يوم في أسواق الملابس المستعملة البال

فقراء وأغنياء يبحثون عن الجودة مقابل دراهم معدودة

الخميس 28 يونيو 2007 - 11:01

انتشرت أسواق الملابس المستعملة في مختلف المدن المغربية خلال السنوات الأخيرة، ووجدت إقبالا كبيرا من مختلف الشرائح الاجتماعية، التي تقصد هذه الأسواق بحثا عن الجودة، وانخفاض الأسعار.

يلجأ عدد من المواطنين إلى أسواق الملابس المستعملة، والتي يسميها الأغلبية بـ البال، وانضافت إليها محلات تجارية في الأحياء الكبيرة للمدن، إذ باتت بدورها تعرض ملابس جرى استعمالها من قبل

انتشر صيت بعض هذه الأسواق، مثل أربعاء الهراويين في الدار البيضاء، إضافة إلى أحد الأسواق في المحمدية، الذي يعرض بضاعته أيام السبت والأحد، وسوق الغزل في الرباط، وسوق الكلب في سلا، وغيرها من أسواقالبالي في آسفي، والقنيطرة وطنجة وتطوان، ومدن أخرى

ولا يقتصر الإقبال على الملابس المستعملة على فئة الفقراء من المغاربة فقط، بل إن نسبة مهمة من الموظفين وبعض فئات الطبقة المتوسطة أصبحت تعد من الزبائن المخلصين لهذه البضاعة البروليتارية

لقد عرف هذا النوع من التجارة ازدهارا مهما، لدرجة صارت تهدد متاجر الملابس الجديدة بالإفلاس، وهو ما دفع أصحاب هذه المتاجر إلى التحايل للتقليل من خسائرهم، وأضحوا يلجأون بدورهم إلى هذا النوع من التجارة

جولات المغربية في بعض هذه الأسواق في كل من الدار البيضاء، والمحمدية والرباط، وسلا، كشفت أن الإقبال على هذه الملابس يزداد يوما عن يوم، وأن الوافدين عليها لا ينتمون فقط إلى طبقة المحتاجين، بل هناك عدد من الزبناء الميسورين، الذين لا يفوتون فرصة اللجوء إلى هذه الأسواق للبحث عن ملابس مميزة وذات علامات عالمية

وتنتشر أسواق الملابس المستعملة أو »البال« كما هو شائع بين عامة الناس، في كل أحياء العاصمة الاقتصادية، بعدما كانت في الماضي تقتصر على بعضها مثل »القريعة« ودرب غلف.

ويظل السوق الأسبوعي أربعاء الهراويين، الذي ينطلق نشاطه في الساعات الأولى من صباح كل أربعاء، ويغلق عند حدود الخامسة مساء، أكثر هذه الأسواق شهرة
في سوق أربعاء الهراويين يمكن أن تجد كل ما تحتاجه من ملابس وأفرشة وأواني منزلية، يعرضها أصحابها في خيام عشوائية، تنتشر في فضاء كبير من منطقة الهراويين، على بعد مآت الأمتار من حي سيدي عثمان

ويقصد السوق، كل فئات المجتمع، الفقراء منهم والميسورون، إذ تجد من بين المتسوقين نساء في غاية الأناقة، يقلبون الملابس النسائية، أو الأحذية بحثا عن بياسا
تحكي بشرى، مختصة في التجميل، وصاحبة محل، وزوجة رجل أعمال وصاحب مقهى، أنها لا تفوت فرصة المجيء إلى السوق، بل تقول إنها أصبحت من المدمنين على زيارته، مضيفة أنها في كل مرة تعثر على أشياء نادرة وذات علامات عالمية

وذكرت أنها مرة عثرت على تنورة لأحد مصممي الأزياء المشهورين عالميا، ومازالت تحتفظ بها، لأن إحدى صديقاتها قالت لها إنها تساوي كنزا.

