القروض الصغرى تنشط في الحواضر والأسواق القروية خلال الصيف

10 ملايين زبون معظمهم من النساء في أفق 2010

الثلاثاء 24 يوليوز 2007 - 11:08
السلفات الصغرة وسيلة ناجعة لتنمية المداخيل إلا أنها تقتضي الالتزام بالمواثيق

تنشط حركية القروض الصغرى في الحواضر والأسواق القروية خلال الصيف، لاسيما هذا الموسم الذي اتسم بالجفاف وقلة فرص الشغل وتدني الأنشطة الفلاحية المختلفة في الوسط القروي.

وفي الحواضر تنبه شباب وشابات أخيرا إلى ميزة السلفات الصغرى، من زاوية أنها وسيلة ناجعة لتنمية المداخيل ومحاربة الفقر .

ورغم أن المبالغ الممنوحة متواضعة إلا أنها كافية للقيام بمشروع ما في ظرف معين، من قبيل دراجة نارية لنقل البضائع, أو آلة خياطة، أو كراء محل للتجارة,إلخ.

وتشير احصائيات الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى, وهي مؤسسة تجمع 12 هيئة متخصصة في المجال، أن حجم السلفات الصغرى شهد تحولا بارزا في مستهل العقد الجاري.

وإلى حدود شهر شتنبر 2004 بلغ الحجم خمسة ملايير درهم, مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 47 في المائة، مقارنة مع العام السابق 2003 الذي سجل3,4 مليار درهم.

ومن المتوقع أن يكون عام 2005 سجل رقما قياسيا جديدا، في عدد المستفيدين، وعدد الطلبات المقبولة، والحجم المادي الممنوح للمستهدفين.

وتراهن جمعيات القروض الصغرى، المنضوية تحت لواء الفيدرالية، على الوصول إلى 10 ملايين زبون، من زبناء هذا النوع من التمويلات، في أفق 2010.

واستنادا الى الفيدرالية بلغ عدد الزبناء النشيطين 403 ألف شخص، أكثر من 70 في المائة منهم من العنصر النسوي ويفسر هذا المؤشر حركية النساء وتعاملهن الإيجابي من التمويل الأصغر .

بينما تفسر النسبة المتدنية نسبيا المسجلة في أوساط الرجال، بسوء استخدام الأموال، إذ أظهرات أبحاث أن الرجال يميلون أكثر إلى الإستهلاك، عوض توظيفها في مشاريع منتجة،, واستثمارها في تنمية المداخيل.

مع ذلك توضح الوثائق أن عدد مناصب الشغل الدائمة التي أحدثت بلغ قبل 2003 أكثر 1740 منصب مقابل 1000 منصب شغل عند نهاية 2003، أي بارتفاع نسبته 75 في المائة
وافادت أن حجم التحويلات بلغ حوالي 100 في المائة.

ومن المرجح أن يكون عدد مناصب الشغل المحدثة بعد ذلك التاريخ ارتفع بصورة أسرع مع التحفيزات التي تقدمها الجمعيات وانتشارها في المدن واسواق البوادي.

وحسب الفيدرالية فإن واقع تمويل القروض الصغرى في المغرب،"متطور ومهيكل" ويشكل "نجاحا" على الصعيد الدولي.

ويتميز بإطار تنظيمي واضح مع مراقبة السلطات المعنية من خلال جمعيات متميزة، بعضها أشارت إليه منظمات دولية، كونها ذات تأثير كبير على السكان المستفيدين من خدمات القروض الصغرى وتنمية القروض الصغرى الفردية وعلى تحسين إطار الحياة مقابل هيمنة نسبية للقروض الصغرى التضامنية بمبالغ ضعيفة.

في مايخص التحديات أكدت وثيقة للفيدرلية أنه على الصعيد المالي فإن المبالغ تظل غير كافية لتلبية مطالب الجميع، مقدرة تلك الحاجيات بأربعة ملايير درهم كخط ائتمان وحوالي 100 مليون درهم من المساعدات.

وفي ما يتعلق بالعالم القروي المصدر ذاته يفيد أن القروض الصغرى تظل أقل تطورا باعتبار أن عمل جمعيات القروض الصغرى يمس 40 في المائة من السكان الحضريين مقابل 9 في المائة فقط من السكان القرويين.

غير جمعيات مختصة تؤكد أن الإهتمام الموجه إلى السكان في هذا الوسط، تدعو إلى زيادة الخدمات وتنويعها وتوسيع مجالها, لتندمج في مسلسل التنمية القروية والتنمية البشرية والتنمية السوسيو إقتصادية بصفة عامة .

يذكر أن الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى التي أحدثت سنة 2001 تضم 12جمعية للقروض الصغرى.

وترمي من بين ما ترمي إليه إرساء قواعد أخلاقية والسهر على تطبيق القانون المنظم للقطاع، واقتراح برامج للوزارة الوصية، من شأنها تعزيز تطوير قطاع القروض وتراهن الجمعيات بلوغ 10 ملايين زبون في أفق 2010 .




تابعونا على فيسبوك