جورفان يحقق ثاني إنجاز له بعد مكسيكو 86

اللهجة المغربية ساعدت العراق على بلوغ نهائي كأس آسيا

الجمعة 27 يوليوز 2007 - 13:49

لم تكن تخطر ببال المدرب البرازيلي جورفان فييرا الذي استقر بالمغرب منذ بداية الثمانينيات أن تعلُّمه الدارجة المغربية ستفيده في التواصل مع لاعبي منتخب خليجي يتأهب لخوض نهائي كأس آسيا لكرة القدم.

فقد قال جورفان الذي اشتهر بكونه اليد اليمنى للمدرب فاريا خلال الفترة الذهبية للمنتخب المغربي التي توجت بإنجاز مونديال 1968، لوكالة »إيفي« الإسبانية انه يخاطب اللاعبين العراقيين بالدارجة المغربية التي بات يتقنها بفضل إقامته الطويلة في عاصمة المملكة، حيت تزوج مغربية وأنجب منها أطفال.

وقالت تقارير صحفية إن جورفان يجد صعوبة في الحديث باللهجة الخليجية رغم أنه كان مدربا لأندية في قطر والكويت وسلطنة عمان والسعودية.

وعندما تعاقد مع الجامعة العراقية لتدريب منتخبها، تعالت أصوات من عائلته بالرباط لثنيه عن قبول العرض العراقي بسبب دوامة العنف والقتل اليومي هناك.

ووصفوه أفراد من عائلته وأصدقاءه بـ »الأحمق« لقبوله الإشراف على منتخب دولة غارقة في الدم .

وطمأن جورفان أقربائه في تصريحات صحافية من الأردن حيت كانت تجري استعدادات المنتخب العراقي قبل بداية منافسات كأس آسيا، موضحا أنه لا يفكر في الانتقال إلى بغداد حيت العنف يحصد يوميا عشرات الضحايا وان عمله يتمركز بالخصوص في الأردن التي وصفها بالبلد "الآمن والمستقر" ونفى أن يكون وافق على تدريب العراق طمعا في كسب أموال طائلة.

وقال : "إن المنتخب العراقي يحتاج للمساعدة والتضامن، وسأقوم بواجبي حتى يبلغ الأخير ارقى المراتب خلال دورة التايلاند".ويعتبر الوصول الى النهائي في حد ذاته إنجازا عظيما للمدرب البرازيلي، إذ نجح في تأهيل منتخب بلاد الرافدين لأول مرة في تاريخه إلى المباراة النهائية التي تجمعه بعد غد الأحد بمنتخب العربية السعودية تعاقد الاتحاد العراقي مع فييرا لمدة ستين يوما فقط لقيادة المنتخب في النهائيات الآسيوية ليُعوض بذلك المدرب أكرم احمد سلمان الذي أُقيل في أعقاب تحقيق حول الخروج المبكر لمنتخب العراق من بطولة كأس الخليج في يناير الماضي.

علما أن الجامعة العراقية سبق ان رفضت العام الماضي استقالة سلمان بعد أن تلقى هو وأسرته تهديدات بالقتل.

وبدأ فييرا العمل الرياضي في السبعينات عندما درس الطب الرياضي لمدة ثلاث سنوات، ولعب في فرق برازيلية عدة منها فاسكو دا غاما وبوتافوغو وبورتوغيزا، ثم اشرف على تدريب الفرق الثلاثة بعد اعتزاله اللعب.

يعرف فييرا الكرة الخليجية والآسيوية جيدا كونه عمل في المنطقة لفترات متقطعة، فمهمته الأولى فيها كانت عام 1980 عندما تولى تدريب نادي قطر القطري قبل ان يتولى تدريب منتخب عمان دون 20 عاما، وانتقل بعد ذلك الى إفريقيا حيث عمل أكثر من ثماني سنوات في المغرب اشرف خلالها على عدد من الفرق منها الجيش الملكي وقاده إلى لقب الدوري المحلي عامي 1987 و1989 والى لقب كأس العرش عام 1986، كما درب الوداد البيضاوي واتحاد طنجة وفرقا أخرى. وفي نهائيات مونديال 1986 في المكسيك، كان فييرا مساعدا لمواطنه مهدي فاريا في الجهاز الفني لمنتخب المغرب ونجحا في قيادته الى الدور الثاني، وكان حينها أول منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز.

عاد فييرا إلى المنطقة الخليجية عام 1999 لقيادة القادسية الكويتي الى لقب الدوري المحلي، ثم انتقل ليحقق نجاحات أيضا مع الإسماعيلي المصري وتحديدا عام 2001، قبل ان يعود مجددا لقيادة منتخب شباب عمان في العام ذاته.

ومن عمان، انتقل فييرا إلى ماليزيا لقيادة منتخبها للشباب أيضا، لكنه عاد بعد فترة إلى عمان بالذات للإشراف على فريق النصر حيث قاده إلى لقب كأس السلطان قابوس، وقاد الجهاز الفني لفريق الطائي السعودي في الموسم الماضي، قبل أن يسند الاتحاد العراقي لكرة القدم إليه مهمة قيادة المنتخب العراقي لمدة شهرين.




تابعونا على فيسبوك