توقع بنك المغرب، الذي عقد يوم الثلاثاء في الرباط، مجلس دورته العادية، أن تبلغ نسبة التضخم 2,3 في المائة خلال السنة الجارية، بدلا من 3,3 في المائة المسجلة سنة 2006.
وسجل البنك المغرب، في بلاغ نشره عقب الاجتماع، أن النسبة السنوية للتضخم بلغت مع نهاية أبريل الماضي 2,2 في المائة، فيما بلغت نسبة التضخم الأساسي 104 في المائة، وذلك مقابل 3,1 في المائة و 2,9 في المائة على التوالي المسجلتين في السنة الماضية.
وأوضح مجلس البنك أنه من المنتظر أن يتحدد متوسط نسبة التضخم في الفصول الأربعة المقبلة في حوالي 2,2 في المائة.
واستنتج أن التحليلات والتوقعات التي أعدتها مصالح البنك، في إطار التقرير حول السياسة النقدية، أكدت التوجه الملاحظ خلال اجتماع المجلس في 27 مارس الماضي، بشأن انفراج الضغوط على الأسعار.
غير أن مجلس البنك لاحظ استمرار المخاطر المرتبطة، بتطورات الظرفية الدولية المتمثلة خاصة في الضغوط على أسعار النفط والتضخم العالمي، ومن جهة أخرى، بالتطورات على الصعيد الوطني، لاسيما انعكاسات التراجع القوي للانتاج الفلاحي والمستوى المرتفع للموجودات السائلة.
ويسود الاعتقاد في الأوساط المغربية بأن الأسعار، التي شهدت وماتزال، ارتفاعات متتالية منذ زيادة أسعار المحروقات في الاسواق العالمية، قبل حوالي سنتين، مرشحة إلى مزيد من الارتفاع, وذلك تحت تأثير عوامل داخلية وخارجية.
وتستند السلطات المسؤولة عن إقرار زيادة أثمان المواد الاستهلاكية، مثل الدقيق والسكر والزيت والحليب والزبدة، فضلا النقل والخدمات المرتبة به، إلى جانب اللحوم والخضر والفواكه والتوابل، إلخ، إلى حدوث تغييرات في أثمان هذه المواد في الاسواق العالمية.
كما أن قانون حرية الأسعار والمنافسة لم يفلح في إيجاد توازن بين حرية السوق وحماية المستهلك.
ومن التدابير التي حافظت عليها السلطات، في مجال دعم المواد الأساسية الإبقاء على صندوق الموازنة، كمورد يدعم بعض الموارد الواسعة الإستهلاك وكانت أكثر من ثلاثين مادة.
واقتصر مجال التدخل حاليا على بضعة مجالات هي تحديدا المحروقات، أي غاز البروبان، وزيوت الطعام والسكر والقمح الطري.
ورغم أن صندوق المقاصة يعاني من عجز وصل في السنتين الاخيرتين إلى أكثر من 8 ملايير درهم، نتيجة تدخله في عملية الدعم, بيد أن محللين يرون أن الصندوق لا يقوم بهذه الوظيفة أحسن قيام، بدليل أن جميع الأطراف تستفيد، وليس فقط الطبقة الفقيرة الموجه إليها الدعم أصلا.
ويستنتجون ضرورة إعادة النظر في طريقة الدعم هذه، أو خلق آلية أخرى لصالح الطبقة المحتاجة، كإقرار بطاقة دائمة للمحتاجين والفقراء، وتقديم امتيازات خاصة لهذه الفئة.