يرون أن الإجراءات الحالية تجري دون ضمانات لحقوقهم

تحفظ فاعلين جمعويين على ترحيل المهاجرين المغاربة القاصرين من إسبانيا

الخميس 12 يوليوز 2007 - 12:17
ترحيل القاصرين المغاربة لا يخضع لاستشارتهم

تحفظ فاعلون جمعويون على ترحيل المهاجرين القاصرين المغاربة من إسبانيا دون ضمانات لحقوقهم واستشارتهم، مشيرين إلى أن هذا الإجراء ليس الحل المناسب لظاهرة تدفق الهجرة.

على الشواطئ الاسبانية، بينما سيجتمع المغرب واسبانيا بمدينة طوليدو لتنفيذ الاتفاق الذي يقضي بترحيل القاصرين إلى وطنهم الأصلي.

قال محمد بالكا، كاتب عام جمعية قوارب، في تصريح لـ "المغربية"، إن الجمعية ترفض ترحيل القاصرين دون الأخذ بعين الاعتبار رغبته، ودراسة وضعية أسرته في المغرب، من أجل وضعه في إطار تجمع عائلي، لأن هناك أطفال ينتمون لأسر متفككة، تكون فيها الأم مطلقة أو الأب في السجن، وإعادته للمغرب يمكن أن يؤدي إلى التشرد".

وأشار إلى أن الأطفال القاصرين المغاربة يعيشون وضعية صعبة في إسبانيا وأن مشروع ترحيلهم لن يحقق نجاحا، دون تحقيق ضمان لاندماجهم الاجتماعي.

كما ذكر أن مشروع خلق مراكز حماية الطفولة في أفق التكوين المهنية داخل المدن المغربية، خاصة مشروع بلدية بارشلونا بتنسيق مع المغرب في طنجة لن يحقق نجاحا دون مراعاة عدة شروط تهم الأطفال القاصرين.

ويرى أن الحل الحقيقي لظاهرة الهجرة يكمن في معالجة المشاكل الأسرية، التي ينطلق منها الطفل، خاصة المشاكل المادية، لأن هذا الأخير يرى في المغامرة بحياته حلا لمعاناته مع أفراد عائلته، بل وهناك بعض العائلات التي تساهم في تهجير أطفالها هروبا من الظروف المزرية التي تعيشها.

وأكد رفض الجمعية للترحيل مع خلق مراكز الإدماج في المغرب، لأن الأطفال هاجروا انطلاقا من عدة قناعات، وعانوا في رحلتهم، واستطاعوا عبر السنين التي قضوها تحقيق بعض الآمال في مساعدة أسرهم، والحل هو تغيير فكرتهم قبل انطلاقهم.

وذكر أنه قبل إجراءات الترحيل التي تجريها حاليا إسبانيا بصفة تعسفية، يجب الاستشارة مع الهيئات المدنية والحقوقية التي تعمل في مجال حماية الطفولة.

ويرى ان هذه الأخيرة "غائبة عن اللقاءات التي جرت حول الموضوع، وأهمل أخذ رأيها من طرف الحكومة المغربية والاسبانية".

وذكر حالة ترحيل طفل مغربي الأسبوع الماضي بطريقة تعسفية، موضحا أن هذا القاصر كان يعيش مركز للاستقبال ببرشلونة وقضى هناك أربعة سنوات وحين بلوغه 18 سنة، استدعي من طرف مدير المركز، بعدما غادره، ملبيا دعوة هذا الأخير الذي ادعى أنه سيقيم حفلا بمناسبة عيد ميلاده، غير أنه عوض الاحتفال بهذه المناسبة وجد نفسه ضحية خدعة تزعمها المدير مع رجال الأمن من أجل ترحيله.

وأوضح انه جرى ترحيل الطفل المغربي من مطار برشلونة إلى الدار البيضاء، ومنها انطلق هذا الأخير إلى ميناء طنجة ليرجع إلى إسبانيا عبر الهجرة غير الشرعية.

ويرى الفاعل الجمعوي أن هذه الإجراءات لن تجعل المهاجرين الرجوع عن فكرتهم في البحث عن حلول لمشاكلهم خاصة المادية خارج أوطانهم.

و أعرب كاتب عام جمعية "قوارب الحياة" التي تعنى بظاهرة الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، عن معارضته السابقة للاتفاق المغربي الاسباني حول ترحيل الأطفال، والذي سيكون محور لقاء 9 يوليوز في مدينة طوليدو، لأنه لا يراعي الظروف المادية والنفسية للأطفال، ولا يأخذ بعين الاعتبار رغبتهم في تحديد مصيرهم, كما رأى أن الاتفاق يلبي رغبة حكومة مدريد في التخلص من ظاهرة اجتماعية على حساب مصالح هذه الفئة من المهاجرين.

ومن جهتها عبرت خيمنيس مرسيدس، رئيسة جمعية الخيمة الإسبانية في تصريح لـ "المغربية"، أنها ترفض ترحيل الأطفال دون مراعاة رغباتهم، موضحة أن ما يجري حاليا يدخل في إطار تحقيق بعض الأهداف السياسية, وأنه لا يوجد أي تنسيق بين الجهات التي تشرف على عمليات الترحيل.

ورأت خيمنيس مرسيدس أن إعادة القاصرين من كاطلونيا إلى المغرب تجري دون ضمانات، ودون احترام المصلحة العليا للقاصر، وأن هذا الأخير ليس له الحق في الاستفادة من خدمات محام يدافع عنه.

وأشارت الصحف الاسبانية إلى قلق منظمة العفو الدولية حول الطرق التي تستخدمها السلطات الإسبانية في إعادة الأطفال المغاربة القاصرين إلى بلادهم دون موافقتهم والتحقق من قدرة أسرهم على كفالتهم.

وذكرت بالإتفاقية الدولية بشأن حقوق الطفل التي تنص على "وضع الطفل الموجود في بلد تحت مسؤولية حكومة هذا البلد" وأنه لا يمكن طرده من دون تأمين استقباله في البلد المرسل إليه.




تابعونا على فيسبوك