المغرب يحقق تقدما في تحصين الرضع ضد الحصبة بمعدل 90 في المائة

الخميس 21 يونيو 2007 - 11:03

أفاد تقرير عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن المغرب حقق تقدما في تحصين لأطفال الرضع بمعدلات تجاوزت 90 في المائة، كما استطاع تقليص نسبة الإصابة ببعض الأمراض التي كانت تؤدي سابقا إلى الوفاة في سن مبكر عند الأطفال.

وذكر التقرير أن المنطقة العربية قد لا تدرك غاية إزالة التفرقة بين الجنسين خاصة النوع الاجتماعي على مستوى التعليم الابتدائي والثانوي، ويفضل أن يجري ذلك مع حلول عام 2005، وفي جميع مراحل التعليم بحلول العام 2005، إلا أنه من المرجح أن تتمكن المنطقة من ذلك بحلول العام 2015 بفضل التناقض المطرد في التفرقة بين الجنسين، النوع الاجتماعي على مستوى التعليم الابتدائي والثانوي.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من ذلك، يبقى التوصل إلى المساواة بين الجنسين النوع الاجتماعي في المرحلة التعليمية العليا تحديا قائما، إذ يقتصر عدد الطلاب من الإناث في هذا المستوى على 7 مقابل كل 10 ذكور، كما تتفاوت إمكانية تحقيق المساواة بين الجنسين النوع الاجتماعي على صعيد التعليم الابتدائي من بلد عربي إلى آخر، ففي الوقت الذي ستتمكن فيه 9 بلدان عربية تتقدمهم ليبيا وموريتانيا من تحقيق هذا الهدف يتعين على 7 بلدان أخرى أن تزيد من وثيرة تقدمها، إضافة إلى أنه يتعين على بلدين آخرين العمل على عكس الاتجاهات التراجعية لديها في هذا المجال، وفي حين توشك بعض البلدان العربية على تحقيق المساواة الكاملة، كما هو الحال في الكويت والبحرين وليبيا والأراضي الفلسطينية المحتلة، تقتصر نسبة الفتيات الملتحقات بالمرحلة الابتدائية على أقل من 8 بنات لكل 10 أولاد في كل من جيبوتي والعراق واليمن.

تتباعد هذه الاتجاهات بشكل واسع في المرحلتين الثانوية والعليا، ففي الوقت الذي لا يتجاوز عدد الفتيات الملتحقات بالمدارس الثانوية 8 لكل 10 أولاد في جزر القمر والعراق والمغرب واليمن، كما يلاحظ أن عددهم يتجاوز عدد الذكور الملتحقين بهذه المرحلة في كل من جيبوتي ولبنان والسودان، في حين لا يصل عدد النساء الملتحقات بالمرحلة التعليمية العليا إلى 3 نساء لكل 10 رجال في كل من موريتانيا واليمن، يزيد عدد الإناث الملتحقات بالجامعات عن عدد الذكور في كل من البحرين والكويت وقطر.

أما بخصوص القدرة على القراءة والكتابة فيضيف التقرير أن النساء في البلدان العربية تعاني الأمية بصورة غير متكافئة مقارنة مع الرجال، إذ تشكل النساء الأميات، وأغلبهن من المناطق الريفية ثلثي المجموع الإجمالي للأميين من الراشدين
في المقابل، يفيد التقرير أن الجهود المتضافرة للوصول إلى المساواة بين الجنسين النوع الاجتماعي حققت على صعيد تعليم القراءة والكتابة لجيل الشباب نتائجها المرجوة، فالمنطقة العربية ككل، هي على المسار المطلوب لتحقيق هذه الغاية بحلول عام 2015 إذ ارتفعت نسب الإناث القادرات على القراءة والكتابة إلى الذكور بين البالغين صغار السن والذين هم في سن المراهقة من 71 في المائة في عام 1990 لتصل إلى 83 في المائة في عام 2001، وتشير البيانات إلى أن خمسة بلدان عربية قد تمكنت من تحقيق هذه الغاية، إلى أن 10بلدان أخرى تمتلك فرصة جيدة لذلك إن هي استمرت في تحقيق أنماط التوجه الأخيرة، أما البلدان المتخلفة عن الركب فتضم كلا من جزر القمر والعراق وموريتانيا واليمن.

ومن جهة أخرى أضاف التقرير نفسه، أنه مازالت نسبة حصة النساء العاملات في القطاع غير الزراعي متواضعة في البلدان العربية، إذ لم تتجاوز هذه النسبة 30 بالمائة، في أي من البلدان العربية، بل إنها لا تتجاوز 20 في المائة، في أغلب الحالات، ففي كل من الجزائر البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، تقل نسبة مشاركة النساء في هذا المجال عن 15 في المائة، لتهبط إلى في المائة في اليمن، وتزايد ببطء عدد النساء العاملات في الأعمال غير الزراعية خلال التسعينات، فالعديد من الدول العربية لم يحقق تقدما علاوة على أن بعضها سجل تراجعا كما هو الحال في كل من المغرب والسعودية.

