المستشارة الإسبانية في الشؤون الاجتماعية تحذر من ارتفاع عددهم

ترحيل أكثر من 230 مهاجر قاصر نحو المغرب

الخميس 02 غشت 2007 - 11:40

أفادت المستشارة الإسبانية في الشؤون الاجتماعية، أنطونيا كاربين، أن 322 مهاجرا مغربيا قاصرا، الذين يخضعون حاليا لنظام حماية القاصرين في المدينة المغربية المحتلة.

امليلية، غير مرفقين بأهاليهم، وأنه من الضروري ترحيلهم إلى المغرب تفعيلا للاتفاقية المبرمة بداية الشهر الحالي خلال لقاء طليطلة المغربي الإسباني حول مشكل هجرة القاصرين.

وذكرت المستشارة الإسبانية أن دخول الأطفال إلى إسبانيا عبر المدينة بطريقة غير قانونية ما زال مستمرا وأن الحكومة المجلية المنتدبة لا تعلم بتفاصيل عملية ترحيل هؤلاء المهاجرين القاصرين نحو المغرب.0

وأضافت أن استمرار دخول أعداد مهمة من الأطفال إلى الجزيرة الإيبرية بطريقة غير شرعية يخلق مشاكل كبيرة منها اختناق المراكز المخصصة لإيوائهم، مبرزة أن مركز الإيواء "لا بوريسيما" )النزيهة( سيعرف تكدسا من حيث عدد هؤلاء المهاجرين القاصرين، لدرجة أن الجهات المسؤولة فيه ستضطر إلى نصب خيام كالتي اعتمدت في "الثيتي"، في سنوات مضت.

وأوضحت أنطونيا كاربين، أنه في الوقت الحالي لن نلجأ إلى هذا الحل، لكن مع حلول شهر غشت الذي عادة ما يتصاعد فيه عدد الهجرات غير الشرعية، ستكون الخيام جزء من الاستراتيجية المخطط لها لمواجهة الأعداد المتواصلة الارتفاع من المهاجرين المغاربة القاصرين.

وذكرت أن مركز الفوينتي الذي يبلغ مستوى إيوائه 160 شخصا يوجد فيه حاليا 193، وقالت "أتمنى أن لا نضطر إلى نصب الخيام، سننتظر ونرى كيف سيكون صيف هذا السنة، بما أنه إلى الآن الأمور تبدو مستقرة"، موضحة أنه رغم ذلك جرى اتخاذ جميع الإجراءات لمواجهة أي نوع من المشاكل، بما فيها قرار ترحيل نسبة مهمة من بين هؤلاء القاصرين، وفق الاتفاق الأخير .

وشرحت المستشارة الإسبانية في الشؤون الاجتماعية أن كل القاصرين من المهاجرين غير الشرعيين الخاضعين لنظام الرعاية لمدينة مليلية جرى إدماجهم في قرار الترحيل والعودة إلى أرض الوطن، مبرزة أنه يجب التفريق بين الأطفال المغاربة الذين يفدون من الضفة الأخرى، والقاطنين في المدينة نفسها، والأجانب غير المرفقين، الذين يمكن أن تتوفر لديهم بطاقة الإقامة، من أبناء مليلية الذين يتشردون لأسباب عائلية، مثل اعتقال الوالدين أو الانحراف أو تعاطي للمخدرات، أو لتعنيف آبائهم لهم نفسيا وجسديا.

وقالت إنه في الوقت الحالي بلغ عدد القاصرين المهاجرين غير الشرعيين إلى 322، وأنه من بينهم 60 أو70 من المدينة نفسها، فيما الباقي قادم من المدن المغربية الأخرى، مذكرة أنه بذلك يكون عدد الأطفال الواجب ترحيلهم نحو مدنهم الأصلية يتراوح ما بين 235 و255، إلا أنها عقبت أنه ليس أمر إعادتهم محسوما مائة في المائة.

من جهته، أفاد المسؤول عن الخدمات الاجتماعية للمدينة المحتلة مليلية، أنه إلى الآن لم تتوصل بعد بقرار رسمي مفاده أنه سيجري ترحيل هؤلاء الأطفال المهاجرين نحو مدنهم الأصلية في المغرب.

وكان لقاء طليطلة المغربي الإسباني الأخير مناسبة لبحث سبل معالجة إشكالية القاصرين المغاربة في الجزيرة الإيبرية، خاصة وأن وضعيتهم هناك بدأت تأخذ أبعادا مأساوية، نتيجة تعرضهم لشتى أنواع الاستغلال، وحرمان بعضهم من أبسط سبل العيش، إذ هناك منهم من يعيش في حاويات الأزبال ويقتات منها مأكله، كما هو الشأن بالنسبة لعدد مهم من هؤلاء القاصرين في منطقة الرفال بمدينة برشلونة.

وما يزيد المشكلة تفاقما استمرار ارتفاع عددهم، الذي تجاوز الخمسة آلاف قاصر في الوقت الراهن، فيما تتحدث تقارير على أنه يقارب الثمانية آلاف، وأن مراكز الإيواء المتوفرة لم تعد تستوعب الكثير منهم لتبقى الأغلبية الكبيرة منهم في الشارع
وكان الطرفين في هذا اللقاء تدارسا إمكانية وضع جدول زمني لترحيل القاصرين المغاربة الذين ليس لديهم معيل في إسبانيا، بدءا بترحيلهم نحو مدنهم الأصلية في المغرب
تعليق صورة استمرار ارتفاع عدد المهاجرين القاصرين يزيد من تفاقم وضعهم بإسبانيا.




تابعونا على فيسبوك