وقفة احتجاجية أمام مستعجلات ابن سينا

المطالبة بتحسين الخدمات الصحية ومجانيتها لصالح الفقراء

الإثنين 06 غشت 2007 - 09:37

دعا المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، التي انطلقت ابتداء من الساعة الخامسة مساء يوم الخميس 2 غشت أمام مستعجلات مستشفى ابن سينا بالرباط، إلى تحسين الخدمات الصحية ومجانيتها لصالح الأسر المعوزة.

ورددت خلال الوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها تنسيقية الرباط سلا تمارة لمناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، شعارات تنادي بجودة الخدمات وتندد بالوضع الذي يهدد صحة المواطنين، ومن بينها : "هذا عار هذا عار " صحتنا في خطر " أو "هذا عار هذا عار الوفيات في الصبيطار" وقال عبد السلام أديب، رئيس فرع جمعية حقوق الانسان بالرباط في تصريح لـ "المغربية" "قررنا التنديد بتدهور الخدمات الصحية بعدما لم نتوصل بأي رد من طرف المسؤولين عن قطاع الصحة، وقد سبق أن وجهنا عدة رسائل لوزير الصحة، ولم نتلق أي جواب، وقررنا مواجهة صمت الجهات المعنية بالنضال ولفت الرأي العام إلى تردي الخدمات بعدة مستشفيات في المغرب" .

وأوضح أن حالة الوفيات التي كان ضحيتها مواطنون نتيجة مكوثهم ثلاثة أيام دون الاستفادة من العلاج، إذ أجبروا على أداء 1500 قبل الولوج للمستشفى ما، يعبر عن خطورة الوضع في القطاع الصحي، مضيفا أن مجانية العلاج الخاصة بالطبقة الفقيرة حق نادت به جل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان .

وفي إشارة للأهمال الذي تعرفه خدمات مستشفى ابن سينا، ذكر عبد السلام أديب بحالة وفاة أحد المرضى أخيرا بأحد أقسامه، ولم ينتبه إليه إلا بعد مرور أربعة أيام على مفارقته الحياة، عندما بدأت روائح كريهة تنبعث من جثته.

وندد المشاركون عبر هذه الوقفة بمعاناة المواطنين بالمستشفيات جراء عدم قدرتهم على أداء ثمن الخدمات التي تقدم لهم والمطالبة بمجانية العلاج وجودته.

وشارك في هذه الوقفة العشرات من المواطنات والمواطنين الذين رددوا شعارات منددة بالسياسة الصحية للحكومة التي تقود إلى ضرب حق الطبقات الفقيرة في الاستفادة من العلاج.

على إيقاع هذه الشعارات تواصلت الوقفة لمدة 45 دقيقة، انضم إليها عدد من الزوار والمرضى بقسم المستعجلات، وذكر خلالها الطيب مضماض، عضو من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في كلمة عن تنسيقيات الرباط تمارة بمختلف الوفيات التي عرفتها المستشفيات نتيجة الإهمال وعدم القدرة على الأداء، وكذلك وفيات منطقة أنفكو باقليم خنيفرة، والتي شكلت فضيحة السنة إذ أدت إلى وفاة 37 طفل دون أن تتدخل السلطات لإنقاذهم.

وقارن الطيب مضماض بين التجهيزات الطبية والأطباء الذين يتوفر عليهم المغرب مع ما هو عليه الحال في تونس وفرنسا، إذ أشار إلى أن المسؤولين عن الصحة يتباهون بالتجهيزات والأطباء الذين يتوفر عليهم المغرب على أنهم تضاهون فيها البلدان المتقدمة، إلا أنهم لا يشيرون إلى أن المواطنين لا يموتون في تلك البلدان نتيجة الإهمال وعدم القدرة على الدفع، كما تساءل أين كانت التجهيزات والأطباء الذين توفر عليهم المستشى عندما كان المواطنون يصارعون الموت أمام أبوابه دون أن يكترث لهم المسؤولون عن قطاع الصحة.




تابعونا على فيسبوك