قال البيت الأبيض أمس إن الرئيس جورج بوش لا يعتزم سحب القوات من العراق الآن وذلك على الرغم من ضغوطات متزايدة من داخل حزبه الجمهوري لتغيير إستراتيجية الحرب.
غير ان الديموقراطيين في مجلس الشيوخ يعتزمون إجراء اقتراع بشأن سحب القوات يحدوهم الأمل بالاستفادة من انشقاقات في صفوف الجمهوريين لتكوين أغلبية في الكونغرس تحتشد حول إستراتيجية للخروج من العراق.
وقال هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ »يتحدث الآن عدد متزايد من الجمهوريين معبرين عن رفضهم الإستراتيجية الفاشلة في العراق وهذا أمر جيد« وأضاف قوله »اعتقد أننا سنعرف خلال الأسبوعين القادمين ما إذا كان الجمهوريون الذين قالوا علانية إنهم يعتقدون أن المسار الحالي يجب أن يتغير ومستعدين للتصويت معنا«
وقالت اولمبيا اسنو السناتور عن ولاية مين للصحفيين إنها مستعدة للتصويت بالموافقة على قانون ملزم يقضي بسحب القوات من العراق.
وقالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر أمس الثلاثاء أن بوش يزمع التعبير في كليفلاند عن خططه بشأن ما وصفه احد مساعديه »رؤيته لما بعد زيادة القوات« في تحرك لطمأنة الأميركيين بأنه أيضا يريد ان يبدأ سحب القوات الأميركية في نهاية الأمر.
وقال التقرير إن مسؤولي الإدارة الأميركية بدأوا الحديث مع أعضاء بارزين من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ بشأن وجهة نظر بوش للمرحلة التالية في الحرب
وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض وضع الإستراتيجية السياسية بعد ايام من المناقشات الداخلية المكثفة بشأن كيفية الرد على الانشقاق في صفوف الجمهوريين نتيجة لسياسة بوش الخاصة بالحرب.
ونفى البيت الأبيض تقريرا في صحيفة نيويورك تايمز قال إن الجدل يحتدم داخل البيت الأبيض بشأن ما إذا كان يتعين أن يحاول الرئيس الأميركي منع المزيد من انشقاق الجمهوريين بالاعلان عن عزمه سحب القوات تدريجيا من المناطق التي يرتفع فيها عدد القتلى والجرحى في العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني اسنو "لا نقاش الآن بشأن سحب القوات الآن من العراق" وبعد نداءات في الآونة الأخيرة لتغيير الإستراتيجية من جانب أعضاء في الكونغرس مثل السناتور ريتشارد لوجار الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين يخشون من أن أعمدة التأييد السياسي بين الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ لسياسة بوش في العراق تنهار .
ويقول مسؤولو الإدارة إنه سيبين رأيا متباينا بشأن مدى التقدم الذي يتحقق والتقرير الذي يتوقع أن يقدم إلى الكونغرس بحلول نهاية الأسبوع "سيقدم صورة عن تقدم مرض بشأن بعض المعايير وليس بشأن معايير أخرى.وقال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية طلب عدم نشر اسمه بأن هذا الأمر متوقع نظرا لأن التقرير عبارة عن نظرة أولية للمراحل الأولى بعد زيادة القوات" .
واعترض بوش باصرار على تحديد مهلة زمنية لسحب القوات وحذر من أن سحب القوات قبل الأوان من العراق سيعطي للعدو نصرا ويمثل خطرا على الأمن الأميركي.
وقال سنو إن بوش قال مرارا انه عندما تسمح الأحوال سيتم إعادة القوات الأميركية إلى الوطن.
وأضاف سنو "لكن فكرة محاولة إصدار حكم سياسي بدلا من حكم عسكري بشأن كيفية نشر قوات في الميدان مسألة غير صحيحة".
والمناقشات في مجلس الشيوخ بشأن العراق ستكون جزءا من العمل في مشروع قانون بشأن السياسة الدفاعية ربما بدأت أمس الثلاثاء على خطة للسناتور الديموقراطي جيم ويب لوضع حد أدنى لفترات راحة رسمية بين مهام الجنود في العراق والذين تم نشر العديد منهم لفترات عديدة.
وسيعقب ذلك تصويت على خطة انسحاب يقدمها السناتور الديموقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة.
ومن المتوقع أن يطالب بأن يبدأ قريبا خفض عدد القوات الأميركية بهدف الانتهاء من الانسحاب بحلول الربيع القادم.
واشنطن (رويترز)- أظهر استطلاع جديد أجرته صحيفة يو اس ايه توداي ومعهد جالوب أن المعارضة لحرب العراق ارتفعت لمستوى جديد بالولايات المتحدة وأن نسبة التأييد للرئيس الأميركي جورج بوش تدنت لمستوى جديد وسط تزايد الاستياء في حزبه الجمهوري من إستراتيجيته في الحرب.
وذكرت صحيفة يو اس ايه توداي أمس الثلاثاء أن نسبة التأييد لبوش انخفضت الى 29 في المائة في الاستطلاع الذي أجري من يوم الجمعة إلى الأحد بعد أن كانت 33 في المائة في أوائل يونيو.
وقالت الصحيفة إن واحدا من كل خمسة أميركيين شاركوا في الاستطلاع رأى أن زيادة القوات الأميركية في العراق هذا العام حسنت الموقف هناك في حين رأى نصف من استطلعت اراؤهم أن الزيادة لم تحدث اختلافا.
وأضافت الصحيفة أن أكثر من سبعة من كل عشرة أميركيين يؤيدون انسحاب كل قوات بلادهم تقريبا من العراق بحلول أبريل.
وذكر التقرير إن 55 في المائة يرون أن الكونغرس يجب أن ينتظر إلى حين الاستماع لتقييم الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية بالعراق قبل وضع سياسة جديدة هناك.
وقالت الصحيفة ان من المقرر أن يقدم بتريوس تقريره في سبتمبر لكن 40 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يرون إن الكونغرس يجب أن يتحرك الآن.وتابعت أن 62 في المائة قالوا ان الولايات المتحدة أخطأت بارسال قوات للعراق في أول مرة ترتفع فيها النسبة عن 60 في المائة في هذا الاستطلاع.
وأظهر الاستطلاع أيضا تراجع التأييد لبوش بين الجمهوريين الذين بلغت نسبة تأييدهم له 68 في المائة انخفاضا من 92 في المائة في فترة رئاسته الأولى و 82 في المائة في وقت سابق خلال فترة رئاسته الثانية.
وحسب التقرير فإن ما يقرب من أربعة من كل عشرة جمهوريين استشهدوا بالنقاش حول قضية الهجرة والذي انتهى برفض مقترحات بوش لتعديل قوانين الهجرة بأنه السبب الذي أفقدهم الثقة فيه.
وشارك في الاستطلاع 1014 شخصا وهو يحمل هامش خطأ بنسبة ثلاث نقاط مائوية بالزيادة أو النقصان.