قدمت جريدة "الأسبوع الصحفي السياسي" اعتذارا عن نشرها لمقال حول رسالة منسوبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تتضمن أوصافا قدحية في حق أعضاء الوفد المغربي المفاوض في القضية الوطنية المقدسة.
وجاء في بلاغ موقع من طرف المدير ومديرة التحرير وسكرتير التحرير، أنه »لم تكن الأسبوع، التي تصدر منذ سنة 1965، لتقبل الإساءة في حق واحد من رموز الدولة، ولا واحد من خدام القضايا الوطنية العليا.
لذلك وعندما أثارت في عددها الصادر يوم الجمعة 6 يوليوز موضوع الرسالة المنسوبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بما فيها من عيوب، فإنها لم تكن تقصد أبدا الإساءة إلى أعضاء الوفد المغربي، بل إنها طالبتهم في المقال برفع دعوى قذف ضد مطلق تلك التصريحات".
وقال البلاغ، الذي توصلت"المغربية"بنسخة منه، إنه "لذلك تسارع هيئة التحرير وطاقم الجريدة بتقديم الاعتذار إلى أعضاء الوفد المغربي المفاوض، داعية له بالتوفيق في مهامه .كما بادرت يوم السبت 7 يوليوز إلى إعطاء تعليماتها لشركة سبريس لسحب العدد الصادر يوم الجمعة 6 يوليوز من الأسواق، وذلك ما تم فعلا".
وأضاف البلاغ"لا تود جريدة الأسبوع أن يشكك أحد في حسن نواياها تجاه القضية الوطنية الكبرى، وحاميها جلالة الملك محمد السادس"، وأنها"تتمنى أن تكون هذه الهفوة، سحابة صيف بكل ما في الكلمة من معنى".
واعتبر يونس مجاهد، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن توجيه مصطفى العلوي، مدير أسبوعية"الأسبوع"، رسالة اعتذار إلى الوزير الأول، إدريس جطو، وقرار سحب العدد الأخير من أسبوعيته من الأسواق، تعامل إيجابي.
وقال مجاهد لـ"المغربية"إن مصطفى العلوي قرر معالجة الضرر الذي حصل، وهنا يجب دائما التأكيد على ضرورة التحري حول صدقية المعلومات التي تصل إلى يد الصحافيين.
واستبعاد المصادر المشكوك فيها، مثل المواقع الإلكترونية وغيرها، وإذا كانت المعلومة تتضمن تجريحا أو مسا بشخص، فلا مبرر لنشرها.
وبعد الاعتذار، الذي تقدم به مدير أسبوعية "الأسبوع"، قال يونس مجاهد "ندعو إلى وضع حد لمسلسل الاستنطاق الطويل لما يسببه من تعذيب معنوي وجسدي".
وكانت أسبوعية "الأسبوع"، التي يديرها مصطفى العلوي، نشرت في عددها الأخير مقالا يتضمن فقرات من رسالة مزعومة منسوبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تمس بالوفد المغربي المفاوض في مانهاست.
وفيما أصدرت النيابة العامة تعليمات إلى الشرطة القضائية بالرباط قصد الاستماع إلى مدير جريدة"الأسبوع الصحفي".
واستنطاقه حول ما تضمنه "هذا المقال، المصنوع والمركب، والذي نسجه خيال خصوم وحدتنا الترابية، من مغالطات غايتها المساس ببلادنا، وقذف وترويج عن طريق النشر لأنباء زائفة، فإن النيابة العامة أصدرت تعليمات إلى الشرطة القضائية بالرباط، قصد الاستماع إلى مدير الجريدة المذكورة، واستنطاقه حول ما جرى نشره في أسبوعيته«، بادرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون إلى النفي »نفيا قاطعا ما أوردته جريدة"الأسبوع الصحفي" في عددها الأخير، حول أقوال منسوبة للأمين العام للأمم المتحدة، تحت عنوان "تطورات خطيرة في قضية الصحراء".
ولفتت الوزارة، في بلاغ أصدرته يوم الأحد، انتباه النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى "خطورة هذه المزاعم، التي تسيء إلى قضية الوحدة الوطنية" مستنكرة بشدة نشر هذه"الأكاذيب والادعاءات الزائفة".