تقديم الخطوط العريضة لبرنامج الطاقة والمعادن في أفق 2012

مشروع لبناء مصفاة نفط ثانية في الجرف الأصفر

الإثنين 16 يوليوز 2007 - 13:10
محمد بوطالب يكشف برنامج 2007 ـ 2012 لقطاع الطاقة والمعادن (ساوري)

كشف محمد بوطالب، وزير الطاقة والمعادن، مساء يوم الخميس المنصرم بالرباط، عن الخطوط العريضة لبرنامج الطاقة والمعادن، الذي اعتمدته وزارته خلال 2007 ـ 2012.

والذي يشمل، بالنسبة إلى التكرير، عصرنة منشآت سامير بالمحمدية، إذ يتوقع أن يجرى تشغيل هذه المنشآت بداية سنة 2009، بغلاف مالي يناهز 900 مليون دولار أميركي
كما تجري حاليا في إطار الاستراتيجية الطاقية الوطنية المرتكزة على تأمين تزويد بلادنا بالمواد البترولية، مشاورات مع عدة شركات بترولية إسبانية وإماراتية وكويتية، من أجل إقامة مصفاة ثانية من النوع »التحويل«، بميناء الجرف الأصفر، من المرتقب أن تكون بداية تشغيلها ما بين سنة 2015 وسنة 2016 وقدرت تكلفة إنجازها بحوالي 3 ملايير دولار

وتهدف هذه المصفاة، إلى جانب ضمان التزويد بالمواد البترولية، خصوصا بمادة الغاز والبترول المسيل، تصدير المواد إلى الأسواق الخارجية، التي تعرف خصاصا في سعة التكرير وترويج مادتي الكبريت والكوك بسهولة في السوق المحلية.

وأفاد بوطالب كذلك أنه جرى الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية المتعلقة بمشروع محطة الغاز الطبيعي المسيل، مبرزا أن الهدف من وراء إحداث هذا المشروع، الذي أوصت دراسة الجدوى ببناء محطته بالجرف الأصفر أو بطنجة، يتجلى في تأمين تغطية حاجيات الفاعلين من الغاز الطبيعي وتبلغ تكلفته 9 ملايير درهم.

وأعلن بوطالب، من جهة أخرى، أن الطلب على الطاقة الأولية بالنسبة إلى الفرد سيزداد على الأقل بالضعف في أفق سنة 2030، إذ سيتراوح ما بين 1 و 1.3 طن مقابل بترول للفرد حسب السيناريوهين »المنخفض« أو »العالي«، اللذين اعتمدتهما وزارة الطاقة، مؤكدا أنه من المتوقع أن يصل الطلب على الطاقة الأولية 41 مليون طن مقابل بترول بالنسبة إلى السيناريو المنخفض، و52 مليون طن مقابل بترول بالنسبة إلى السيناريو العالي، كما سيبلغ الطلب على الطاقة الكهربائية 54 ألف جيغاواط(ساعة بالنسبة إلى السيناريو المنخفض، و66 ألف جيغاواط)ساعة بالنسبة إلى السيناريو العالي.

وأشار إلى أن إمكانيات الاقتصاد في الطاقة تبلغ 20 في المائة في أفق 2030 بالنسبة إلى السيناريو »العالي« وإلى السيناريو (المنخفض).

وفي مجال التنقيب عن النفط، أعلن بوطالب أن المغرب يبقى غير مستكشف بصفة نهائية، مشيرا إلى أن التحفيزات الواردة في قانون الهيدروكاربورات مكنت، إلى حدود يونيو الماضي، من جلب أكثر من 23 شركة بترولية عالمية، 10 منها تعمل في المناطق البحرية، و13 الباقية بالمناطق البرية، موضحا أن الاستثمارات المنجزة خلال 2003 ـ2006 فاقت 3 ملايير درهم بالنسبة إلى الشركات البترولية، و235 مليون درهم بالنسبة إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في حين تناهز الاستثمارات التي برمجها هذا المكتب خلال 2007 ـ 2011 حوالي 1330 مليون درهم.

وأبرز في ما يتعلق بمجال الكهرباء والطاقة المتجددة والذي سطرت الوزارة أربعة أوراش لتحديثه وذلك لتكون الكهرباء متوفرة دائما، مؤكدا أن وضعية المغرب بالنسبة إلى الكهرباء جيدة مقارنة مع وضعية بلدان المنطقة وذلك بفضل تعبئة الجميع.

وأبرز أنه في ما يتعلق بمخطط التجهيز الكهربائي 2007 ـ 2012 فتبلغ القدرة الإضافية لمشاريع الإنتاج المبرمجة خلال هذه الفترة 3800 ميكاواط باستثمار يفوق 47 مليار درهم
ويهم هذا المخطط المحطة الحرارية الشمسية لعين بني مطهر والذي قدرت تكلفته بحوالي 450 مليون أورو، ويتوقع أن يشغل في 2009.

