المنسق الوطني لبرنامج عطلة للجميع في حديث إلى المغربية

المصطفى بنرهو : هيأنا كل الشروط الضرورية لإنجاح التظاهرة

الثلاثاء 24 يوليوز 2007 - 10:00
المصطفى بنرهو

انطلق منذ 2 يوليوز الجاري برنامج عطلة للجميع في نسخته الخامسة، وتجاوز عدد المستفيدين من البرنامج للموسم الحالي، 200 ألف.

وفي إطار حرصها على ضمان الشروط الملائمة لأنشطة التخييم في إطار هذا البرنامج، عمدت كتابة الدولة المكلفة بالشباب، إلى التنسيق مع القطاعات المعنية وكل المتدخلين، لتوفير شروط إنجاح هذه التظاهرة، التي أصبحت تستقطب سنة بعد أخرى، أعدادا متزايدة من المستفيدين.

في الحوار التالي، يسلط المصطفى بنرهو، مدير الشباب والطفولة والشؤون النسوية، بكتابة الدولة المكلفة بالشباب، الضوء على الاستعدادات والأجواء التي واكبت تنفيذ برنامج عطلة للجميع.

٭ كيف جرت الاستعدادات لتنفيذ برنامج العطلة للجميع بالنسبة إلى الموسم الحالي؟

ـ تجرى الاستعدادات لتنفيذ برنامج عطلة للجميع، كما هو معتاد منذ سنة 2003، في أجواء تطبعها الجدية والإعداد المبكر لإنجاح هذه التظاهرة.

فالاستعدادات تبدأ عند نهاية كل موسم، بمعنى أنه كلما انتهى برنامج العطلة للجميع، إلا ونجري، عند نهاية الموسم، لقاء تقييميا، يليه لقاء إعدادي، وهو ما يمكننا من استخلاص كافة الملاحظات والإعداد لكافة العمليات، التي يجب أن نبرمجها في إطار التدخلات المستقبلية، وكذلك الوقوف على ما يجب أن نتجاوزه، لتحقيق أهداف البرنامج
اللقاء الإعدادي لبرنامج »عطلة للجميع« في نسخته الخامسة، والذي انعقد في يناير المنصرم، اعتبر أول محطة إعدادية لتهيئ الموسم الحالي.

وخصص لرسم كل العمليات التي يجب أن تشكل برنامج عمل للموسم المقبل
وبطبيعة الحال، في اللقاءات التقييمية والإعدادية، نحرص على دراسة كل الجوانب، سواء الجوانب المتعلقة بالبنية التحتية، أو تلك المرتبطة بالبرامج والأنشطة والتأطير، وكذلك البرامج الأخرى المرتبطة بالقوانين والنظم والتشريعات.

ويخصص وقت كاف للعمل على مستوى كتابة الدولة، والفريق التقني للمهندسين لدراسة الفضاءات، انطلاقا من ملاحظات وخلاصات رؤساء المخيمات، وكذلك اللقاءات الدراسية للهيئة الوطنية للتخييم، وبطبيعة الحال، على هذا المستوى يكون هناك عدد من الزيارات للجان التقنية، من أجل الوقوف بعين المكان، على طبيعة الإصلاحات، وأعمال الترميم والصيانة والتوسيعات، التي يجب أن تخضع لها هذه الفضاءات، بالإضافة إلى وجود لجان أخرى منبثقة عن اللقاء الإعدادي، وتشتغل على التنظيمات والقوانين
اشتغلنا، هذه السنة، بشكل معمق على مدونة التخييم، التي هي الآن جاهزة، والتي تتضمن شروط التخييم، ودفتر التحملات، وظروف السلامة والوقاية، والتأطير، وما يرتبط بالنظام العام للمخيمات، والنظام الداخلي، وهذه المدونة شاملة وجامعة لكل الترابط، وجب أن تكون المحدد الرئيسي في التعامل مع هذه القطاعات.

كان هناك أيضا، عمل موجه نحو إعادة النظر في مضامين التدريب والتكوين لفائدة أطر المخيمات والمناهج، وكذلك الاشتغال على مجموعة نماذج تنشيطية، يمكن أن تكون داخل المخيمات كمحاور وكمجالات وفضاءات للتنشيط داخل المخيمات، بهدف تعزيز وتطوير البرامج داخل المخيمات.

نشير أيضا، إلى اللقاء الدراسي الذي انعقد بمدينة طنجة في مارس المنصرم، والذي مكن من وضع المخطط النهائي لمختلف العمليات، وتحديد الميزانيات والتدابير المصاحبة لإنجاز البرنامج.

ومكن هذا اللقاء من وضع البرنامج العملي الفعلي »لبرنامج العطلة للجميع«
وبطبيعة الحال انطلقت الأشغال، بشكل موسع داخل النيابات، ورصدت الاعتمادات من أجل الاستجابة للحاجيات المرتبطة بالإصلاح والترميم، واقتناء الأدوات والتجهيزات، والمعدات

في السياق ذاته، وجه كاتب الدولة المكلف بالشباب، رسائل إلى مسؤولي القطاعات المعنية، وزارة الصحة، والداخلية، والنقل، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة المرتبطة بالإعداد الجيد للموسم.

وأسفرت اللقاءات التي أجريناها مع وزارة الداخلية، عن برنامج عمل مع الجهات، وكانت هذه اللقاءات جد إيجابية ومهمة، لأنها كانت على شكل منتديات موسعة لكافة القطاعات المتدخلة مع الولاة والعمال والمصالح الخارجية، والوقاية والأمن والدرك الملكي
وتروم هذه الاجتماعات تحديد طبيعة تدخل كل قطاع على حدة.

