قال وزير الطاقة والمعادن، محمد بوطالب، أول أمس السبت بإقليم الحوز، إن الوزارة قامت بإعداد استراتيجية تهدف إلى تطوير المناجم الصغيرة التي تمثل أنشطتها نسبة مهمة من الأنشطة المعدنية، إذ تساهم بشكل ملموس في التنمية المحلية والجهوية.
وأضاف في كلمة، ألقاها خلال اللقاء التواصلي الذي نظم حول قطاع الطاقة والمعادن بإقليم الحوز، أن هذه المناجم التي تستخرج منها مواد معدنية مختلفة، تمثل حوالي 40 في المائة من الإنتاج المعدني الوطني، و18 في المائة من المبيعات المعدنية، إذا ما جرى استثناء مادة الفوسفاط، علاوة على كونها توفر قرابة 15 ألف منصب شغل.
وأشار إلى أن إقليم الحوز، الذي يشغل فيه القطاع المعدني 2700 شخص، يتميز بمؤهلات طبيعية وبشرية مهمة تجعله يتطلع إلى المزيد من التنمية، مما يتطلب تضافر جهود كافة المتدخلين بغية العمل على تدعيم الأنشطة التنموية بمختلف مناطق الإقليم، والإشراف على المشاريع الاقتصادية والاجتماعية المبرمجة وتنسيقها.
وبعد أن أبرز أن تعميم الطاقة خصوصا في العالم القروي يلعب دورا أساسيا في تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، أشار الوزير إلى أن الحكومة قامت في نهاية سنة 2002 بتسريع وتيرة الكهربة القروية بهدف تعميم الاستفادة منها مع نهاية السنة الجارية عوض سنة 2010، إذ بلغت نسبة الاستفادة من الكهرباء 88 في المائة نهاية السنة الماضية، وأن هذه الاستفادة بلغت في إقليم الحوز90 في المائة.
ومن جهته، أكد عامل إقليم الحوز، بوشعيب المتوكل أنه "رغم المجهودات التي بذلت وتبذل من طرف الحكومة لتنمية العالم القروي، مازالت تواجهنا تحديات ناجمة عن نقص التجهيزات الأساسية الذي تعانيها مختلف الجماعات المكونة للمجال الترابي للإقليم"، مشيرا إلى أن الوضعية الحالية للإقليم تتميز بنشاط العديد من المبادرات الإنمائية، إلا أنها تبقى دون المستوى المطلوب لفك العزلة عن سكان العديد من الدواوير، ولتوفير خدمات تستجيب لمتطلبات المواطنين.
وأوضح أن هذه الوضعية تفرض مضاعفة الجهود نحو مزيد من الإنجازات في مجالات التنمية المحلية التي تشكل هاجسا ومطلبا ملحا بالنسبة إلى السلطات الإقليمية، التي بادرت في هذا الإطار، إلى تكليف مكتب دراسات مختص لتقييم وتشخيص، على الخصوص، الحاجيات الواجب توفرها بأكبر المراكز القروية بالإقليم.
وتميزت زيارة وزير الطاقة والمعادن، محمد بوطالب لإقليم الحوز، والذي كان مرفوقا بالوزير المالي للمعادن والطاقة والمياه، حمد ديان سيميغا، بتدشين وحدة إنتاج أوكسيد الكوبالت التابعة لمناجم الشركة الصناعية لكماسة التي تهدف إلى تعزيز مكانة هذه المجموعة المنجمية في أسواق الكوبالت المعدني، بالرفع من القدرة الإنتاجية بأزيد من 500 طن من مادة المعدن في السنة.
وبلغت تكلفة هذا المشروع 113 مليون درهم.
كما قام بوطالب بإعطاء الانطلاقة لكهربة دوار تالوزت التابع لجماعة اثنين أوريكة بهذا الإقليم، التي استفاد منها 34 منزلا، وبلغت تكلفة هذا المشروع حوالي 200 ألف درهم.