فاطنة وجارتاها بديعة ومليكة الخياطة، تعودن الذهاب إلى سوق الهراويين كل أسبوع، ومن هناك يشترين كل ما يلزمهن من ملابس، خاصة مناديل الرأس، التي لا يوجد مثلها في أسواق الملابس الجديدة في المدينة

وغالبا ما يكون من بينمنقبينبين أكوام الملابس عدد من التجار، الذي يقتنصون السلع الجيدة بأبخس الأسعار، ثم يعيدون بيعها في متاجرهم بثلاثة أضعاف ثمنها على الأقل
وقالت فاطنة لـ لمغربيةإن أسعار الأقمشة جد منخفضة، إذ أنها تمكنت من شراء ما يلزمها من القماش لكي تفرش إحدى غرف بيتها، واحتاجت في ذلك إلى أزيد من 20 مترا من الثوب اقتنته من سوق الأربعاء بـ 400 درهم فقط، وهو في نظرها ثمن خيالي جدا
ولا يقتصرلباليفي الدار البيضاء على سوقربعاء الهراويينوحدها، بل هناك موضة متاجر الأشياء البالية في كل أنحاء المدينة، خاصة الحي الحسني، وعين السبع، والحي المحمدي
لأسواق الملابس المستعملة في الرباط وسلا رواد متعددون ومختلفون، بينهم الشاب والعجوز، الرجل والمرأة

ويرتادها الفقراء كما الميسورون من الناس وغير بعيد عن الدار البيضاء، في مدينة المحمدية، يوجد أحد أسواق الألبسة المستعملة الذي يفتح أبوابه أمام الزبائن منذ الساعات الأولى من صباحات أيام السبت والأحد، ويؤمه عدد من الزبناء، أغلبهم من النساء

خلال جولتها في هذا السوق، عاينت غربيةنقاشا حادا بين شابتين حول حذاء شتوي، إذ أمسكت كل واحدة منهما إحدى ردتيالحداء وهما ترددان نا أول من عثر عليه واشتد الخصام بين الاثنتين إلى أن بادر صاحب السلعة بإخراج كيس من تحت طاولة أمامه، ورمى به أمامهما قائلا ا داعي للشجار، خذا وانتقيا ما شئتما، لأن في هذا الكيس أحسن ما لدي من الأحذية، كنت أحتفظ بها لبعض زبائنيعم صمت، ولكن سرعان ما ارتمت عدد من النساء على الكيس وهممن بفتحه وتفتيش ما بداخل.

ولم يكن يتعدى سعر الحذاء من النوع الممتاز 80 درهما في سوق المحمدية الأسبوعي، تعرض سلع أخرى مثل مناديل المطبخ، والأغطية وأغشية الوسائد وستائر النوافذ، وقد تعثر الزبونة على أنواع من الأقمشة تضاهي في جودتها ما يباع في الأسواق الأخرى المختصة في بيع الملابس الجديدة

تعوذ ع ب بدر الدين، أن يزور السوق صبيحة السبت من كل أسبوع، إذ أن كل ما يرتديه من ملابس يشتريها منه

ويؤكد أنه يحصل دوما على ماركات رفيعة الجودة، وكثيرا ما يسأله عنها أصدقاؤه وزملاؤه في العمل غير بعيد عن موقع بائع الأحذية، وضع عبد العالي م شا نثر فوقه كومة من ملابس الأطفال تغري بشكلها وألوانها وانخفاض سعرها.

سألت »المغربية« عما إذا كان عمله هذا يدر عليه المال، ويمكنه من الاستجابة لمتطلبات حياته، فقال إنه بعد حصوله على الإجازة في الحقوق، بذل جهدا للحصول على وظيفة، إلا أن الأبواب صدت في وجهه، وكاد يفقد الأمل في الحياة، إلى أن نصحه خاله بمرافقته إلى السوق ومساعدته، لكن ما إن مرت سنة حتى استوعب أسرار المهنة، وأصبح يملك موقعا خاصا به.

وأكد عبد العالي م أن ما يربحه من عمله، يكفيه لدفع مصاريف ولديه من أجل التمدرس، وتغطية كل ما يلزم منزله وأسرته، بل إنه يوفر بعض المال، ويفكر في مشروع صغير واقتناء شقة.

