السلطات تؤكد أن إنعاش الأنشطة الأخرى يعوض التراجع

ضعف الموسم الفلاحي أزم وضعية التشغيل في القرى

الإثنين 09 يوليوز 2007 - 09:48
البناء أكثر القطاعات المستوعبة لليد العاملة بعد الفلاحة في حال حصول موسم جيد

أدى ضعف حصيلة الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007، وهو من أسوا المواسم الفلاحية التي شهدها المغرب منذ 1980، إلى حدوث آثار وخيمة على وضعية الشغل في الوسطين الحضري والقروي على السواء.

فبسبب قلة المحاصيل والخسارات التي تكبدها الفلاحون الصغار، فقد الوسط القروي أكثر من 12 مليون يوم عمل، بينما كانت أيام العمل المتاحة خلال الموسم الفلاحي الماضي 2005 ـ 2006، اكثر من 24 مليون عمل، تأتت بفضل المحصول الجيد في كل مناطق البلاد، واستفادت منها شريحة واسعة من السكان القرويين.

ولم يتجاوز إنتاج الحبوب 20.5 مليون قنطار، مسجلا بذلك تراجعا بنسبة 77 في المائة، مقارنة مع محصول الموسم الفلاحي الماضي، الذي وصل إلى حوالي 90 مليون قنطار، وكان قياسيا بالنسبة إلى المواسم الفلاحية الخمسة الأخيرة، وبذلك تراجع القيمة القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بما يناهز 10 قي المائة قياسا بتوقعات قانون المالية
معدل البطالة ارتفاعا طفيفا بلغ 15.8 في المائة في المدن، و10 في المائة على المستوى الوطني، خلال الأشهر الأولى من السنة، حسب توقعات المندوبية السامية للتخطيط.

وهم الارتفاع هم على الخصوص الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة وحاملي الشهادات والنساء.

وعلى المستوى الوطني تنامى عدد العاطلين من مليون و 43 ألفا في الفصل الأول من 2006 إلى مليون و132 ألف عاطل خلال الفترة ذاتها من 2007، أي بنسبة 8.5 في المائة
وكانت وزارة المالية أوضحت أخيرا أن الأداء الجيد للأنشطة غير الفلاحية خلال السنة الجارية سيمكن من تعويض تراجع نشاط القطاع الفلاحي بشكل كبير، إذ تتوقع أن تتحسن بـ 5,5 في 2007 عوض 5,2 في المائة سنة 2006، بينما سيتعزز نشاط القطاع الثاني بـ 5,3 في المائة سنة 2007 بعد 4,3 في المائة سنة 2006، بفضل استمرار دينامية قطاع البناء والأشغال العمومية والقطاع الصناعي والانتعاش المرتقب لقطاع الطاقة والمعادن
في وقت سيستفيد القطاع الثالث من الأداء الجيد لقطاع السياحة وقطاع النقل والاتصالات وسيحافظ على وتيرة نمو في حدود 5,6 في المائة.

وفي ارتباط مع موضوع التشغيل سبق للمندوبية السامية للتخطيط أن أكدت الاقتصاد الوطني أحدث خلال الفصل الأول من السنة الجارية ما يناهز 369 ألف منصب شغل جديد، مشيرة إلى أن الشغل المؤدى عنه والشغل غير المؤدى عنه، في إطار دينامية استفادت منها كل القطاعات.

وأوضحت أن حجم السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق بلغ 11 مليون و273 ألف في الفترة ذاتها، كما ارتفع معدل النشاط من 50.9 في المائة في الفصل الأول من 2006 إلى 52 في المائة في الفترة ذاتها من السنة الجارية.

وبخصوص مناصب الشغل المؤدى عنه جرى إحداث عدد صاف من المناصب بلغ 206 آلاف منصب، في حين ارتفعت مناصب الشغل غير المؤدى عنه بـ 163 ألف منصب.

وشملت المناصب المحدثة قطاعات الفلاحة والغابات والصيد بحصة 228 ألف منصب جديد، والصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية بحجم 104 الاف منصب شغل، والبناء والأشغال العمومية بحصة 20 ألف منصب شغل والخدمات بـ 13 ألف منصب شغل أما الأنشطة غير المدققة فلم تساهم سوى بـ 4 آلاف منصب.

وفي المجال الحضري ساهمت قطاعات الفلاحة والغابات والصيد بنسبة 13.9 في المائة، والبناء والأشغال العمومية بنسبة 13.9 في المائة، والصناعة بما فيها الصناعة التقليدية بنسبة 3 في المائة، والخدمات بنسبة 1.5 في المائة، في النمو الذي شهده حجم التشغيل.

في حين بلغ العدد الصافي لمناصب الشغل المحدثة في الوسط القروي حوالي 157 ألف منصب، نتيجة ارتفاع عدد العاملين في القطاع الفلاحي بـ 159 ألف، وفي القطاع الصناعي بـ 73 ألف، وتراجع عدد العاملين في القطاعات الأخرى بـ 75 ألفا ويذكر أن معدل البطالة، سجل في الفصل الثاني من العام الماضي 2006، تراجعا غير مسبوق
وانخفض من 9.8 في المائة، المسجلة في الفصل الأول، إلى 7.7 في المائة فقط، مقابل 11.1 في المائة المسجلة في الفصل الثاني من عام 2005.

وبهذه النسبة يكون المعدل الوطني للبطالة سجل تراجعا قياسيا، ولم يصل إلى هذا المستوى منذ الأعوام الثلاثين الماضية.




تابعونا على فيسبوك