مسؤولون يتدارسون قريبا تدابير ترحيل قاصرين إلى المغرب

مراكز الإيواء الأندلسية غير كافية لاستقبال مزيد من المهاجرين

الأربعاء 04 يوليوز 2007 - 08:58
رجل أمن اسباني يرافق طفلا مغربيا

أعلنت كونسويلو الرومي، كاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالهجرة، أن المغرب وإسبانيا سيناقشان في 9 من يوليوز الجاري، تطبيق الإجراءات المتفق عليها من أجل ترحيل الأطفال القاصرين.

الذين يعيشون في إسبانيا إلى المغرب، لأن المراكز الخاصة أصبحت غير كافية لإيوائهم، خاصة وأن عددهم يزداد مع تحسن الظروف المناخية. وأكدت كونسويلو رومي في تصريح لوكالة »أوروبا بريس«، نشرته الصحيفة الإسبانية »تيرا« أن الاجتماع المغربي الإسباني، سينعقد بمدينة طوليدو، وسيتمحور بالأساس حول كيفية تنفيذ التدابير الضرورية لترحيل الأطفال القاصرين المغاربة، إلى بلدهم الأصلي، والسهر على حمايتهم والدفاع عن حقوقهم، لأن المراكز الحالية غير كافية لضمان العناية لهم .

وأشارت رومي إلى أن الحكومة الإسبانية المركزية لا تتكفل برعاية القاصرين، وأن هذه الأخيرة تساهم في المهمة فقط عبر صندوق الدعم والاستقبال وإدماج المهاجرين، في حين تتكفل الحكومات المستقلة الجهوية بالاستقبال والرعاية المباشرة للأطفال الذين يتوافدون على الأراضي الإسبانية، وأن كل حكومة تستفيد بقدر معين من الصندوق المذكور.

وجاء رد الكاتبة الإسبانية المكلفة بالهجرة، بعد إعلان ميكاييلا نبارو، مستشارة الحكومة المستقلة الأندلسية في المساواة والتوازن الاجتماعي، أن هذه الأخيرة خصصت أماكن في مؤسسات عمومية إضافية لاستقبال المهاجرين القاصرين الذين بدأ عددهم يرتفع منذ بداية فصل الصيف. وأفادت المستشارة للحكومة المستقلة الأندلسية في المساواة والتوازن الاجتماعي، أن المنطقة لا يجب أن تتكفل لوحدها بكل الوافدين على إسبانيا، وأن مواجهة الظاهرة تكلف ميزانيتها مبالغ تفوق المبالغ المخصصة لاستقبال المهاجرين
ومن جهته قال لويس لوبيز، نائب في المساواة والنمو الاجتماعي الأندلسي، إن الشباب المغاربة الذين يتوافدون على المنطقة عبر القوارب »ليس لهم مستقبل مهم في إسبانيا«، ولن يحصلوا على »الوثائق«، وطلب من أبائهم عدم المغامرة بحياة أبنائهم
وجاء نداء النائب الأندلسي في تصريح للصحافيين الإسبان بألمريا، بعدما انتهى من إجراءات استقبال 63 طفلا وصلوا إلى شواطئ المدينة صباح السبت الماضي
وطلب النائب الأندلسي أيضا من الحكومة المغربية المزيد من المساهمة والتعاون مع إسبانيا لوضع حد للظاهرة التي بدأت تتفاقم في المنطقة. وأوضح لوبيز أن »المافيا« التي ساهمت في نقلهم استفادت خلال 24 ساعة بمبالغ تتراوح بين 150 و200 ألف أورو، وأن السلطات المغربية لم تتمكن من إيقافهم قبل مغادرة شواطئ الضفة الأخرى
ويفيد التصريح أن المستفيد الأول من الظاهرة هو الشبكات التي تعمل على تسهيل عمليات الهجرة غير الشرعية، والتي تعتمد على التنسيق والتعاون في جميع البلدان المصدرة والمستقبلة للهجرة.

ويرى النائب الأندلسي أن الشباب الذين استقبلوا في مراكز مؤقتة بإحدى جامعة ألمريا السبت الماضي، تتراوح أعمارهم بين 11 و17 سنة، ويظنون أنهم سيجدون عملا في إسبانيا، جاهلين قبل مغادرتهم الأراضي المغربية أنهم لن يتمكنوا من تحقيق ذلك الهدف
وأفادت الصحف الإسبانية الاثنين المنصرم، أن 157 ساحة إضافية مخصصة من طرف الحكومة الأندلسية لاستقبال المهاجرين القاصرين غير كافية لمواجهة موجة القوارب المحملة بالشباب المغاربة الذين وصلوا الأسبوع الماضي إلى الشواطئ الأندلسية.

ولاحظت أن تحسن الجو سيغير الإحصائيات الأخيرة حول توافد المهاجرين على المنطقة. وأوضحت أنه جرى إيقاف 41 مهاجرا غير شرعي في الأندلس الأحد الماضي، قدموا عبر قاربين، الأول كان متوجها إلى ألمريا والثاني إلى مالكا، وأن من بينهم حوالي 27 قاصرا سيضافون إلى الذين وصلوا صباح السبت الماضي إلى الشواطئ الأندلسية.

وأفادت المصادر ذاتها أن ارتفاع نسبة الفتيات بين المهاجرين الذين يجري إيقافهم بالشواطئ الإسبانية، وأن عدد القاصرين بلغ ألفا في مراكز الاستقبال بالأندلس، وأنه منذ سنة 1994 وصل إلى المنطقة حوالي 15.000 مهاجر عبر القوارب إلى شواطئ المنطقة. وتعد المراكز التي جرى الاتفاق على بنائها بالمغرب، مبادرة لاستقبال الأطفال القاصرين غير المرافقين الذين هاجروا إلى إسبانيا.

وحسب الاتفاق بين البلدين سيشرع مركزا طنجة ومراكش في استقبال القاصرين خلال .
2007 .

ويهدف بناء هذين المشروعين الممولين من طرف الاتحاد الأوروبي وصناديق المساعدة على التنمية، إضافة إلى دعم من الحكومة المغربية ومعهد مدريد للقاصر المركزي، إلى استفادة القاصرين المغاربة من تكوين مهني يساهم في تحسين ظروفهم. وأجمعت اللقاءات المغربية الإسبانية على ضرورة التعاون بين البلدين لمواجهة الظاهرة وتنظيم حملات تحسيسية وإعلامية للتوعية بخطورة الهجرة غير الشرعية للقاصرين غير المرافقين من المغرب نحو إسبانيا. تعليق الصورة رجل أمن إسباني يرافق طفلا مغربيا.




تابعونا على فيسبوك