يشكل السوق فضاء مناسبا لعدد كبير من الشباب العاطل من أجل المتاجرة في الملابس والأحذية مع زبائن أسخياء، وهو ما يدر عليهم دخلا جيدا كل أسبوع، وعلى مدار السنة
وأوضح محمد، الملقب بـ »بوزركان العبيرة«، مختص في بيع الأحذية الرياضية.

لـ غربية أنه لى الرغم من أن السوق يفتح أبوابه فقط يومي السبت والأحد، إلا أنه محط اهتمام من قبل المواطنين الذين يأتونه، ليس فقط من المحمدية، بل من مدن أخرى مجاورة، مثل الدار البيضاء التي تبعد عنه ببضع كيلومترات، وذلك لأنه يقدم للزبائن سلعا ذات جودة عالية، وبأرخص الأثمان.

وقال عمر، وهو أحد باعة الملابس، الذي يلقبه تجار السوق بـ عمر الشياظمي الصياح إن له زبائن كثيرين ومتنوعين، مبرزا أن السلع التي يستوردها من إسبانيا، رغم أنها مستعملة، فهي تمتاز بالجودة، إضافة إلى أن ثمنها مناسب، خاصة بالنسبة للأسر المحدودة الدخل

وأخبر بويدية، أحد التجار الشباب، الذي لم يتوقف عن منادات الزبائن، وهو يتحدث إلى المغربية، أنه احترف بيع الملابس منذ صغره، إذ تعلم البيع والشراء في هذا السوق من والده، الذي أصبح من كبار التجار.

وأكد بويدية، الذي ربما سمي كذلك لأن يده اليسرى تبدو أصغر من اليمنى، أن تجارة الملابس المستعملة جد مربحة.

ونظرا للمال الذي وفره منها، فإنه يفكر في فتح محل بيع الملابس في الحي الذي يقطنه
في كل من مدينتي الرباط وسلا تنتشر عدد من الأسواق المختصة في بيع الملابس المستعملة التي لا يقصدها قاطني العدوتين فحسب، بل أناس من المدن المجاورة، ينتمون إلى الفئات المعوزة، كما الفئات الغنية وتشتهر كل من الرباط وسلا بأسواق »البال«، مثل أسواق الغزل والكلب والعكاري.

كما يوجد كذلك عدد من المتاجر في أحياء المدينتين، تبيع سلعا منتقاة من أسواق الملابس المستعملة، على أنها ملابس جديدة ويعمد هؤلاء التجار إلى الاتفاق مع تجار الملابس المستعملة لتزويدهم بنخبة من بضاعتهم مقابل ثمن يزيد عما يدفعه الزبائن ببضعة دراهم، وهي ما يصطلح على تسميتها لدى عامة الناس بـ »بون أوكازيون«
ويعتبر سوق »الغزل« في العاصمة الرباط، من الأسواق الشعبية المشهورة ببيعها للملابس المستعملة، التي تحج إليها الطبقة المعوزة والمتوسطة، وأيضا الميسورة، من أجل التبضع وشراء ملابس ذات جودة عالية، ونفيسة وذات قيمة عالمية

ويقصد السوق زبائن كثيرون، خاصة خلال نهاية الأسبوع وأيام العطل، إذ أنه أضحى يشكل منافسا حقيقيا لبعض الأسواق العصرية والمتاجر الحديثة.

ويعرض مئات من تجار الملابس المستعملة في سوق الغزل سلعهم في الهواء الطلق
وتجذب الألوان الزاهية والمختلفة، وتنوع المعروضات، الزبائن من زوار السوق، الذين يتهافتون على سلعها وينكبون على اختيار ما يناسبهم.

وما يثير الانتباه، هو عدد الفتيات اللواتي يشكلن حلقة حول بائعي الأحذية، التي يقبلن عليها، نظرا لفرادتها ولجودتها ولثمنها المناسب، مقارنة مع الأحذية الجديدة المرتفعة الثمن.

