أفادت وكالة أنباء الاناضول استنادا الى نتائج غير رسمية ان حزب العدالة والتنمية الحاكم المنبثق من التيار الاسلامي, فاز بـ 4،46٪ من الأصوات في الانتخابات التشريعية بعد فرز كافة الاصوات ولن تنشر النتائج الرسمية الإ بعد أيام عدة.
وأكدت الوكالة أن بهذه النتيجة يحصل حزب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان على 340 مقعدا من أصل 550 في البرلمان أي أكثر من الاغلبية المطلقة.
وكان الحزب حصل عام 2002 على 34٪ من الأصوات و351 نائبا في البرلمان وعدد النواب هذه المرة أقل لأن حزبا ثالثا عاد الى البرلمان حيث دخل ايضا نواب "مستقلون" معظمهم من الاكراد.
وأفادت "الأناضول" ان أكبر حزب معارض ومن المدافعين على العلمانية وهو حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي) حصل على 8،20٪ من الأصوات (112 نائبا) .
وحل حزب العمل القومي الذي يتخذ مواقف متشددة من الاتحاد الاوروبي ثالثا بحصوله على نحو 2،14٪ من الاصوات (71 نائبا) وهو ما يسمح له بالعودة الى البرلمان.
وكانت عملية الاقتراع تهدف إلى تسوية الأزمة السياسية التي اندلعت الربيع الماضي بين أردوغان والموالين للعلمانية بما فيهم الجيش والذين يشتبهون في ان الحكومة تسعى سرا الى فرض الدين على مؤسسات البلاد تدريجيا.
من جهته هنأ جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان أمس الاثنين على فوز حزبه العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الاسلامية في الانتخابات البرلمانية، وأشار الى التزام أردوغان بعلاقات أوثق بالاتحاد الاوروبي.
وقال باروزو في بيان عن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التي جرت أول أمس الاحد "يأتي هذا الفوز في وقت مهم للشعب التركي في الوقت الذي تتحرك فيه البلاد الى الأمام بإصلاحاتها السياسية والاقتصادية.
رئيس الوزراء أردوغان قدم التزامه الشخصي بالتحرك الثابت صوب الانضمام للاتحاد الاوروبي!
وبدأت تركيا المحادثات الخاصة بالانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2005 بالرغم من التشكك العام الواسع في مساعيها داخل الاتحاد الذي يضم 27 عضوا.
ومع إحصاء كل الاصوات فعليا أشارت النتائج غير الرسمية الى حصول حزب العدالة والتنمية على 5،46 في المائة بزيادة أكثر من 12 نقطة عن عام 2002
ولكن المعارضة الأكثر توحدا تعني أنه سيحصل على 340 مقعدا من 550 مقعدا وهو ما يقل بشكل بسيط عن المقاعد التي يشغلها الان.
وتوقفت المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي من جراء نزاع تجاري مع قبرص وتواجه مقاومة من فرنسا التي يعارض رئيسها نيكولا ساركوزي انضمام تركيا للاتحاد.
ولكن وزير الخارجية السويدي كارل بيلت قال انه يعتقد أن هذا الفوز سيزيد تركيا قربا من الاتحاد الاوروبي.
وأضاف للصحفيين عند وصوله لحضور اجتماع للاتحاد الاوروبي في بروكسل "لقد أعيد انتخابهم (حزب العدالة والتنمية) بتفويض اصلاحي قوي للغاية لمواصلة الاصلاحات الاوروبية التي كانوا ينفذونها خلال الاعوام القليلة الماضية وحصلوا على تفويض باهر من جمهور الناخبين الاتراك".
وحثت بريطانيا وهي السند الراسخ لآمال أنقرة الانضمام للاتحاد الاوروبي الكتلة الاوروبية على دعم جهود أردوغان لقيادة حكومة مستقرة.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قبل حضور اجتماع الاتحاد الاوروبي »من المهم للغاية في شتى أنحاء أوروبا أن نمد أيدينا للحكومة الجديدة في تركيا عندما تتشكل الوضع السياسي المستقر والامن في تركيا في مصلحتنا بشكل كبير.
وقال فرانكو فراتيني مفوض شؤون العدالة والامن بالاتحاد الاوروبي لصحيفة لا ريبوبليكا الايطالية اليومية، ان أردوغان ساعد بالفعل في تقريب تركيا من أوروبا سياسيا واقتصاديا وحثه على مواصلة الخطوات لتحسين حقوق الإنسان.
وقال في تصريحات قالت الصحيفة أنه أدلى بها أثناء الانتخابات "عليه أن يستمر في وضع حقوق الاقلية العلمانية ومحاربة الاصولية في حسبانه".
وتجدر الإشارة إلى أن 24 كرديا، انتخبوا، نوابا في البرلمان التركي خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الاحد، وذلك بعد استبعادهم عن الحياة البرلمانية طوال 13 عاما بحسب النتائج غير الرسمية التي اوردتها قنوات التلفزة ويطالب النواب الأكراد بتسوية سلمية للنزاع الكردي.
وافادت قناتا "سي ان ان تورك" و"ان تي في" أن 24 كرديا انتخبوا نوابا في محافظتي شرق الاناضول وجنوب شرقه بعدما ترشحوا بصفة "مستقلين" .
وقدم حزب المجتمع الديموقراطي (الموالي للاكراد ) الذي يتمتع بدعم قوي في هذه المنطقة ستين مرشحا للانتخابات وسيتمكن النواب الفائزون من تأليف كتلة في البرلمان المقبل.
وقال احمد ترك، وهو سياسي كردي استقال من حزبه ليخوض الانتخابات، "ستكون مهمتنا المساهمة في السلام والديموقراطية" داعيا إلى صياغة رؤية جديدة لحل المشكلة الكردية.
وركز المرشحون في حملتهم على عنوان المصالحة بين الاتراك والاكراد وطالبوا انقرة خصوصا بالتخلي عن الخيار العسكري ضد انفصاليي حزب العمال الكردستاني وبمنح الاقلية الكردية مزيدا من الحقوق.