وخلال كل هذه الاجتماعات، اتخذت كافة التدابير ووضعت برامج عمل، سيكون لها دور إيجابي، ليس فقط بالنسبة إلى المخيمات في الموسم الحالي، بل بالنسبة إلى مستقبل المخيمات ببلادنا.

وتشكلت لجان إقليمية لمتابعة كل هذه التوصيات والقرارات، التي اتخذت في هذه الاجتماعات.

وعقدنا أيضا، اجتماعات مع وزارة الصحة، لاتخاذ التدابير المرتبطة بالتمريض، والظروف الصحية داخل المخيمات، والعلاج والوقاية والحملات المرتبطة بالصحة وسلامة الأطفال، ومع قطاع النقل، من أجل تهيئ الظروف المناسبة لنقل للأطفال في القطارات والحافلات، وحتى النقل الداخلي داخل المخيمات، هذه كلها إجراءات كانت في صميم الجهود التي تبذلها كتابة الدولة في الشباب، من أجل تحقيق كل الشروط، وتوفير سبل تطوير المخيمات.

ولتسهيل تتبع الاستفادة من البرنامج جرى تشكيل لجان على صعيد نيابات كتابة الدولة المكلفة بالشباب، تضم ممثلين عن الهيأة الوطنية للتخييم، والجمعيات المهتمة بالتخييم محليا، من أجل التوصل بطلبات الاستفادة من التخييم قبل إرسالها إلى لجنة البت المركزية.

في هذا الإطار، نعتبر المخيم حقا لكل المستفيدين، بطبيعة الحال، وفق إجراءات وضعناها أمام كافة الجمعيات التي تتوفر على هذه الإمكانيات، أولا لضمان تكافؤ الفرص في هذا المجال، وثانيا، لجعل التخييم حقا لكل الذين يتوفرون على هذه الإمكانيات، ومن أجل دمقرطة الاستفادة، عن طريق اللجان التي تبت في الطلبات.

٭ ما هي الإجراءات والتدابير العملية التي تقرر اتخاذها خلال اللقاءات التي أجريتموها مع القطاعات المتدخلة؟

ـ بادرت كتابة الدولة في الشباب، والهيأة الوطنية للتخييم، كما سبق أن أشرت إلى ذلك، إلى عقد اجتماعات مع القطاعات المعنية، لاقتناعها بأن تدبير الشأن التربوي، عموما، والتخييمي خصوصا، لا يمكن أن يكون قطاعيا، بل هو مسؤولية مشتركة بين العديد من المتدخلين، وأسفرت هذه الاجتماعات عن تدابير تهم توفير شروط السلامة والظروف الملائمة للتخييم، ومنها الحماية الصحية، وتعبيد الممرات داخل المخيمات، وضمان النظافة داخل المخيمات، وإدراج المخيمات ضمن برنامج جمع النفايات على صعيد الجماعات، ووضع سيارات الإسعاف رهن إشارة المخيمات، ومعالجة الماء الشروب بخزانات الماء، ودعم المخيمات بأعمدة الإنارة، ومراقبة الشواطئ أثناء السباحة من طرف الوقاية المدنية، وإجراء فحوصات مجانية لفائدة الأطفال، وتزويد المخيمات بالأدوية

٭ بالنسبة إلى شروط الاستفادة من التخييم، هل هي الشروط ذاتها التي جرى اعتمادها في المواسم السابقة؟

ـ لم تتغير هذه الشروط، ففي ما يتعلق بالجمعيات المستفيدة، يتعين عليها أن تتمتع بوضعية قانونية سليمة، وأن تكون حددت هياكلها في الآجال المنصوص عليها في قانونها الأساسي، وأن يكون قد مر على تأسيسها ثلاث سنوات على الأقل، وأن يكون التخييم في صلب اهتماماتها، وتتوفر على الأطر المؤهلة والكافية لتنظيم المخيم، وعلى الوسائل التربوية والمادية لإقامة المخيم، وتحترم وتتقيد بكل القوانين والأنظمة المنصوص عليها في مدونة المخيمات، وتتوفر على الإمكانيات البشرية والمادية، من أطر متمرسة حسب المعايير المتعارف عليها، وتجهيزات وأدوات التنشيط، وأن يكون لها حضور فعلي على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني.

والجديد بالنسبة إلى الموسم الحالي، هو التشدد على مستوى التتبع والمراقبة، إذ هناك حرص على تدبير هذا الموسم بشكل جماعي، وأن تكون المساهمة بين الجميع سواء جمعيات التخييم، أو أطر كتابة الدولة أو أعضاء الهيئة الوطنية للتخييم، فهاجسنا هو أن نكون فريقا مشتركا في تدبير معقلن وذكي لفضاءات التخييم .

لقد اتخذنا كافة الإجراءات، وما يميز هذه السنة أننا حاولنا أن نلبي كل الطلبات التي توافدت علينا من النواب، في ما يتعلق بشراء التجهيزات وأدوات الصيانة والترميم، وأعتقد أننا، وهذا إيجابي على مستوى تدبير »عطلة للجميع«، استجبنا لكافة الحاجيات، ولبينا طلبات المسيرين والجمعيات بما يمكنها من عقد لقاءاتها التهييئية، وحث أطرها على الانضباط في المخيمات، واحترام كل المكونات والشروط المرتبطة بالتخييم، وأعتقد أننا هذه السنة تقدمنا على مستوى تنفيذ برنامج »العطلة للجميع« وأننا نراكم كل سنة مجموعة من الإيجابيات، تجعل العطلة ممكنة وجديرة بأن ينخرط فيها الأفراد.




تابعونا على فيسبوك