ويحتضن السوق الذي ينشط كثيرا في فصل الصيف عددا من هذه المحلات المختصة في بيع الأحذية وفي سوق الكلب في مدينة سلا، يوجد سوق كبير للملابس المستعملة، ويحج إليه أسبوعيا عدد هائل من الزبائن، وبشكل أكبر خلال نهاية الأسبوع، إذ يجري فتح آخر ما وصل من الأكياس، يومي السبت والأحد، وهي الأكياس التي تشمل سلعا جديدة ومتنوعة.

وزبائن سوق الكلب لا يفدون من مدينة سلا فقط، بل يأتون إليه من الرباط والقنيطرة، وأحيانا من الدار البيضاء، إضافة إلى الضواحي القريبة.

التقت المغربية امرأة تبدو أنها تجاوزت الخمسين من عمرها، كانت تقلب محتوى كومة من الملابس الداخلية النسوية، إذ صرحت أنها تحرص على المجيء إلى سوق الكلب صباح كل سبت، لأن السلع التي تشتريها منه تلقى إقبالا كبيرا لدى معارفها، لأن أغلبها قادم من أوروبا، خاصة إيطاليا وفرنسا.

وذكرت أن ثمن القطعة يصل أحيانا درهمين فقط، وتبيعها بدورها بأكثر من عشرة دراهم
مؤكدة أن هذه السلعة سهلة الترويج، وتدر نسبة مهمة من الأرباح

وأضافت أنها غالبا ما تعثر على ماركات عالمية، يخالها الزبون جديدة، إذ يصل ثمنها في المحلات التجارية، التي نادرا ما تجلبها، إلى ما يزيد عن 100 أو 150 درهما.

ورغم أن السوق يحتاج إلى إعادة النظر من حيث هيكلته، إلا أن رواده في تزايد مستمر
فموقعه ومنظره لا يلائم تصميم التهيئة الخاصة بالحي الجديد الذي شيد قربه، والذي يحمل اسم حي السلام، كما أن السوق لا يتناسب مع شكل الإقامات المجاورة له
وتروج شائعات حول إقدام السلطات المسؤولة على إغلاق السوق، واستغلال الأرض في إقامة مشاريع تجارية كبرى.

ويفتح سوق الكلب أبوابه في أولى ساعات الصباح، إذ يبدأ التجار في عرض سلعهم التي تتنوع وتتعدد بتعدد المحلات التي يتوفر عليها السوق، والتي تفوق المائتين
زائر السوق يمكن أن يعثر على الأحذية الرياضية، والمعاطف وحقائب اليد، والملابس، والأفرشة، والأغطية، إضافة إلى امتيازه ببيع منتوجات أخرى كالجزارة، وكذا الخضر والفواكه.

ويقول البعض أن تسمية السوق بـ »الكلب« ترجع إلى وجود عشرات الكلاب تحوم ليل نهار حول السوق.

وهناك أقوال يروج لها سكان سلا، والتي جعلت الشائعات تتناسل في ما مضى حول سر تسميته بـ سوق الكلب .

وتعود أهم هذه الشائعات إلى انتشار بيع لحوم الكلاب مع ظهور السوق بداية الثمانينات، إذ راج أن محلات الجزارة في هذا السوق كانت تعرض لحوم كلاب، على أساس أنها لحوما حمراء صالحة للاستهلاك، إلا أن بعض الباعة يعود ليؤكد أن تسمية السوق تعود إلى وجود عدد كبير من الكلاب الضالة التي تحوم حوله وداخله.

أما سوق العكاري القريب من حي المحيط في العاصمة الرباط، فرغم أنه لا يصل إلى شهرة الأسواق الأخرى، إلا أن هناك عددا من الزبائن الذين يلجونه، إذ أن ما يعرضه يناسب القدرة الشرائية لعدد من الرباطيين.

ويبسط العشرات من الباعة قطعا بلاستيكية يضعون فوقها أكواما من السلع المستعملة، بدءا بالملابس، والأثاث المنزلي والأجهزة الإلكترونية، وانتهاء بالكتب القديمة، وتعرض في السوق إلى جانب الخضر والفواكه.

