نقص في الإسمنت يهدد أوراش البناء بطنجة والبيضاء

الإثنين 25 يونيو 2007 - 09:06

يشهد سوق الإسمنت أزمة حادة في الدارالبيضاء وطنجة ومراكش وعدد من المدن المغربية، التي تشهد حركة عمرانية مكثفة.

وأكد أحمد الكراب، مسؤول بشركة لبيع مواد البناء، أن سعر الكيس الواحد (50 كلغ)أصبح يباع بـ 60 درهما في الدارالبيضاء، بزيادة 6 دراهم.

وفي طنجة بـ 120 درهما لدى باعة التقسيط .

وقال الكراب، في تصريح لـ "المغربية"، إن سبب الزيادات، التي اعتبرها »غير مشروعة«، راجع إلى قرار الشركات المنتجة للإسمنت بتحديد سقف الكمية، التي تزود بها شركات بيع مواد البناء، مضيفا أن "الشركات المنتجة، في إطار الكوطا التي حددتها بطريقتها الخاصة، خفضت نسبة التزويد من أربع إلى خمس مرات، وأن الزبناء الذين كانوا يحصلون على 100 طن في اليوم أصبحوا يتوصلون فقط بـ 25 طنا".

هذا الوضع أدى، حسب المصدر ذاته، إلى حدوث ارتباك كبير في مجال العمران، خاصة بالنسبة إلى شركات البناء المتعاقدة مع الحكومة في إطار مشروعات تعمير عمومية
ومقيدة بفترة إنجاز محددة.

كما تسبب في تعطيل عمليات البناء ووقفها بعدد من الأوراش، الشيء الذي جعل بعض المقاولين يلجأون إلى السوق السوداء، التي ازدهرت مع بداية الصيف، والتي تبيع كميات كبيرة من الإسمنت بلا فواتير، دون أن يعلم أحد من أين حصلت على تلك الكميات
ويخضع تسويق الإسمنت في المغرب إلى تقسيم جغرافي متفق عليه بطرق خاصة بين وحدات الإنتاج المنتشرة عبر تراب المملكة.

مما يمنع المناطق التي تشهد خصاصا في الإسمنت من التزود بها من مناطق أخرى
وهو ما يشكل برأي شركات بيع مواد البناء اتفاقا مسبقا بين أباطرة الإسمنت من أجل التحكم في سعر هذه المادة.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب استهلك 11 مليونا و400 ألف طن من الإسمنت خلال العام الماضي.

ويتوقع الخبراء أن يبلغ استهلاك الإسمنت العام الحالي 13 مليونا و200 ألف طن.

ويتنافس مستثمرون محليون على صناعة وإنتاج الإسمنت بعد أن ظلت هذه الصناعة محتكرة من قبل المستثمرين الأجانب، وخاصة الفرنسيين .

وينتظر بدء ثلاث شركات في إنتاج مادة الإسمنت قريبا، اثنتان منها مغربيتان.

وبلغت قيمة استثمارات الشركات الثلاث 9 ملايير درهم.

وتقف وراء الشركة الأولى مجموعة"يينا هولدينغ" برأسمال 3 ملايير و300 مليون درهم، ووعدت بإحداث 500 فرصة عمل مباشرة.

أما الشركة الثانية "إسمنت الأطلس"، برأسمال 3 ملايير و600 مليون درهم، وستوفر ألف فرصة عمل مباشرة، و600 أخرى غير مباشرة .

وبخصوص الشركة الثالثة، فهي تابعة للمجموعة الإسبانية "لونازا" المتخصصة في البناء والعقار منذ 50 عاما، وستنشئ مصنعها بإقليم سيدي قاسم برأسمال يبلغ مليارا و900 مليون درهم، وستحدث 170 فرصة عمل مباشرة، و300 منصب غير مباشر .




تابعونا على فيسبوك