أمام الحصار المفروض على حماس منذ استيلائها بالقوة على قطاع غزة في يونيو الماضي، تسعى الحركة الإسلامية للعودة إلى الواجهة بالتفاوض مع إسرائيل حول جندي إسرائيلي أسير.
بالمقابل يحقق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المدعوم أميركيا وعربيا، بعض الاختراقات في التفاوض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بدفع من واشنطن.
في هذا السياق ذكرت صحيفة »هآرتس« الاسرائيلية أمس أن اسرائيل وحركة حماس استأنفتا اتصالاتهما بوساطة مصرية في أفق عملية تبادل للمعتقلين تسمح بالافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة منذ اكثر من عام
لكن سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس قال انه "لا جديد" في المفاوضات
ولم تؤكد رئاسة الحكومة الاسرائيلية هذه المعلومات.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤول سياسي اسرائيلي ان الاتصالات استؤنفت الاسبوع الماضي بعدما توقفت اثر سيطرة حماس على قطاع غزة في منتصف يونيو
وقال ابو زهري "لا جديد فيما يتعلق بملف الجندي الإسرائيلي او المفاوضات بشانه
المشكلة هي ان حكومة الاحتلال ترفض الاستجابة الى الشروط الفلسطينية بالافراج عن ذوي المحكوميات العالية ويبدون فقط استعدادهم للافراج عن اسرى بدون الالتزام بمعايي".
وخطف الجندي الاسرائيلي من موقع عسكري في يونيو 2006 عند تخوم قطاع غزة
وتبنى الجناح المسلح في حركة حماس ومجموعتان مسلحتان اخريان العملية
واستبعد رئيس إسرائيل شيمون بيريز، إقامة حوار في الوقت الراهن مع حماس، وقال في حديث لصحيفة "دي فيلت" الألمانية أمس "حماس لا تريد التحدث إلينا، لقد سحبنا المستوطنين والجنود من غزة، ورغم ذلك تستمر في إطلاق النار، إذا أرادت حماس فعلا إجراء محادثات فعليها أن توقف إطلاق النار".
كما طلب بيريز الحائز على جائزة نوبل للسلام من عباس إجراء مفاوضات سياسية مع إسرائيل فورا، وقال "يمكن لعباس أن يبدأ فورا النقاشات السياسية اعتبارا من الان في أريحا" في الضفة الغربية.
من جانبه تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس للفلسطينيين بتحسن أحوالهم المعيشية نتيجة للمحادثات التي جرت هذا الاسبوع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت.
وقال عباس لإذاعة صوت فلسطين في أول تعليق علني بشأن اجتماعه أمس مع أولمرت في مدينة أريحا بالضفة الغربية »العديد من المشاكل اليومية ستجد لها حلا«
ويقول مسؤولون فلسطينيون انهم تلقوا تطمينات من أولمرت بأن اسرائيل ستوافق في موعد غايته الاسبوع المقبل على ازالة عدد من نقاط التفتيش التي تتوزع بالمئات في شتى أنحاء الضفة الغربية وتعرقل تنقل الفلسطينيين.
وكانت هناك تعهدات مماثلة في السابق ولكنها لم تنفذ بالكامل بسبب معارضة من المسؤولين الامنيين الاسرائيليين.
وسعى عباس أيضا للافراج عن مزيد من السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم اسرائيل ولكن أولمرت الذي أفرج في الاونة الاخيرة عن أكثر من 250 سجينا لم يبد التزاما
وقال عباس للاذاعة الفلسطينية "سيكون بامكاننا تقييم نتائج هذه اللقاءات بعد لقاءين أو أكثر" .
وفي المحادثات التي جرت في أريحا، وهي أول مدينة فلسطينية يزورها رئيس وزراء إسرائيلي منذ 2002، وسع أولمرت نطاق المناقشات مع عباس ليشمل »قضايا أساسية« مهمة في مسألة اقامة دولة فلسطينية .
لكن معاونين لاولمرت وعباس خرجوا بتفسيرات مختلفة لمعنى تعبير "أساسية" وما اذا كان الرجلان يبحثان أيا من قضايا الوضع النهائي، مثل الحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين.
وقال مسؤولون ان الهدف الجديد من المحادثات هو التوصل لاتفاق بشأن "مبادئ" عامة للدولة بحلول نوفمبر، موعد مؤتمر للشرق الاوسط برعاية الولايات المتحدة.
غزة (ا ف ب): قتلت طفلة فلسطينية في السادسة وشقيقها البالغ التاسعة واصيب ثمانية اشخاص بينهم اطفال، صباح أمس، في شمال قطاع غزة في انفجار لم تعرف طبيعته على ما افاد مصدر طبي.
وقال المصدر الطبي "استشهدت الطفلة هلا الكفارنة (6 اعوام)، وشقيقها وسام (8 اعوام)، وأصيب ثمانية اخرون بينهم عدد من الأطفال في انفجار وقع في منزل في حي ابراج الندى في بلدة بيت حانون"، وأشار إلى أن جثماني الطفلين نقلا إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع عبارة عن أشلاء متقطعة بفعل الانفجار، وان احد الجرحى في حال "خطرة" وقد نقلوا جميعا إلى المستشفى، وأكد شهود عيان ان الانفجار نتج عن "عبوة أو قذيفة دبابة إسرائيلية عثر عليها الاطفال قرب الحي وانفجرت أثناء العبث ".