تطور مفاجئ في ملف الطفلة البريطانية بعد 100 يوم من الاختفاء

شكوك المحققين تحوم حول تورط والدي مادلين

الإثنين 13 غشت 2007 - 12:28

مرت مائة يوم على اختفاء الطفلة الإنجليزية، مادلين ماك كان، في الثالث من ماي الماضي، فيما كانت نائمة في غرفة جوار أخويها التوأم، في منتجع سياحي في منطقة ألغاربي بالبرتغال، في الوقت الذي كان والداها يتناولان العشاء، على بعد أمتار من مكان وجودها.

وفي الأسبوع الماضي قالت وسائل إعلام برتغالية إن هناك مزاعم بأن مادلين قتلت في شقة الأسرة بالمنتجع، وأن والديها هما موضع اتهام.

وتطرقت عدة صحف برتغالية، أمس الأحد، إلى مرور مائة يوم على اختفاء الطفلة، بنشر صور وعناوين عنها، وقالت إن الشرطة البرتغالية توصلت إلى أدلة جديدة.

وكتبت يومية "أب س" الإسبانية في عدد أمس الأحد، أنه بعد مائة يوم من اختفاء مادلين ماكيث، ما زالت الأبحاث في نقطتها الأولى، ويشوبها الكثير من الغموض، في حين أن فرضية موتها بدأت تفرض نفسها أكثر من أي احتمال آخر.

ووصفت اليومية الحالة بالقول "مائة يوم دون مادي، مائة يوم من الغموض".

وشرحت اليومية، استنادا إلى تصريحات أدلى بها، أول أمس السبت، رئيس فرقة البحث التحري والناطق باسم الشرطة القضائية البرتغالية، أوليغاريو سوسا، لـ"بي بي سي" البريطانية، أن كل خطوط البحث والتحري ما زالت مفتوحة، إلا أن فرضية اغتيال مادلين هي الأقوى، خاصة وأن كل تحريات الشرطة الدولية، وأيضا الجولات التي قام بها ولدا المختفية لعدد من البلدان، بما فيها المغرب، لم تعط نتائج واضحة حول القضية، إضافة إلى أن رئيس فرقة التحري البرتغالي قال"في الأيام الأخيرة جرى التوصل إلى آثار تؤكد أن الطفلة اغتيلت".

من جهته، ذكر رئيس الشرطة القضائية البرتغالية، أليبيو ريبيرو، أول أمس السبت، لوسائل الإعلام البرتغالية، أن هناك "عناصر جديدة" في قضية اختفاء مادلين ماكيث، إلا أنه "يصعب توضيح الكثيرمنها في الوقت الحالي".

وأشارت الأسبوعية البرتغالية"سول" (الشمس) إلى أن الشرطة البرتغالية بصدد التأكد من مؤشرات حول وجود جثة الصغيرة في سيارة كان والداها استأجراها لاستعمالها خلال رحلتهم الاستجمامية إلى البرتغال، إلا أنهما يرفضان أي اشتباه بتورطهما في اختفاء ابنتهما، ويظلا مصرين على أنها ما زالت حية، ما دامت الشرطة لم تتمكن إلى الآن من إثبات عكس ذلك.

وأوضحت مصادر أمنية برتغالية أن السلطات المحلية أبدت اقتناعها بأن جثة الطفلة يمكن أن تكون مدفونة في مدار الشقة التي يفترض أنها اختطفت منه، أو أنها رمي بها في البحر.

من جهتها، نقلت صحيفة"دياريو دي نوتسياس" اليومية عن مصادر مقربة للتحقيق أن الشرطة على ما يبدو يتزايد اقتناعها، بان مادلين قتلت في الليلة التي اختفت فيها من ثلاثة أشهر، ولم تعد تفكر في انها خطفت.

يذكر أنه، بعد اختفائها مباشرة، همت الشرطة القضائية البرتغالية بالبحث عنها، واضعة مجموعة من الاحتمالات، منها أن تكون الصغيرة ضحية اعتداء جنسي، أو إحدى الشبكات الدولية المختصة في اختطاف الأطفال.

واتسعت دائرة البحث التي شملت المغرب أيضا على أساس شهادة سائحة نرويجية مفادها أنها رأت الطفلة رفقة رجل غريب في محطة بنزين في مراكش.

وفي إطار جولة قاما بها إلى عدد من الدول، زار جيري وكاث ماكين، ولدا الطفلة المختطفة مادلين، المغرب، اللذان غادراه بمعنويات جد مرتفعة إلى حد كبير، لإحساسهما، الذي تولد لديهما خلال لقاءاتهما مع مسؤولين سياسيين وجمعويين بالرباط، أن كل مواطن مغربي كان معهما ومستعدا للمشاركة في عملية البحث عن صغيرتهما.

خلال الأيام الأخيرة، تمكنت كلاب الزوج البريطاني إيدي وكيلا، من العثور على دم في الغرفة التي اختطفت منها مادلين، وينتظر أن تبين نتائج تحليل الحمض النووي للدم من طرف مختبر بيرمنغهام الإنجليزي، تفاصيل عن اختفاء الطفلة، أو ما إذا كانت قتلت في الغرفة نفسها.




تابعونا على فيسبوك