استعادت السلطات الأفغانية أمس الثلاثاء جثة ثاني رهينة كوري جنوبي قتله خاطفون من طالبان، والذين هددوا بقتل المزيد من بين21 رهينة إذا لم تستجب كابول.
لمطالبهم بإطلاق سراح سجناء من الحركة قبل مهلة جديدة تنتهي الساعة السابعة والنصف من صباح غد الأربعاء بتوقيت غرينتش.
وعثر على جثة الرجل الكوري الذي قتل رميا بالرصاص ملطخة بالدماء ملقاة في حقل للبرسيم الي جانب طريق في قرية أرزو الواقعة على بعد 10 كيلومترات جنوب شرقي بلدة غزنه.
واتهم اعضاء طالبان الحكومة بتجاهل مطلبهم لاطلاق سراح سجناء من الحركة
وقال قاريء محمد يوسف المتحدث باسم طالبان لرويترز خلال اتصال هاتفي من جهة غير معلومة "إذا لم تقدم ادارة كابول والحكومة الكورية ردا ايجابيا على مطلبنا بشأن الإفراج عن سجناء طالبان بحلول الساعة12 سنبدأ قتل رهائن آخرين" .
وقال متحدث باسم الرئيس حامد كرزاي أن الإذعان لمطالب طالبان سيشجعها على خطف مزيد من الاشخاص.
وقال هومايون حامد زادة للصحافيين دون ان يخوض في تفاصيل "يجب ألا نشجع على الخطف من خلال قبول مطالبهم في هذا الموقف فإننا نفعل ما هو أفضل لمصلحة الرهائن والحكومة" .
وتعرض كرزاي لانتقادات قاسية في مارس، عندما أفرج عن مجموعة من سجناء طالبان مقابل إطلاق سراح صحفي إيطالي.
وقال حامد زادة "في ما يتعلق بالصحفي الإيطالي، فإن الخطف يجب الا يصبح صناعة ويجب عدم التشجيع عليه".
وقال يوسف المتحدث باسم طالبان ان المفاوضين الافغان لم يتصلوا بطالبان منذ مقتل الرهينة الثاني مساء أمس الاثنين، وقال إن أعضاء الحركة يشتبهون في أن الحكومة الأفغانية والقوات الاجنبية تعتزم القيام بمحاولة إنقاذ للرهائن.
وحذر قائلا إن أي محاولة لانقاذ الرهائن بالقوة ستعرض أرواح الكوريين للخطر
وعرفت السلطات الكورية الجنوبية أمس الثلاثاء ثاني رهينة يقتله أعضاء حركة طالبان في أفغانستان باسم شيم سونج مين (29 عاما) وعمل في السابق باحدى الشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوع لمساعدة الفقراء.
وطوقت الشرطة الأفغانية الموقع الذي عثر فيه على الجثة في قرية ارزو خشية أن يكون فيه شرك خداعي وانتشلت الجثة في ما بعد.
وخطف الرهائن وعددهم 23 شخصا ومن بينهم 18 امرأة من حافلة في منطقة قره باغ باقليم غزنة الواقع الى الجنوب الغربي من كابول.
وتبعد قره باغ بنحو 80 كيلومترا عن قرية ارزو التي عثر فيها على جثة شيم وشكك ذلك في تصريحات مسؤولين أفغان قالوا ان قوات الحكومة تطوق الخاطفين
وقتلت طالبان يوم الأربعاء الماضي باي هيونج كيو الذي عثر على جثته وبها العديد من طلقات الرصاص، والذي كان أول ضحية وهو قس كان يقود المجموعة المخطوفة
وتسعى الحكومة جاهدة إلى إنقاذ الرهائن دون الإذعان لمطالب طالبان
وأبرزت أزمة الرهائن حالة غياب القانون في افغانستان ونفوذ طالبان وشككت في الدعم الاجنبي لحكومة كابول.
وقال قائد شرطة اقليمي أمس الثلاثاء إنه في حادث منفصل خطف مسلحون في إقليم قندهار الجنوبي يوم الأحد خمسة مسؤولين من وزارة الصحة بينهم ثلاثة أطباء
وأخذت أم شيم تبكي بشكل هستيري لدى وصولها إلى إحدى الكنائس في العاصمة سول بعد أن سمعت ان الضحية قد يكون ابنها
وقالت وهي تبكي "لماذا قتلتوه أرجوكم انقذوا حياته"
ووصف والد شيم وهو عضو في المجلس الاقليمي ابنه بأنه صاحب روح طيبة
وقال شيم تشين بيو للصحفيين "إن قلبه طيب وقام بالكثير من الأعمال التطوعية
لقد كان ابني أيضا يريد مساعدة الفقراء والمعاقين".
وقتل رجال طالبان الرهينة الثاني أول أمس الاثنين بعد انقضاء سلسلة من المهل
وطبقا لمحلل أمن غربي وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود حين تمسكت السلطات الافغانية باطلاق سراح كل النساء الرهائن قبل الافراج عن اي سجناء، بينما تمسكت طالبان بالإفراج عن سجنائها أولا ويوم الاربعاء قتلت طالبان زعيم المجموعة
وبثت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية شريط فيديو ظهر فيه سبعة على الاقل من النساء الرهائن وهن يرتدين أغطية للرأس ولم يمسهن أذى في ما يبدو
وكان أربعة منهن يجلسن على الأرض بينما وقفت الأخريات إلى جوار رجال هم من طالبان في ما يبدو.
وجاء خطف الكوريين بعد يوم من احتجاز طالبان لاثنين من موظفي الإغاثة الألمان وخمسة أفغان في إقليم وردك المجاور وعثر على جثة أحد الألمانيين وعليها آثار إطلاق نار
ولكن الألماني الآخر وأربعة أفغان اخرين ما زالوا محتجزين لدى طالبان وتمكن أحد الرهائن الافغان من الهرب وتطالب طالبان ألمانيا بالانسحاب من أفغانستان.