كامران حيدر إسلام أباد (رويترز) ـ اقتحمت قوات باكستانية مجمع مسجد في العاصمة إسلام أباد أمس الثلاثاء، وقتلت ما يصل إلى 50 متشددا وهي تشق طريقها إلى مدرسة دينية، حيث يخشى ان يكون النساء والأطفال يختبئون فيها.
وبينما خاض المتشددون آخر مواجهة في الأدوار السفلى للمدرسة مازال يتعين على قوات الكوماندوس العثور على أي نساء أو أطفال بعد إخراج أكثر من ثلثي الذين كانوا في المجمع.
غير ان المتحدث العسكري الميجر جنرال وحيد أرشد قال إن رجل الدين عبد الرشيد غازي يتحصن في الطابق السفلي، ويستخدم النساء والأطفال كدروع بشرية.
وقال أرشد ان ثلاثة جنود قتلوا وأصيب العديد من الأشخاص، بينما جرى اعتقال 50 متشددا .
لكنه قال إن هذه هي التقارير الأولى عن الإصابات وان الهجوم لإنهاء المواجهة التي استمرت أسبوعا في المسجد الأحمر مازال مستمرا بعد بدايته بثماني ساعات
ويخشى ان يكون النساء والأطفال في مناطق أخرى من المجمع مازال يتعين على قوات الأمن تطهيرها.
وقال أرشد "مازال يتعين العثور عليهم"، وهز نحو 30 انفجارا مدويا قلب إسلام أباد لمدة ساعة بدءا من الساعة 9.30 صباحا 04.30 بتوقيت غرينتش ولم يسمع صوت إطلاق نار .
وقال مسؤول أمن "إنه الآن الهجوم الأخير" مضيفا ان القوات فشلت في العثور على أي شخص في طابق سفلي وأنها تنتقل الى طوابق أخرى. ويوجد قلق من ان يلجأ المتشددون إلى تفجيرات انتحارية وقال مسؤولون يوم الاثنين ان المتشددين وزعوا أحزمة ناسفة.
ووقوع خسائر فادحة بين النساء والأطفال يمكن ان يكون له اثار خطيرة بالنسبة إلى الرئيس برويز مشرف الذي يتعرض لضغوط لمواجهة المتشددين منذ بعض الوقت
ولم يعرف عدد الأشخاص الذين تركوا بالداخل لكن وزير الشؤون الدينية قال يوم الأحد انه يوجد بين 200 و500 بينهم نساء وأطفال.
وكان المسجد الأحمر مركزا للتشدد منذ عدة سنوات ويعرف بتأييده لحركة طالبان الأفغانية ومعارضته لتأييد مشرف للولايات المتحدة.
وفي الساعات الأولى أظهر المتشددون مقاومة قوية بالأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية
وتعرض الجنود للنيران من المآذن وهم يقتحمون المسجد في بداية الهجوم وسمحوا لعشرين طفلا بالهرب.
وبعد تطهير المسجد واجه جنود الكوماندوس الذين تعززهم قوات الأمن مقاومة من سطح المدرسة وشقوا طريقهم عبر المبنى المؤلف من طابقين.
واندلعت الانفجارات واستمر إطلاق النار فور انهيار المحادثات لإنهاء أسبوع من المواجهة
وتصاعد دخان كثيف حول المجمع الذي تطوقه قوات الأمن منذ وقعت اشتباكات بين طلبة متشددين مسلحين وقوات حكومية في الثالث من يوليوز وفي وقت سابق أشارت تكهنات إلى قرب إبرام اتفاق.
وقال نائب وزير الإعلام طارق عظيم خان للصحافيين "حاولنا أن نجعله يثوب إلى الرشد لكنه فيما يبدو يحاول كسب الوقت".
وتطالب الحكومة عبد الرشيد غازي رجل الدين المتمرد المتحصن في المسجد مع عدد يتراوح بين 50 و60 من مقاتليه الذين تقول السلطات ان بينهم متشددون مطلوبون بالاستسلام أو مواجهة الموت ويرفض غازي الاستسلام قائلا انه يفضل الشهادة.
وقال انه وأتباعه في حركته التي تسير على نهج طالبان يأملون أن يؤدي استشهادهم إلى اندلاع ثورة إسلامية.