عشرات ملايين الأشخاص ضحايا الفيضانات في العالم

الجمعة 10 غشت 2007 - 09:38

تضرر عشرات الملايين من الأشخاص عبر العالم خلال الأشهر الماضية بفعل فيضانات مدمرة .

وقال بلاغ للفيدرالية الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن الأمر يتعلق بالأمطار الأكثر غزارة وطوفانية، والتي لم تسجل مثيلاتها منذ عدة سنوات.

ويقدر عدد المتضرين في جنوب آسيا من سوء الأحوال الجوية بـ35 مليون شخص
وضربت الفيضانات حوالي 200 مليون في الصين، وتغمر المياه نصف بنغلادش، بينما تضرر حوالي 8 ملايين من سكانها من الأمطار الموسمية.

كما اجتاحت المياه آلاف الهكتارات الفلاحية وتتوقع المصالح الصحية أن يتضاعف عدد حالات المصابين بالإسهال بسبب نقص الماء الصالح للشرب.

ويقدر عدد المتضررين في النيبال بأزيد من 333 ألفا، ويوزع المتطوعون والمستخدمون بالصليب الأحمر بتعاون مع البرنامج الغذائي العالمي إعانات على نحو 62 ألفا من المتضررين.

وعرفت الصين منذ ماي فيضانات مهولة أدت إلى وفاة أزيد من 700 شخص، وتضرر أزيد من 200 مليون جراء سوء الأحوال الجوية.

كما تضرر أزيد من 46 ألف عائلة بسبب الفيضانات في السودان، التي تعتبر الأسوأ من نوعها منذ 20 عاما.

أما في الهند فقد تضرر أو اضطر إلى الرحيل ما يقارب14 مليون شخص ويسود تخوف أن يتسبب نقص الماء الصالح للشرب في انتشار الأمراض، خاصة الإسهال والإصابات الجلدية والملاريا.

وقال مسؤولون وجماعات اغاثة إن الملايين من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية معرضون للمرض بعد أسوأ فيضانات تجتاح جنوب آسيا منذ أعوام ودعوا إلى تقديم معونات عاجلة.

الأطفال في مقدمة الضحايا وسارع مئات من العاملين في منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) لتلقيح الاطفال وتوفير أدوية الجفاف في ولاية بيهار الفقيرة شرق الهند الأكثر تضررا بالفيضانات حيث تقطعت السبل بالملايين او نزحوا الى ملاذات بدائية على الطرق السريعة .

ويقول موظفو الإغاثة ان السكان معرضون لارتفاع درجات الحرارة الشديدة ولهطول أمطار مفاجئة ويعيشون في أوضاع قذرة تجعلهم عرضة للعدوى وسجلت بالفعل مئات من حالات الإصابة بالإسهال بين الأطفال.

وذكرت تقارير ان الفيضانات الموسمية التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع هي أسوأ فيضانات تجتاح مناطق في بيهار في التاريخ الحديث.

وأضرت الفيضانات بنحو30 مليونا في شتى أنحاء الهند من بينهم 10 ملايين في ولاية بيهار المزدحمة وحدها.

وهناك أيضا 20 مليونا مثلهم في دولة بنغلادش المجاورة يواجهون فيضانات غمرت أكثر من نصف أراضي البلاد الواطئة.

وتقول السلطات إن أكثر من 50 الفا اصيبوا بالاسهال في المقاطعات المتضررة بالاضافة إلى كثيرين أصيبوا بامراض تنقلها المياه .

في بيهار كان الاطفال يركضون على ضفاف الانهار لالتقاط المؤن التي تسقطها من الجو طائرات الهليكوبتر من حين لآخر .

لكنهم كانوا عادة يخسرون السباق لصالح الكبار ويعودون فارغي الوفاض مذهولين وهم يتابعون ابتعاد الطائرة عنهم.

وقال مارزيو بابيل رئيس مكتب الصحة التابع لليونيسيف »في هذا التدافع على المعونات لا تكون الاولوية للاطفال والنساء ونريد ان نركز عليهم خاصة في المناطق التي تعاني سوء التغذية.

تجلس الطفلة كانتي كوماري 5 أعوام أمام مأوى مؤقت من الخيزران مغطى ببلاستيك أسود اللون وتتمنى عودتها الى منزلها الاصلب الذي غمرته المياه في قرية بوتشاها التي تراها عن بعد.

قالت الطفلة النحيفة وقد غطت الاوحال وجهها أذني تؤلماني وأشعر بالجوع دوما
وقالت أمها إن عائلتها المكونة من 6 بنات وزوج يجرعربات لم تحظ باي رعاية صحية ولم يزرها الطبيب رغم أنهم يعيشون قرب طريق سريع رئيسي تمر منه السيارات بانتظام .




تابعونا على فيسبوك