تأجيل الاستماع لباقي الشهود إلى يوليوز المقبل

شهود ملف الجمعية الخيرية الإسلامية يتراجعون عن تصريحاتهم

الإثنين 25 يونيو 2007 - 09:14

تواصل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، يوم الثالث من يوليوز المقبل، النظر في قضية الاختلاسات بالخيرية الاسلامية عين الشق.

لأجل استكمال الاستماع إلى باقي الشهود في القضية، واستقدام بعض الشهود عن طريق القوة العمومية.

ويتعلق الأمر بسبعة شهود، لم يحضروا للمثول أمام المحكمة في جلسات عديدة، مما دفع هيئة الحكم التي تنظر في الملف، إلى استقدامهم بالقوة العمومية.

وخلال جلسة صباح الثلاثاء الماضي، استكملت الهيئة ذاتها، الاستماع إلى الشاهد حسن الكوس، مندوب التعاون الوطني بالخيرية الاسلامية، الذي اعتبر في شهادته أن ما وقع في الخيرية من اختلاسات، ناجم عن سوء تسيير المكتب الإداري للخيرية، إضافة إلى غياب التواصل بين أعضاء المكتب وممثلي التعاون الوطني، إذ لا يجري إشراك هؤلاء في القرارات الإدارية المتخذة، يضيف الشاهد، أو في الأنشطة التي تمارس داخل الخيرية، بل يجري استبعادهم وتهميشهم وإقصاؤهم، ولا يشاركون إلا في بعض الأنشطة غير المهمة كالحضور وبشكل رمزي لتسلم بعض الهبات المادية من المحسنين.

ما جاء على لسانه، مؤكدين أن لا علاقة لتصريحاته بالواقع، لأن ممثلي التعاون الوطني، كانوا يحضرون بشكل دائم لجميع الأنشطة والاجتماعات الادارية، وأنهم استبعدوا في الفترة الأخيرة، بعد اكتشاف المكتب الإداري لبعض الاختلاسات المالية التي تورطوا فيها
من جانبه، نفى الشاهد الكوس جملة وتفصيلا أن يكون أحد ممثلي التعاون الوطني، قد تورط في اختلاسات داخل الجمعية، معتبرا أن المشكل الحقيقي كان بسبب النزلاء الكبار، الذين يعتبرون أبناء للجمعية وترعرعوا فيها، وأنه بعد ادماجهم مع النزلاء الصغار، بدأت المشاكل تتفاقم.

وأوضح الشاهد بعد ذلك، أن التعاون الوطني، وقف على مجموعة من الاختلالات وسوء التسيير داخل الخيرية.

واستمعت الهيئة إلى شاهد آخر يدعى (ا م)، وهو مستخدم في الخيرية، أنكر بدوره أي علاقة له بموضوع الاختلاسات، مرددا عبارة »ماشفت والو« قبل أن يتراجع كباقي الشهود السابقين عما قاله في تصريحاته أمام قاضي التحقيق، معللا ذلك بأنه وقع على محضر أقواله دون أن يطلع عليها.

ثم استمعت الهيئة إلى شاهد ثالث ورابع، أنكرا بدورهما ما جاء في تصريحاتهما أمام قاضي التحقيق، إذ ادعى الأول أن قاضي التحقيق استمع لأقواله خلال شهر رمضان، وكان صائما ولا يتذكر ما قاله، أما الثاني فتراجع عما قاله بخصوص سوء التغدية التي كان يعاني منها نزلاء الخيرية، واعتبر أن النفقات التي اعتبرت مختلسة مبالغ فيها كثيرا، وأن قاضي التحقيق لم يستمع له وإنما كاتب ضبط فقط، فذكرته هيئة الحكم، بالعقوبة المترتبة عن شهادة الزور.

وقررت هيئة الحكم تأجيل القضية إلى التاريخ المذكور، واستدعاء باقي الشهود
ويتابع في هذا الملف تسعة متهمين في حالة سراح مؤقت، منحتهم إياه هيئة المحكمة نونبر المنصرم، ويتعلق الأمر بنور الدين العلوي موظف بخيرية عين الشق الذي منح السراح المؤقت بتهمة جنحة المساهمة في حرمان أطفال من التغذية والعناية حرمانا يضر بصحتهم، والتهامي شاهيد نائب رئيس الخيرية، ولحسن رضوان موظف بتهمة جناية المساهمة في تبديد أموال عمومية والمتهمون محمد لوليدي موظف ومحمد الكاسي رئيس الجمعية الخيرية سابقا ومرفوق الطاهر موظف، وبوابراهمي بتهمة المساهمة في حرمان أطفال من التغذية والعناية.

وإدريس فرح متابع من أجل تهمة جناية تبديد أموال عمومية والمشاركة في اختلاس أموال عمومية، ثم المتهم محمد راغب متابع بجناية تبديد أموال عمومية وقبول شيكات على سبيل الضمان يذكر أن البحث انطلق في هذا الملف منذ سنة تقريبا، بعدما جرت معاينته من مظاهر البؤس والفقر الذي يعيشه نزلاء الخيرية وسوء التسيير وتدبير الموارد والإمكانيات تبعا لذلك أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حجز ممتلكات مسؤولي ومسيري الجمعية الخيرية الإسلامية لعين الشق بالدار البيضاء، الذين اعتقلوا على ضوء القضية، وصودرت ممتلكاتهم وممتلكات زوجاتهم وفروعهم العقارية والمنقولة وجمدت حساباتهم البنكية التحقيقات أوصلت أيضا إلى وجود العديد من الاختلاسات، التي همت مجالات مختلفة من عمل المؤسسة سواء المرتبطة بالعقارات أو الأوقاف أو مبالغ الدعم، التي كان يقدمها المحسنون كدعم للخيرية إلى جانب ذلك، كشفت معلومات أمنية عن عدم توصل الحساب البنكي للمؤسسة بمبلغ مالي قدره 200 مليون سنتيم، كان تبرع بها مجموعة من المحسنين المغاربة والأجانب.




تابعونا على فيسبوك