كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الأمنية تستعد لاتخاذ إجراءات احترازية جديدة تدخل في إطار الخطط الاستباقية لمواجهة التهديدات الإرهابية الخطيرة.
التي تشير تقارير استخباراتية إلى أن عناصر متطرفة تسعى إلى تنفيذها، خلال موسم الصيف، بالمغرب.
وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ"المغربية"، أن هذه الإجراءات ستهم عددا من الجوانب، التي رفضت الكشف عنها حاليا، مضيفة أن"التأهب واليقظة في أعلى مستوياتهما داخل جميع الدوائر الأمنية، بعد أن قطع عدد من رجال الأمن عطلهم الصيفية والتحاقهم بالعمل".
وتأتي هذه التطورات مع تشديد المراقبة في الفنادق والقنصليات والسفارات، إلى جانب نشر قوات أمن إضافية في مطار وميناء الدار البيضاء، الذي منع على كل من لا يتوفر على البطاقة دخوله.
كما نصبت مصالح الأمن نقاط تفتيش في مداخل مختلف المدن، في حين عملت مختلف الإدارات والمصالح الحيوية، خاصة الأمنية، على وضع متاريس حديدية بجانب مقارها، لمنع وقوف أي سيارة بقربها.
وانتقلت حالة الاستنفار القصوى، التي أعلن عنها الجمعة الماضية، إلى مدينة سبتة السليبة، حيث عززت السلطات الأمنية مراقبتها على المعبر الحدودي عبر تكثيف تفتيش للسيارات والتدقيق في هوية المسافرين.
وقالت مصادر متطابقة، في إفادات لوكالة "أوروبا بريس"، إن"عناصر الأمن الوطني الإسباني والحرس المدني شددوا الحراسة بالممر الحدودي تراخال، كما ضاعفوا من عمليات المراقبة للأشخاص المتنقلين".
وكان الأمن الإسباني عزز بإجراءات الحراسة بعد أن كشفت تقارير، أصدرها مسؤولون أمنيون إسبان، احتمال تسلل متطرفين إلى إسبانيا بعد تشديد الأمن المغربي الخناق عليهم.
ويأتي الاستنفار الأمني بالمغرب بعد أن قررت السلطات الأمنية رفع "مستوى التأهب في مواجهة التهديد الإرهابي إلى الحد الأقصى"، حسب ما أعلن عنه شكيب بنموسى، وزير الداخلية، في اجتماع أمني عقد يوم الجمعة المنصرم، برئاسة وزير الداخلية نفسه، والوزير المنتدب في الداخلية، وبحضور الجنرال دو كور دارمي قائد الدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني، والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات، والجنرال دو ديفيزيون المفتش العام للقوات المساعدة.
وأكد شكيب بنموسى، خلال الاجتماع، أن هذه الدرجة تؤشر على وجود تهديد خطير بحدوث عمل إرهابي، وتفرض على الهيئات المعنية أقصى درجات التعبئة.
وحث المسؤول الحكومي ولاة المملكة وولاة الأمن ورؤساء الأمن الجهوي وقادة الدرك الملكي على المستوى الجهوي، الذين حضروا هذا الاجتماع، على مضاعفة درجة اليقظة
من جهته، قال محيي الدين أمزازي، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، عقب اللقاء "نحن الآن أمام تهديد من مستوى عال"، مشيرا إلى ضرورة "الاستعداد لمواجهة هذا التهديد بنفس الدرجة وبنفس الأهمية".
وأوضح أمزازي أن هذا الاجتماع يروم أيضا "تقييم هذه المعلومات ورفع درجة اليقظة والحذر إلى أعلى مستوى".
كما أنه يهدف، يشير الوالي المدير العام، إلى"تدارس إمكانية تطوير التنسيق والتعبئة بين المصالح الأمنية والإدارات الترابية والنظر في الإمكانيات الكفيلة بتعبئة المواطنين"، مشددا على "الدور الطلائعي والرائد، الذي يلعبه المواطنون في مواجهة مثل هذه الظاهرات الخطيرة".
وتزامن ارتفاع مستوى هذه التهديدات مع بث "أنصار الإسلام في الصحراء المسلمة ببلاد الملثمين" كلمة صوتية للمتحدث الرسمي باسم التنظيم، يؤيد فيها "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال، قبل أن يوجه رسالة مساندة و"وحدة" إلى المدعو أبي مصعب عبد الودود، الأمير الوطني للتنظيم الإرهابي في الجزائر.