مخاوف من الزيادة في أسعار المحروقات بالمغرب

الثلاثاء 10 يوليوز 2007 - 10:47

غذى ارتفاع أسعار النفط دوليا، إذ جرى التداول أمس الاثنين بأكثر من 75 دولارا للبرميل.

المخاوف من زيادة مرتقبة في أسعار المحروقات على المستوى الوطني.

وفيما رأت مصادر مهنية أن توقع ارتفاع الأسعار مسألة منطقية، استبعد محلل اقتصادي إقدام الحكومة على هذه الزيادة، معللا ذلك بالظروف غير الملائمة، المتمثلة في الانتخابات والجفاف واقتراب رمضان، بالإضافة إلى الوضع الاجتماعي المقلق، على حد قوله.

وقال المحلل، في إفادة لـ "المغربية"، إنه "ما على الحكومة سوى تحمل الفرق، وأن تتضامن مع المستهلك، لأن عكس ذلك، سيترتب عنه عزوف المواطن عن الانتخابات والتأثيرعلى قدرته الشرائية سلبا".

ودعا الحكومة إلى إيجاد حل واقعي بدل الحلول الترقيعية على حساب المستهلك .

غير أن مصادر مهنية أكدت أنه من المنطقي توقع ارتفاع الأسعار، تبعا للسياسة العالمية، وعملا بنظام المقايسة، الذي اعتمدته الحكومة، وأكدت بشأنه أنها لن تعمل به، فقط، في حالة ارتفاع الأسعار، بل أيضا في حالة انخفاضها.

وتفترض صيغة اعتماد نظام السعر المرجعي من قبل السلطات العمومية، أن تبدأ أسعارالمنتوجات النفطية في التغير، عندما تطرأ تغييرات على أسعار برميل النفط في السوق الدولية بنسبة 2 في المائة في اتجاه الارتفاع أو الانخفاض، التغيرات التي تمس أسعار البترول في السوق الدولية، إذ يمس هذا النظام البنزين الممتاز والبنزين الممتاز بدون رصاص والغازوال الـ 350 والفيول الصناعي.

غير أن نظام الأسعار المرجعي لن يشمل الغازوال العادي الذي يمثل 47 في المائة من الاستهلاك الوطني من المنتوجات النفطية، وكذا وقود الإنارة، إذ لن تعرف هذه الأسعار سوى زيادة طفيفة، على أساس أن الفارق المتبقي غير المنعكس على أسعار البيع تتحمله الدولة.

وسبق للحكومة أن أكدت أنها ستعمد إلى تحديد أسعار المحروقات وفق نظام مرجعي مرتين في الشهر (أي في 15 و30 من كل شهر عند منتصف الليل).

وجرى تداول النفط صباح الاثنين بأكثر من 75 دولارا للبرميل لتقترب بشدة من أعلى مستوى على الإطلاق وهو 79 دولارا للبرميل، وسط مخاوف من قلة المعروض في الأسواق.

ونقلت وكالة رويترز عن وزير الطاقة والمناجم الجزائري، شكيب خليل، أمس الاثنين، قوله إنه "ليس هناك الكثير الذي يمكن لأوبك عمله لدفع أسعار النفط المرتفعة نحو الانخفاض، نظرا لأن مخزونات النفط الخام العالمية وفيرة بالفعل".

وأضاف "حتى إذا زادت (اوبك) الإنتاج فإنها ستزيد بذلك فقط المخزونات، ولن يكون لذلك أي تأثير لأن أسعار المنتجات البترولية هي ما يحدد أسعار (النفط)".

وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الاثنين إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بشكل أسرع من المتوقع حتى عام 2012، بينما سيتراجع العرض، مما سيؤدي الى سوق يقل فيها العرض عن الطلب بشكل أكبر من المتصور.

وقال التقرير إن "توقعات بارتفاع الطلب وتراجع المشروعات بالإضافة إلى المشاكل السياسية أدت كلها الى التعديل النزولي للطاقة الفائضة لدى اوبك بواقع مليوني برميل يوميا في عام 2009". ويفترض التقرير عدم نمو الطاقة الإنتاجية في إيران والعراق وفنزويلا ويقول إن 500 الف برميل يوميا من الإنتاج النيجيري توقفت منذ عام لن تعود إلى الأسواق خلال السنوات الخمس المقبلة.

وفي تقريرها الشهري عن سوق النفط طيلة الشهور الأربعة الماضية، حثت وكالة الطاقة أوبك على زيادة الإنتاج لخفض الأسعار.

ويقول بعض المحللين ان الوكالة تثير القلق في الأسواق، وإن تحذيراتها بشأن الإمدادات تدفع فعليا الأسعار نحو الارتفاع.




تابعونا على فيسبوك