بطلة عالمية من اليوسفية تتقاضى 150 درهما فقط للشهر

الأربعاء 27 يونيو 2007 - 10:30

كشف الاحتفال الذي نظمته أول أمس مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على شرف أولمبيك خريبكة وباقي الرياضيين المتميزين تحت لوائها على وجود بطلة عالمية تنتمي للنادي الفوسفاطي أولمبيك اليوسفية لا يتعدى أجرها السنوي 1600 درهم, بمعدل 150 درهم للشهر. ويتعلق الأمر بنوا

وحضرت بوزلاف إلى جانب عشرات الأبطال المنتمين لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بمدن خريبكة والجديدة واليوسفية والدارالبيضاء والعيون وبن كرير, إلى الحفل المنظم بالمركز ألاصطيافي للمجموعة بالمحمدية للاستفادة من المكافئات المالية التي اشرف على توزيعها مصطفى التراب, المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط. واستفاد من هذه الجوائز التي تراوحت بين 750 درهم و850 ألف درهم, حوالي 70 بطلا رفع راية المغرب والمكتب الفوسفاطي خفاقة في المحافل الإقليمية والدولية, في رياضات كرة القدم والعاب القوى وكرة السلة والسباحة والفروسية وحمل الأثقال والجيمناستيك وراضات المبارزة.

وقالت نوال بوزلاف انها تضطر الى قطع 7 كيلومترات يوميا رفقة والدها المتقاعد من مناجم الفوسفاط على متن دراجة نارية لحضور التداريب بمركز اليوسفية. وأضافت لـ "المغربية" إنها غادرت الدراسة مبكرا للتفرغ لرياضة الطاي بوكسينغ وكلها أمل ان الألقاب والجوائز التي ستحصل عليها ستدر عليها أرباحا مالية تساعدها على تحسين مستوى عيش عائلتها. لكنها اليوم -تقول- لا يتعدى مدخولها الشهري 150 درهما رغم فوزها ببطولة عالمية وتتويجها أكثر من مرة بطلة للمغرب.

تنتمي نوال إلى عائلة فقيرة بضواحي اليوسفية تكون من خمس أخوات, أربع منهن رياضيات يمارسن التيكواندو في ظروف صعبة.

وناشد مصطفى الحادق, رئيس نادي اليوسفية الذي تنتمي له البطلة العالمية الجامعة الملكية المغربية للفول للفول كونطاكت والطاي بوكسينغ ورياضة الصافات من أجل العمل على تقديم المساعدات الضرورية لبوزلاف التي تمر من ضائقة مالية وقال "انها رفعت راية المغرب في التايلاند امام دول قوية تعتبر معقل رياضات المبارزة مثل الصين واليابان والتايلاند نفسها, ورغم ذلك لم تحصل البطلة على أي مكافئة مالية سوى ما تكرم به عليها الآن المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط".

ورفض الحادق الكشف عن مبلغ المكافئة لكنه تمنى ان يكون مصطفى التراب على علم بما تعانيه البطكلة الفوسفاطية العلمية من مشاكل تهدد مستقبلها الرياضي ويدفعها للتفكير في الهجرة السرية لأوروبا كما فعل مدربها الذي غادر إلى ايطاليا هربا من التهميش وضيق اليد.

كما رفض كل المسؤولين المرافقين للمدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط الإفصاح عن المبلغ الاجماي الذي خصصته المجموعة لرياضيها المتميزين. واقتصر هؤلاء على كشف المكافئة الخاصة بفرع كرة القدم لأولمبيك خريبكة التي حددت في 850 ألف درهم. وهو مبلغ اعتبره رئيس الفريق احمد الشربي "أكثر من مُرض".

وكشف بعض الأبطال في الرياضات الفردية أن مكافئاتهم لم تتجاوز قسيمة شراء بقيمة 750 درهم.

وتميزت احتفالات المكتب الشريف للفوسفاط التي دامت حوالي خمس ساعات بإجراء المباراة النهائية لدوري الفوسفاط الذي شاركت فيه مجموعة منت الفرق المنتمية للمدارس الكروية التابعة للمجموعة بمدن خريبكة والجديدة والدار البيضاء والعيون وأسفي واليوسفية.

وآلت نتيجة النهائي إلى فريق أولمبيك اليوسفية على نظيره الخريبكي بهدف للاشيء. وقاد المباراة الحكم حسن جاي الموظف بالمكتب الفوسفاطي الذي أعلن أنه سيعتزل التحكيم قريبا.

وتخللت الاحتفالات عروضا في رياضة الجيمباز والكراطي نالت إعجاب الجمهور الذي صفق بحرارة لأسود المناجم, ووقف مندهشا أمام الحركات الأرضية لأصغر بطلة في رياضة الجمباز بنادي اليوسفية إذ لا يتجاوز عمرها أربع سنوات. اسمها إيمان, وقال مختصون إنها بطلة واعدة تمشي على خطى نعيمة الغواتي رائدة هذه الرياضة بالمغرب والبطلة العربية والأفريقية الوحيدة التي اختيرت للمشاركة في الألعاب الأولمبية.




تابعونا على فيسبوك