الوزير الأول: أجمل اتفاق توقعه الولايات المتحدة مع دولة من العالم

700 مليون دولار منتحدي الألفية إلى المغرب

الخميس 16 غشت 2007 - 08:53
ت:كرتوش

قال إدريس جطو، الوزير الأول، إن المغرب والولايات المتحدة الأميركية مقبلان على توقيع اتفاق تستفيد منه المملكة من برنامج مؤسسة تحدي الألفية.

وأضاف جطو، الذي كان يتحدث أمس الاثنين خلال لقائه بوفد عن هيئة الصندوق الأميركي لتحدي الألفية، أن المغرب حصل على مبالغ مالية تعد الأكبر من نوعها تمنحها المؤسسة، بفضل نوعية جودة المشاريع المغربية، التي جاءت ثمرة لعمل فريق "خارق للعادة"، واصفا الاتفاق بأنه "أجمل اتفاق توقعه الولايات المتحدة مع دولة من دول العالم".

وأبرز جطو خلال اللقاء الذي حضره امحند العنصر وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري ورشيد الطالبي العلمي وزير التجارة والصناعة والشؤون الاقتصادية العامة وسعد العلمي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن هذا الاتفاق سيدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لأنه يهم قطاع الفلاحة والإنتاجية الفلاحية بالمناطق الجبلية والرعوية، حيث يقوم البرنامج على أنشطة أفقية متكاملة موجهة لتنمية قطاع الأشجار المثمرة وخاصة الزيتون والتين واللوز وتربية الأغنام والماعز وكذا تهيئة وتنمية السقي الصغير والمتوسط كما يهم البرنامج الصيد البحري التقليدي و الأنشطة المدرة للدخل علاوة على الصناعة التقليدية، مؤكدا أن استفادة المغرب من برنامج تمويلات الهيئة الأميركية، يعتبر فرصة سانحة لدعم المجهودات المبذولة في مجال محاربة الفقر.

وذكر جطو بالبرامج التي عملت الوكالة الأميركية لدعم التنمية على دعمها موضحا أنها تتعدى القروض الصغرى.

وأشار جطو إلى أن اتفاق التبادل الحر الذي وقعه المغرب مع الولايات المتحدة الأميركية بدأ يعطي نتائج مهمة حيث حلت بالمغرب العديد من الشركات الأميركية لتستثمر بقطاع النسيج وفي قطاع الخدمات عن بعد.

ومن جانبها أعربت نيتا لوي رئيسة الوفد الأميركي و عضوة بالكونكريس الأميركي عن سعادتها بما تحظى به العلاقات الثنائية الأميركية المغربية من تميز ملحوظ وبأن المغرب قد اختير بلدا يحق أن يكون له حساب تحدي الألفية، مؤكدة أنه يتعين على الدول المرشحة اتخاذ تدابير في مجالات الحكامة والصحة والتعليم والاقتصاد تمكن من القضاء على الفقر وتعزيز النمو التنمية وتشجيع الاستثمار الخاص للاستفادة من دعم المؤسسة الأميركية للألفية.

وأبرزت أنه بعد موافقة رئيس مؤسسة لتحدي الألفية سيستفيد المغرب من حوالي 700 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتشكل بذلك أكبر مبلغ يمنحه هذا الصندوق الأميركي للتنمية.مضيفة أن هذا الاتفاق يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي من خلال رفع الإنتاجية وتحسين التشغيل في القطاعات ذات الإمكانات العالية. مشيرة أن هذه المساعدة ستمكن من رفع الناتج الداخلي الخام بالمغرب بحوالي 118 مليون دولار سنويا وسيستفيد منها بشكل مباشر 600 ألف أسرة.

وهنأت المغرب على البرنامج "الشامل الذي وضعه لأنه يشجع النمو والتشغيل"، مبرزة أن هذا "الاتفاق يأتي ليكمل الاستراتجية الوطنية للنمو التي تهدف إلى تأهيل وتدعيم القطاعات الصناعية".

ويتوزع الغلاف المالي الذي يخصصه هذا البرنامج حسب بلاغ للمؤسسة الأميركية على حوالي 300 مليون دولار لمشاريع عمليات التشجير التي ستغطي آلاف الهكتارات بشمال ووسط وجنوب المملكة وذلك بهدف تحسين زراعة أشجار الفواكه لتحفيز النمو الفلاحي و تقليص تبعية القطاع الفلاحي للظروف المناخية. وحوالي 116 مليون دولار لتحديث جميع أنشطة الصيد التقليدي وخلق حوالي عشرين نقطة للرسو والاستقبال للصيد التقليدي على طول السواحل المتوسطية والأطلسية وبناء أو صلاح أسواق السمك وأسواق الجملة بعدد من الموانئ والمدن.علاوة على 118 مليون دولار من أجل النهوض بمشروع يحمل اسم "الصانع ومدينة فاس العتيقة" والذي يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي من خلال إبراز الروابط بين قطاعات الصناعة التقليدية والسياحة والمؤهلات الثقافية والتاريخية والمعمارية الغنية لمدينة فاس العتيقة.ثم ما يناهز 46 مليون دولار لتحسين الخدمات المالية الممنوحة للمقاولات الصغرى ومساعدة جمعيات القروض الصغرى على إعادة الهيكلة بغرض منح زبنائها خدمات أخرى غير القروض وحوالي 34 مليون دولار لمشروع دعم المقاولات الذي يهدف الى تقليص البطالة بين الشباب الحاصل على شواهد وتشجيع الثقافة المقاولاتية من خلال دعم مشروع مقاولاتي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وحوالي 89 مليون دولار لمتابعة وتقييم البرامج.

ويستفيد من برنامج المؤسسة الأميركية للألفية 16 دولة من بينها أرمينيا وبنين وبوليفيا وبوركينا فاصو والرأس الأخضر والسلفادور وغامبيا وجورجيا وغانا.




تابعونا على فيسبوك