ثم محطة دييزيل بطانطان (75 مليون اورو ) والعنفات العازية بالمحمدية (135مليون اورو) والمركب الكهرومائي تنافنيت البرج (950 مليون درهم) والحقل الريحي لطنجة ( 250 مليون اورو)

وأكد أن مشروع القانون المتعلق بتحرير وتحديث قطاع الكهرباء الذي يوجد في طور المرحلة الأخيرة للمصادقة عليه، يعتمد على ركيزتين أساسيتين تهمان التحرير والتقنين، مضيفا أن تحرير قطاع الكهرباء سيمكن الزبناء المؤهلين من اختيار مزوديهم بالكهرباء مع إدماج مفهوم المنافسة على مستوى أنشطة الإنتاج وأنشطة التسويق، في حين سيمكن التقنين من مراقبة الأنشطة المزاولة في إطار الاحتكار، وكذا تدبير الولوج إلى الشبكات الكهربائية، ثم السهر على حسن سير السوق الكهربائية بصفة فعالة وبدون خلل.

وقال بوطالب إن نسبة الكهربة القروية بلغت 88 في المائة مع نهاية سنة 2006 بعدما كانت لا تتعدى 55 في المائة سنة 2002، متوقعا أن تصل هذه النسبة إلى 98 في المائة مع نهاية السنة الجارية.

وعلى صعيد الطاقات المتجددة، قال بوطالب إن المغرب يتوفر على إمكانات هائلة خاصة الشمسية والريحية، معلنا أن هناك عدة مشاريع مبرمجة في أفق 2012 تتعلق بمنشآت كهرومائية وحقول ريحية ومحطات حرارية شمسية.

وأبرز أنه من أجل تشجيع تنمية الطاقات المتجددة جرت المصادقة على قانون النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة خلال المجلس الحكومي المنعقد في 17 ماي 2007
ويتوخى هذا القانون، حسب بوطالب، تقليص الفاتورة الطاقية ورفع حصة الطاقات المتجددة في الحصيلة الطاقية الوطنية إلى 10 في المائة وإلى نسبة 20 في المائة في إنتاج الكهرباء في أفق سنة 2012 .

وأوضح أنه جرت أيضا في إطار البرامج المبرمجة على هذا الصعيد، المصادقة على مشروع مغير للظهير المحدث للمكتب الوطني للكهرباء في 25 يناير2007 لرفع سقف الإنتاج الذاتي من 10 إلى 50 ميغاواط.

وأوضح أنه جرى إدراج المنجم الصغير كأحد المحاور الإستراتيجية في السياسة المعدنية الوطنية وذلك لكون هذا القطاع يشغل ما يزيد عن 12 ألف من اليد العاملة ويؤمن إنتاجا سنويا يقدر بـ 600 ألف طن أي ما يمثل 22 في المائة من القيمة الإجمالية لمبيعات المواد المعدنية دون الفوسفاط، ولكونه يلعب أيضا دورا مهما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد المحلي عبر خلق مناصب الشغل ودر الثروات.

معلنا أنه جرى وضع برنامج وطني لتنمية وإنعاش المناجم الصغرى يرتكز على نتائج الدراسات التي جرى إنجازها سنتي2005 و2006 والتي مكنت من تحديد رؤية واضحة حول آليات التدخل من أجل إبراز المنجم الصغير وكذا لتقييم الحاجيات من الدعم التقني والتكوين.

وأضاف أنه بالنسبة إلى الفوسفاط ومشتقاته فإن قيمة الاستثمارات المبرمجة خلال الفترة مابين2008 و2011 ستبلغ3401 مليون درهم، وتتعلق بمشاريع الاستغلال والتقييم، خاصة بمواقع خريبكة ومغرب فوسفور.

مشيرا إلى أن مجموعة المكتب الشريف للفسفاط تواصل سياسة الانفتاح على المستوى الدولي وذلك عبر تنمية مشاريع شراكة جديدة مع فاعلين أجانب، خاصة مجموعة (فوجي) الباكستانية ومجموعة »بونجي« البرازيلية إلى جانب مشاريع شراكات أخرى في طور الدراسة.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطاقة وضعت فرضيات للعمل همت بلوغ ساكنة المغرب 40 مليون نسمة ونسبة التعمير 65 في المائة سنة 2030 كما وضعت سيناريوهين اقتصاديين أحدهما "عالي" يقدر نسبة النمو بـ 4 في المائة ما بين 2020 ـ 2030 وآخر »منخفض« يقدر نسبة النمو ب 3 في المائة في الفترة نفسها.




تابعونا على فيسبوك