عند نهاية السنة الدراسية، والتخلص من هول الامتحانات وهوس انتظار النتائج، وأيضا مع حلول موسم الصيف، يطغى على النقاشات العائلية موضوع اختيار مكان قضاء العطلة، إذ تتكاثر المخيمات الصيفية التي تعد وجهة للعديد من الشباب و الأطفال.
باعتبارها مصدرا للمتعة، وتنمي في الشباب روح التعاون والعمل الجماعي
وتكون المخيمات الصيفية موضوع نقاش غالبية الأسر، لكونها تجمع جانب الترفيه و تسلية الأطفال، و تضم جوانب متنوعة، منها التربوية والتثقيفية.
وترى الأسر أنها تنمي في الشباب روح التعاون و تحمل المسؤولية، إضافة إلى كونها الخيار الأقل كلفة من الناحية المادية مقارنة مع الخيارات الأخرى.
ويختار الآباء هذه المخيمات لأن مجموعة من الأطر متخصصة في التأطير التربوي تسهر على الأنشطة، وتوفير عناية خاصة للشباب خلال فترة التخييم، بما في ذلك توفير وسائل الراحة، والصحة، والأمان، والسلامة، مع مراعاة ما يتناسب مع وضعية الطفل
قال أحد آباء المستفيدين من المخيمات (م ن) موظف في القطاع الحر، في تصريح لـ "المغربية" إن فكرة المخيم الصيفي »تطورت بالمغرب، إذ أصبحت في أوجها خلال السنوات الأخيرة، وحظيت بإقبال واسع من طرف الأسر، وهي منتشرة في مختلف المناطق.
ويمكن اعتبارها مدرسة رياضية صيفية وترفيهية يقضي فيها الأولاد أوقاتا مفيدة«، وأشار إلى أن الاطفال يتعلمون مختلف الرياضات بهذه المخيمات.
واعتبر قضاء فترة ولو قصيرة في المخيم، خطة مهمة تربى في الطفل روح العمل التطوعي، وتمنحه فرصة ربط علاقات وصداقات جديدة كما يجري خلالها أحيانا اكتشاف المواهب الكامنة لديهم وتنميتها.
وأضاف(م ن) أن "المخيم يعلم الأولاد الاندماج داخل المجتمع، فهو يشجع الطفل الخجول على الانخراط وتحدي الصعوبات".
ومن جهته قال سفيان، 15 سنة، لـ "المغربية" "استفدت من مشاركتي في العديد من المخيمات وتعلمت أن اعتمد على نفسي و كيف يمكنني أن استثمر وقتي في عمل مسلي و مفيد في آن واحد كما أنني حصلت على صداقات كثيرة، ما زلت أحتفظ ببعضها إلى اليوم".