التنظيمات الكشفية ومساهمتها في المخيمات الصيفية بالمغرب

الأربعاء 08 غشت 2007 - 08:59

تتفق معظم التعريفات على أن المخيمات، سواء الشاطئية، أوالجبلية، أوالغابوية، أوالكشفية، فضاء رحب للتربية والتكوين والترفيه ومجال خصب لنشر روح العمل الجماعي.

أو ما يسمى بعمل التطوع، رغم أنه عالم مؤقت من حيث زمانه ومكانه وبرنامجه
ولهذا الهدف دأبت كثير من الجمعيات على تنظيم المخيمات الصيفية، في مناطق متعددة من المغرب، خاصة الساحلية التي تحلو فيها متعة الاستجمام والشمس والمرح
ونظرا للإيجابيات الكثيرة والنجاح الكبير الذي عرفه أول مخيم للسياحة الجبلية الذي شاركت فيه تنظيمات كشفية، فإن كتابة الدولة المكلفة بالشباب سعت الى تعميم التجربة بالعديد من المدن المغربية.

وذلك في إطار الرفع من أعداد المستفيدين من برنامج العطلة للجميع، وترسيخ فكرة المخيمات الموضوعاتية التي أكدت تجربة المخيمات الكشفية مدى نجاعتها, فبعد أربع مراحل تخيمية في منطقة أزيلال تمكن المخيم من استيعاب 3350 مستفيدا توزعوا على مخيم قار بأزيلال وثلاث مخيمات حضرية بكل من دمنات وأفورار وأزيلال، والتحق بها 2714 مستفيدا منهم 930 مستفيدا بأزيلال و940 مستفيدا بدمنات و884 مستفيدا بأفورار، أما المخيم القار فقد استفاد منه 836 مستفيدا.

من جهتها، دأبت الكشفية الحسنية سنويا على تنظيم مخيمات للأطفال المنضوين تحت لوائها.

وأوضحت في لقاءات صحفية عديدة مع مسؤولين إداريين أن أول التنظيمات المدنية التي دشنت عملية التخييم هي الجمعيات الكشفية، وذلك قبل أي تنظيمات أخرى حتى قبل المؤسسات العمومية والخاصة .

وتتميز المخيمات التي تنظمها الجمعيات الكشفية كذلك بتدريب الناشئة على التأمل في الكون والمظاهر الطبيعية التي تقودهم وتربيهم تلقائيا على الإيمان بعظمة خالق الكون.

كما يتعلم الفتيان في هذه المخيمات المواطنة، من خلال مظاهر الأماكن التي يخيم بها الناشئون في معسكراتهم مع تدريبهم على تأدية الخدمات لتلك المناطق وتحية العلم عليها حيث ينشأ الارتباط بالوطن والأرض.

وتشكل هذه المناسبات فرصة للتعرف على الأفراد من داخل أعماقهم وينطلقون على سجيتهم للكشف عن مواهبهم وثقلها ونقاط ضعفها وعلاجها، بالإضافة إلى الاعتماد على النفس وممارسة المهارات الكشفية المختلفة مثل الملاحة البرية واقتفاء الأثر واستعمال الحبال والتخييم.

كما تنمي مخيمات الكشفية في نفسية الأطفال الميول إلى الجماعة وأهمية دور كل فرد فيها.

وتكمن القيمة المضافة التي تتميز بها عملية التخييم التي تنظمها الجمعيات الكشفية، في أسلوب التنظيم والتنشيط وتنطلق المنظمات الكشفية على اختلاف مشاربها من مبادئ محددة في تنظيم وتنشيط مخيمات للأطفال خلال فترات العطل.

وتجمع على أن الخلاء وابتعاد الأطفال عن مدارهم الذي قضوا فيه السنة، مسألة من شأنها الترفيه عنهم وتنشيط حسهم وإدراكهم.

كما تعمل على الرفع من قدرتهم على التفكير والتقرير، علما أن جسم الفتيان يحتاج إلى حياة الخلاء للهروب من التلوث والابتعاد عن حياة الازدحام واستبدالها بالفضاء الواسع الذي تصاحبه فرصة لاستخدام العضلات
ويتولد لدى أطفال المخيمات الكشفية حب الاستطلاع والاستكشاف مما يعمق لديهم حب المخاطرة والمغامرة
وتنظم الجمعيات الكشفية سلسلة من المخيمات في مختلف مناطق المغرب شاركت فيها الكشفية الحسنية المغربية، الكشاف الشعبي، الكشفية المحمدية المغربية، الكشاف الأطلسي، إلى جانب جمعية الشعلة للتربية والثقافة، الفيدرالية الوطنية لدعم مبادرات الإصلاح والأوراش الاجتماعية المغربية، الأوراش المغربية للشباب، جمعية المواهب للتربية الاجتماعية، جمعية التربية والتخييم، جمعية المخيمات الحضرية
ويستفيد المشاركون من عدة ورشات علمية، تشمل جيولوجية الجبال والتاريخ الجيولوجي للهضبات والمرتفعات والسواحل فضلا عن ورشات أخرى في النباتات والطيور والفيديو والاعلاميات والفنون التشكيلية وكذا بالسهرات الفنية التي يلتقي فيها الأطفال مع فنانين أو تكون من إبداعهم ومهاراتهم الفنية .

وتتميز المخيمات الكشفية خلال اختتام أشغالها بتقديم مجموعة من شهادات المشاركة والشهادات التقديرية وجوائز الشاب المبادر، والشاب النشيط والشاب المثالي وتنقسم عملية التخييم التي تنظمها الجمعيات الكشفية إلى سياحة جبلية وساحلية وكذا صحراوية، وذلك بحسب التضاريس الجغرافية، إلا أن السياحة الجبلية تظل أكبر مجال يستهوي جماعات الكشافة.

وتركز المراحل التخييمية عادة على توجيه المستفيدين لنداءات متنوعة المضامين لمختلف الفاعلين المحليين من هيئات منتخبة وسلطات محلية ومؤسسات عمومية، مثل : "لا للإرهاب ، نعم للحياة"، "جميعا من أجل أقاليم متطورة ونظيفة"،"الطفل أولا وأخيرا" و"المواطنة وحقوق الإنسان"




تابعونا على فيسبوك