وذكر حسن أبو زهر، طالب بكلية الآداب، شعبة الإسبانية، أنه بداية سنواته الدراسية كان يجد صعوبة في الحصول على بعض الكتب المقررة، إلا أن صديقا إسبانيا نصحه بالتوجه إلى سوق العكاري، حيث وجد ضالته، وأصبح من الزبائن الأوفياء للسوق.

وقال إنه يستغل فرصة زيارته للسوق في التجوال بين بائعي الملابس المستعملة، مشيرا إلى أنه أحيانا تقع بين يديه قطع ممتازة، لا يتعدى ثمن القطعة 10 دراهم
وأضاف أن زبائن سوق »العكاري« كثيرون، وهم من الفئات الفقيرة والعاطلين، وأيضا بعض الميسورين.

وأوضح أنه أحد الأيام عثر على كنزة جلدية بين كومة من الملابس الصيفية تحمل ماركة عالمية رفيعة، حصل عليها بثمن لا يصدقه العقل.

وقال إنه يمكن العثور على سروال جينز بماركة عالمية بأقل من 100 درهم يقول بعض المهنيين، إن هذا النوع من التجارة لم تكن يعرف كل هذا الرواج في المغرب قبل عشر سنوات فقط، لكن عوامل اجتماعية واقتصادية عديدة ساهمت في انتشارها بشكل كبير، من بينها تفشي ظاهرة البطالة، التي دفعت بالمئات من الشباب إلى احتراف هذا النوع من التجارة، إضافة إلى تدهور القدرة الشرائية للمغاربة الذين صاروا أكثر فقرا مما كانوا عليه قبل عشر سنوات، كما تشير إلى ذلك إحصائيات رسمية معترف بها، وتقارير دولية أهمها تقرير البنك الدولي.

وساهم في انتعاش تجارة الملابس المستعملة الارتفاع الكبير في نسبة المهاجرين المغاربة إلى أوروبا، ما جعل الكثيرين منهم يبحثون عن دخل إضافي، عبر جلب كميات كبيرة من الملابس والبضائع المستعملة، ثم إعادة بيعها في الأسواق إما بالتقسيط أو إلى تجار الجملة المختصين في ذلك.

ويضيفون أن الملابس المستعملة التي تجد طريقها إلى المغرب، وإلى بلدان العالم الثالث عموما، ليست كلها متمتعة بشهادة البراءة .

بل إن هناك تقارير تشير إلى وجود شبكات منظمة في أوربا وبلدان العالم الثالث تسطو على المساعدات الدولية التي تقدمها الحكومات والمنظمات غير الحكومية، من أجل إعادة بيعها في هذه البلدان.

واستشهدوا بالتقرير الذي أنجزه تلفزيون »تيلي سينكو« الإسباني، والذي تحدث عن وجود مافيا بين إسبانيا والمغرب تتاجر في آلاف الأطنان من الملابس المستعملة سنويا
وأضافوا أن التقرير يوضح أن بعض زعماء هذه الشبكة يعيشون في غنى فاحش، ويتحركون بطائرات خاصة، ويعتبرون محترفين حقيقيين في تحويل المساعدات الإنسانية إلى أكوام من البضائع التي يتهافت عليها الزبائن.

وتصل أرباح هؤلاء إلى أرقام خيالية، تكاد تنافس تجار المخدرات والأسلحة
ويحصل معظم تجار الملابس المستعملة أوالبال على السلع من مدن الشمال، وهناك من يحصل عليها من مدينة سبتة المغربية المحتلة، أو من إسبانيا عبر الناظور
ويضطر بعض المختصين في هذا النوع من التجارة إلى دفع مبالغ مهمة مقابل رزم ملابس، رغم أنه بذلك يكون بصدد خوض مغامرة تهريبها، ومحاولة الإفلات من رجال الجمارك، إلى حين الوصول إلى أسواق الرباط، أو سلا أو الدار البيضاء، أو غيرها.




تابعونا على فيسبوك