المغرب أقل تنافسية من تونس ومصر وأفضل من الجزائر وليبيا

عتاد النجارة لفتح قنينة الزيت والوقيد يحرق الوجه والملابس

الخميس 28 يونيو 2007 - 09:55

في زمن اشتداد المنافسة والرهان على الجودة، ما تزال بعض المنتوجات المغربية تجعل المستهلك يقتنيها مضطرا، وتدفع إلى التساؤل عن مصيرها عند فتح الأسواق وسقوط الحواجز الجمركية.

احتل المغرب موقعا متواضعا في ترتيب المنافسة العالمية، في تقرير أعلنه أخيرا منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، خلال اجتماع في جنوب إفريقيا .

وجاء المغرب في المرتبة 72 على الصعيد العالمي، بين 128 بلدا، خلف تونس، التي صنفت في المرتبة الأولى في إفريقيا، والمرتبة 29 عالميا.

وتفوق المغرب على الجزائر (76)، وعلى ليبيا (82)، لكن خلف مصر أيضا (65) شمل التقييم 128 بلدا في العالم، اعتمادا على عينة من المعطيات، وعلى نتائج تحقيق أنجزه خبراء المنتدى الاقتصادي العالمي، باشتراك مع عدد من معاهد البحث الاقتصادية في العالم، اعتمادا على معايير مثل الحكامة الجيدة والفعالية في محاربة الرشوة والفساد الإداري.

وهمّ التحقيق أكثر من 11 ألف مدير مؤسسة اقتصادية في البلدان المعنية، وحاول الإجابة عن سلسلة من الأسئلة في قطاعات حيوية بالنسبة إلى النمو الاقتصادي
بلغة مبسطة يمكن القول إن الإنتاج المغربي الموجه إلى التصدير يتوفر على حظوظ ضعيفة لولوج الأسواق العالمية، في زمن العولمة وتراجح الحواجز الجمركية وتحرير الأسواق، أمام منافسة نظرائه من البلدان الأخرى، مع كل الانعكاسات السلبية على الميزان التجاري، ومداخيل العملة الصعبة، وعلى مشاريع التنمية بصفة عامة.

كفاءة التنافسية ترتبط أساسا بالجودة، فضلا عن عامل الثمن والقدرة على التسويق، والمثل المغربي التقليدي يقول »زوق تبيع«، أي كلما كانت بضاعتك جيدة كلما زادت قدرتها على إغراء الزبون والنفاذ إلى جيبه، سواء في السوق المحلية أو الخارجية
ليست وحدها مواد الاستهلاك المباشر هي المعنية بالجودة والقدرة على المنافسة، فكل شيء بات بضاعة في زمن العولمة، والبلد »الشاطر« هو الذي يتوفق في جلب رؤوس الأموال الأجنبية، كما في تسويق مختلف مؤهلاته، من السياحة إلى المنتوجات الصناعية والفلاحية والخدمات والكفاءات البشرية.

مضى عام على الشروع في تطبيق اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، وبعد سنوات معدودة سترفع الحواجز الجمركية من طريق المنتوجات والبضائع الأوروبية في ولوجها إلى السوق المغربية كثير من مواد الاستهلاك المصنوعة في المغرب تصيب المستهلك بالنفور لمجرد الرؤية، قبل الاستعمال.

فلفتح قنينة علبة زيت المائدة يلزم ربة البيت أن تتسلح بعدة النجار أو الحداد، فالشريط المثبت على "الغلاقة"، والذي يفترض أنه يسهل العملية، غالبا ما يستعصي على النزع باليد، مما يتطلب الاستنجاد بسكين لقطع "الغلاقة"، مع الاحتمالات الجدية بأن تقطع أصبعا، أو تخسر الزيت كله في حال حركة غير مضبوطة تؤدي إلى انزلاق القنينة.

كذلك الشأن مع علبة السكر الصلب، ولو أن الخطر هنا أقل درجة، إذ يكاد يستحيل فتحها بطريقة موفقة، دون أن تتشظى وتتطاير قطع السكر.

وهناك أيضا الأجبان ومشتقات الحليب، التي تبدأ جيدة مع الحملة الإشهارية، ثم تنزلق بعد ذلك إلى الرداءة.

أما في حال علبة الثقاب (الوقيد)، فكل مستعملي المنتوج المغربي، (على قلتهم المتزايدة مع انتشار الغاز المعبأ) يعرفون حرق الملابس، وحتى اليدين والوجه، بشظايا الكبريت المشتعل المتطايرة مثل مفرقعات الألعاب النارية، بينما توجد في السوق أصناف أخرى مستوردة من تركيا والأردن، بجودة أفضل وبالثمن نفسه.

وكانت هذه المادة بالذات هي التي راهنت عليها أول حكومة يسارية في المغرب، في بداية الستينيات من القرن الماضي، بشعار تعبوي كتب على ظهر علبة "وقيد السبع"، يقول لمغاربة بداية الاستقلال : "إنكم باستعمال المواد المغربية ستشاركون في اقتصاد البلاد".




تابعونا على فيسبوك