عصبة أبطال إفريقيا لكرة القدم

تضاؤل حظوظ الجيش الملكي في بلوغ المربع الذهبي

الإثنين 06 غشت 2007 - 12:17

فاز الاتحاد الليبي على ضيفه الجيش الملكي المغربي 0/2 يوم الجمعة في طرابلس في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الأولى في الدور ربع النهائي من مسابقة دوري ابطال افريقيا لكرة القدم.

وسجل يونس الشيباني ((44 وسالم الرواني (61) الهدفين
وبات النجم الساحلي التونسي أول المتأهلين الى نصف النهائي بعد فوزه على مضيفه شبيبة القبائل الجزائري بالنتيجة ذاتها رافعا رصيده إلى 10 نقاط مقابل7 للاتحاد و3 لكل من شبيبة القبائل والجيش الملكي اللذين لن يستطيعا اللحاق بالفريق التونسي حتى لو خسر مباراتيه الأخيرتين.

وتضاءلت بالتالي حظوظ الجيش في ضمان مقعد في المربع الذهبي، وجاءت أطوار هذا اللقاء، الذي جرى أمام جمهور غفير وأداره طاقم تحكيم مصري بقيادة عصام عبد الفتاح, مشحونة منذ بدايتها وذلك نتيجة لحتمية تحقيق الفوز بالنسبة إلى الفريقين معا إضافة إلى مخلفات المباراة التي جمعت بينهما برسم الدورة السابقة، والتي شهدت أحداثا لا رياضية.

وبادرت عناصر فريق الاتحاد منذ الوهلة الأولى إلى ممارسة ضغط كبير على دفاع فريق الجيش الملكي في محاولة منها لافتتاح حصة التسجيل في الوقت الذي آثر فيه أصدقاء العميد حفيظ عبد الصادق التراجع الكلي والركون إلى الدفاع بشكل غير مبرر
وسمح النهج، الذي اعتمده الفريق العسكري، لثلاثي خط الهجوم الليبي النشيط وليد لمهذبي وعلي رحومة وسالم الرواني بخلق متاعب كبيرة كادت تثمر في الدقيقة التاسعة هدف السبق للفريق المضيف، بعد سوء التفاهم الذي حصل بين المدافع محمد القرقوري والحارس طارق الجرموني.

وفي المقابل كان لاعبو فريق الجيش الملكي يقومون بين الفينة والأخرى ببعض المحاولات المحتشمة التي كان يقودها خاصة لاعبا وسط الميدان أحمد أجدو وعصام الراقي والمهاجمان جواد وادوش وطارق المرزوقي، اللذان أهدرا على التوالي في الدقيقتين 34 و37 فرصتين واضحتين للتهديف.

وجاءت الدقائق الثلاث الأخيرة من عمر الشوط الأول لتعلن عن تحول كبير في مسار هذا اللقاء إذ تمكن اللاعب يونس الشيباني في الدقيقة 43 من الوصول إلى مرمى الفريق العسكري عن طريق ضربة خطأ مباشرة سددها زاحفة على بعد حوالي30 مترا واخترقت الجدار الدفاعي لتستقر في مرمى الجرموني.

ومباشرة بعد تسجيل هدف التقدم للفريق الليبي أصيب مصطفى مديح، الذي كان يعطي من خط الشرط تعليماته للاعبي فريقه )د44 (، في رأسه بإحدى المقذوفات ليسقط على الأرض قبل أن ينقل إلى العيادة الطبية بالملعب لتقدم له الإسعافات الأولية
وازدادت معاناة فريق الجيش الملكي عندما أشهر حكم المباراة في الدقيقة الأخيرة الورقة الصفراء الثانية، وبالتالي طرد اللاعب عصام الراقي، الذي شكل نقطة الضوء الوحيدة في صفوف الفريق المغربي خلال هذا الشوط .

وبادرت عناصر فريق الجيش الملكي مع بداية الشوط الثاني تحت قيادة مدربه مديح، الذي عاد إلى دكة احتياط فريقه, في محاولة منها إلى العودة في المباراة إلى ممارسة بعض الضغط على دفاع فريق الاتحاد مستفيدا من الفراغات التي نتجت عن تراجع لاعبي هذا الأخير إلى الخلف بغية الحفاظ على نظافة مرماهم مفتاح غزالة، وبالتالي عن هدف التفوق.

غير أن التسرع وعدم التركيز إضافة إلى التباعد بين الخطوط الثلاثة للفريق العسكري وغياب التنسيق فيما بينها أضاع عليه في العديد من المناسبات فرصة إدراك التعادل
واستغل لاعبو فريق الاتحاد بذكاء تقدم نظرائهم من فريق الجيش الملكي وبدأوا يقومون بمرتدات سريعة وخطيرة، والتي أثمرت في الدقيقة 61 هدفا ثانيا غاية في الروعة والإتقان كان من ورائه اللاعب سالم الروان،ي الذي رفع كرة جانبية ومركزة فوق رأس الجرمومي.

ودخلت المباراة بعد توقيع الهدف الثاني في أخذ ورد بين الفريق المضيف الساعي إلى الحفاظ على تقدمه، بل وتعزيز غلته من الأهداف والفريق الضيف الذي كان يحاول على الأقل تقليص الفارق.

وبهذا الفوز يكون فريق الاتحاد الليبي قد خطا خطوة كبيرة نحو بلوغ دور نصف النهاية عن هذه المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى سبع نقط من فوزين وتعادل وهزيمة بالرباط أمام الجيش الملكي في الوقت الذي تضاءلت فيه حظوظ هذا الأخير خاصة وأنه سيرحل الدورة الخامسة إلى سوسة لمنازلة فريق النجم الساحلي العتيد والمتصدر ( 10 نقط ) والفائز بدوره على شبيبة القبائل بالجزائر بهدفين للاشيء.

وقال مصطفى مديح مدرب فريق الجيش الملكي بعد نهاية المباراة أن "فريق الاتحاد الليبي يستحق الفوز في هذا اللقاء لأنه ظهر بمستوى جيد ولعب بخطة مدروسة
لاعبو فريق الجيش الملكي طبقوا الخطة التي وضعت لهم خاصة في الشوط الأول غير أن طرد عصام الراقي أثر على مردودية المجموعة في الشوط الثاني
ضيعنا فرصتين واضحتين للتهديف.

غياب يوسف رابح كان له تأثير سلبي على دفاع الفريق ورغم ذلك كان الدفاع في المستوى بدليل أن الهدفين اللذين دخلا مرمى الجرموني جاءا عن طريق كرة ثابتة وبطريقة غالبا ما تخدع أكبر الحراس.

فريق الجيش الملكي ينتظره عمل كبير مع ضرورة تعزيز صفوفه بعناصر جديدة".
من جانبه قال عمر لمريمي مساعد مدرب فريق الاتحاد الليبي "لقد لعبنا بالخطة التي رسمها لنا الصربي برانكو ميلنيتش مدرب الفريق، وقد اجتهد اللاعبون في تطبيقها
الجيش الملكي فريق قوي ويصعب اختراقه خاصة من الوسط الشيء الذي دفعنا للاعتماد على اللعب على الأجنحة، وهو النهج الذي أعطى ثماره.

لقد أعطانا هذا الفوز شحنة معنوية كبيرة ودفعة قوية للاستمرار على نفس الإيقاع إلى غاية تحقيق الهدف المنشود وهو التأهل إلى المربع الذهبي".




تابعونا على فيسبوك