أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أمس، بعد محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية أن إسرائيل مستعدة لبحث "مسائل جوهرية متعلقة بإقامة دولة فلسطينية.
وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي في رام الله "قال لي رئيس الوزراء (الاسرائيلي ايهود اولمرت) انه سيؤيد اجراء محادثات جديدة معكم وأنه مستعد لبحث المسائل الجوهرية التي ستقود قريبا الى مفاوضات بهدف اقامة دولة فلسطينية" .
من جهته قال عباس ان الاسس التي يسعى إلى التفاوض حولها مع إسرائيل معروفة وهي »خطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش والمبادرة العربية"
وأضاف "عند الحديث عن الحل النهائي سيكون حديثنا منصبا حول المبادئ التي وردت في خارطة الطريق المهم ان نكون على دراية بما سنصل اليه في النهاية"
مشيرا الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل.
وأجرت رايس صباح أمس محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين للدعوة الى تحريك مفاوضات السلام في أول زيارة لها الى رام الله منذ سيطرة حماس على قطاع غزة
وقالت »لدينا في الأراضي الفلسطينية حكومة تحترم بشكل كامل المبادئ الدولية والمبادئ المؤسسة للسلام.
انها فرصة عليهم عدم تفويتها"، مشيرة الى حكومة سلام فياض الاقتصادي الذي يلقى تأييد الغرب وشكل حكومة جديدة بعد سيطرة حماس على قطاع غزة
ويعتبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حماس "منظمة إرهابية"
وطلب عباس الذي اضعفه ما يسميه "انقلاب حماس" من رايس الضغط على إسرائيل لإزالة عدد من الحواجز الإسرائيلية الـ 500 في الضفة الغربية وتسهيل حرية تنقل الفلسطينيين.
في الأفق إلا أن اولمرت اكد خلال عشاء مع رايس في القدس ان عباس يجب ان يقدم "بعض الشروط والضمانات الأمنية" قبل ان توافق اسرائيل على الانسحاب من بعض مدن الضفة الغربية.
وشدد متحدث باسم أولمرت أيضا على "ضرورة إبقاء حماس خارج اللعبة مع انعقاد المؤتمر الدولي المقبل" حول الشرق الأوسط.
ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش في 16 يوليوز الى عقد مؤتمر سلام دولي في الشرق الأوسط من أجل تحريك مفاوضات السلام في المنطقة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ان اولمرت تحدث خلال لقائه رايس عن اتفاق إسرائيلي فلسطيني حول "مبادئ" إقامة دولة فلسطينية قبل الاجتماع الذي يفترض ان يعقد في الخريف.
وتأمل إسرائيل في التوصل الى اتفاق مبدئي مع الفلسطينيين قبل الاجتماع لتجنب فشل جديد في المفاوضات.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير نقلا عن الوزير بدون حقيبة حاييم رامون قوله خلال لقاء مع رايس "علينا التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين حول الخطوط العريضة للقضايا المرتبطة بالوضع النهائي مما يؤدي إلى أفق دبلوماسية وأمنية مشجعة" .
ورحبت اسرائيل والدول العربية باقتراح بوش عقد مؤتمر سلام بينما أكدت سوريا ضرورة توضيح "أهدافه وارضيته والمشاركين فيه وضمانات نجاحه".
وزار وزيرا خارجية مصر والأردن، الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين وقعتا سلام مع تل أبيب، إسرائيل في 25 يونيو لتفعيل مبادرة السلام العربية، التي تنص على تطبيع العلاقات مقابل الانسحاب من كافة الاراضي العربية المحتلة في يونيو1967 وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وتسوية »عادلة« لمسالة اللاجئين الفلسطينيين
ورات اسرائيل في ذلك امورا ايجابية لكنها رفضتها في صيغتها الحالية بالخصوص لأنها تحدثت عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين
وتؤكد الإدارة الأميركية ان لديها مؤشرات مشجعة للتوصل الى حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني ودعت العرب والإسرائيليين الى اغتنام "الفرص"المتوفرة.
رام الله (ا ف ب): وقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس امس رسميا على اتفاقية مع الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض تقضي بتقديم مبلغ 80 مليون دولار لتعزيز وتطوير قدرات الاجهزة الامنية الفلسطينية.
وجرت مراسيم التوقيع بين رايس وفياض في مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحضوره.
وقالت رايس في مؤتمر صحافي مع عباس أن هذه "المعونة" هي من أجل تمويل عملية الإصلاح الأمني "في ظل جهد دولي واسع لتعزيز قدرات الأمن الفلسطيني"
وقالت قبيل توقيعها على المساعدة "نعلم أن الأولوية هي أن تقوم حكومتكم بتوفير الأمن".
من جهته، قال عباس ان هذا المشروع "سيسهم في انعاش وتطوير الأجهزة الامنية الفلسطينية سنستمر في مساعينا وعملنا ولن نلتفت الى اليمين واليسار.
ونريد ان يصل شعبنا الى الاستقرار وإنهاء الفلتان الأمني، وليشعر المواطن بأنه يعيش في وطن أمن".