أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة، خلال الربع الثاني من السنة الجارية، ارتفع إلى 9.4 في المائة، مقارنة مع 7.8 في المائة في الفترة نفسها من العام المنصرم، بفعل الجفاف الذي ضرب الموسم الفلاحي.
وقالت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل نشرتها أول أمس الأربعاء، إن عدد العاطلين عن العمل بلغ مليونا و60 ألف شخص في الفصل الثاني من سنة 2007، فيما كان عددهم، في الفترة نفسها من العام الماضي، في حدود 859 ألف عاطل
وأشارت المندوبية إلى أن هذا الارتفاع في عدد العاطلين مس البوادي (زائد 41.5 في المائة) أكثر من المدن زائد 20 في المائة، موضحة أن معدل البطالة انتقل بالوسط الحضري من 13.3 في المائة، خلال الفصل الثاني من السنة الماضية، إلى 15 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الجارية، ومن 2.4 في المائة إلى 3.4 في المائة بالوسط القروي.
وشمل ارتفاع معدل البطالة مجموع فئات السكان النشيطين، وبالخصوص الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و34 سنة، إذ انتقل معدل البطالة وسط هذه الفئة من 12.3 في المائة إلى 14.9 في المائة.
وانتقل هذا المعدل من 16.1 في المائة إلى 18.3 في المائة بالنسبة إلى حاملي الشهادات، ومن 7 في المائة إلى 8.9 في المائة بالنسبة إلى النساء.
وحسب المندوبية السامية للتخطيط، فإن حجم السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق، استقر خلال الفصل الثاني من سنة 2007، في حدود 11 مليونا و348 ألف شخص، مسجلا نموا إجماليا بلغ 2.7 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، كنتيجة لارتفاع بنسبة 6.1 في المائة بالوسط الحضري، وتراجع بنسبة 0.7 في المائة بالوسط القروي، الشيء الذي جعل معدل النشاط ما بين الفترتين ينتقل من 51.7 في المائة إلى 52.1 في المائة .
وبلغ العدد الصافي لمناصب الشغل المحدثة المؤدى عنها وغير المؤدى عنها، ما بين الفصلين المذكورين، 95 ألف منصب، نتيجة زيادة 188 ألف منصب بالمناطق الحضرية، وتراجع بنسبة 93 ألف منصب بالمناطق القروية .
وعرف التشغيل المؤدى عنه إحداث عدد صاف من المناصب بلغ 126 ألف منصب، نتيجة إحداث 143 ألف منصب شغل بالمناطق الحضرية وفقدان 17 ألف منصب بالمناطق القروية
وسجل ارتفاع في عدد المستأجرين إلى 505 آلاف، وتراجع في التشغيل الذاتي إلى 374 ألف منصب، والأشكال الأخرى للتشغيل المؤدى عنه إلى 5 آلاف.
وانخفض التشغيل غير المؤدى عنه بـ 31 ألف منصب نتيجة زيادة بـ 44 ألفا بالمناطق الحضرية وتراجع بـ 75 ألفا بالمناطق القروية.
وعلى المستوى القطاعي، وباستثناء القطاع الفلاحي الذي عرف فقدان 201 ألف منصب، فإن القطاعات الأخرى استفادت من296 ألف منصب جديد، موزعة على قطاعات البناء والأشغال العمومية (54 ألف منصب)، والصناعة بما فيها الصناعة التقليدية (79 ألف منصب)، والخدمات (160 ألف منصب ) و"الأنشطة المبهمة" (3 آلاف منصب).
وإجمالا، فإن معدل الشغل على المستوى الوطني استقر في 47.2 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2007، عوض 47.7 في المائة، سنة من قبل، وسجل ارتفاعا بنسبة 0.5 نقطة بالوسط الحضري، وتراجعا بنسبة 1.7 نقطة بالوسط القروي.