وأكد التقرير أن محاولات تحقيق المساواة بين الجنسين، تستمر في القصور عن تحقيق الغايات المرجوة في ميادين الهيئات التشريعية، في مجمل المنطقة العربية، لا تشغل النساء سوى نسبة قليلة من المقاعد النيابية حوالي5 في المائة، علما أن هذه النسبة لم تتجاوز الـ 12في المائة في أي من البرلمانات العربية في عام 2003
أما بالنسبة إلى نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة أفاد التقرير المذكور أنه عرف انخفاضا بمعدل الثلثين بين عامي 1990 و2005 في الدول العربية، إذ كانت وتيرة تقدم المنطقة العربية نحو تقليص نسب وفيات الأطفال دون الخامسة غير كافية لتحقيق هذه الغاية بحلول عام 2015، في حين شهد العراق تراجعا في هذا المجال، كما شهدت كل من جيبوتي وموريتانيا والصومال والسودان ركودا أو تقدما بطئا، مما أدى إلى بقاء نسب الوفيات مرتفعة، إذ يموت أكثر من 10 الأطفال في هذه البلدان قبل عيد ميلادهم الخامس، كما أن التحسن البطيء جدا في هذا المجال في كل من الأردن واليمن، يعني أنه من غير المحتمل أن يتمكن هذان البلدان من تحقيق هذه الغاية من الأهداف التنموية للألفية.

في المقابل، يضيف المصدر نفسه، أن بعض البلدان العربية الأخرى تقدمت، إذ من المتوقع أن يتمكن 13 بلدا من تحقيق هدف التنمية للألفية بحلول عام 2015 فعلى سبيل المثال، وبفضل الجهود المتضافرة استطاعت كل من جزر القمر ومصر والمغرب خفض نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة لديها من معدلاتها المرتفعة في عام 1990، إلى ما بين 40 و80 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية مع حلول العام 2001، كما حققت كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت وعمان والبحرين وقطر وليبيا والأراضي الفلسطينية المحتلة وتونس بعض أكثر المستويات انخفاضا في وفيات الأطفال في المنطقة.

وأضاف نفس التقرير أن المنطقة العربية تقدمت في مجال تحصين الأطفال الرضع ضد الحصبة, إذ زادت نسبة التغطية من77 في المائة عام 1990 لتصل إلى 84 في المائة في عام 2001 وسجل العديد من الدول العربية، بما فيها لبنان والبحرين ومصر والأردن والكويت والمغرب وعمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة, تقدما كبيرا في هذا المجال بمعدلات تغطية تجاوزت الـ 90 في المائة، بالمقابل مازال كل من الصومال وجيبوتي والسودان بحاجة إلى جهود إضافية في هذا المجال.

أما بخصوص موضوع صحة الأمهات، أشار التقرير إلى أنه ليس هناك بيانات موثوقة تمكن من القياس الدقيق في المجال المهم لصحة الأمهات، فمن خلال الإحصائيات المتوفرة، يتبين أن هناك تفاوتا كبيرا في معدل الوفيات بين الأمهات في المنطقة العربية يتراوح بين أقل من 50 وفاة لكل 100 ولادة حية في كل من البحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة, وأكثر من 800 وفاة في موريتانيا والصومال والسودان واليمن.

مضيفا أنه عادة ما تتراجع نسبة الوفيات بين الأمهات عندما يحضر عملية الولادة، وهو الوقت الذي يمكن فيه التعامل مع أي طارئ بأقصى فعالية ممكنة، أخصائيو صحة متمرسون وعلى الرغم من التحسن الذي طرأ مؤخرا في هذا المجال، ما يزال أكثر من ثلث النساء الحوامل في كل من جزر القمر ومصر وموريتانيا والمغرب والصومال واليمن، يخضعن لعملية الولادة دون أي دعم مختص، في المقابل يشرف أخصائيو صحة متمرسون على ما يزيد عن 95 في المائة من حالات الولادة في كل من البحرين والكويت والأردن والإمارات العربية المتحدة.

كما أضاف أنه على الرغم من أن معدل الوفيات بين الأمهات يعد تقليديا أحد أصعب المؤثرات الاجتماعية في القياس، إلا أنه من الواضح أن المنطقة العربية بحاجة إلى المزيد من الجهود لتحسين جمع وتوفير مثل هذه البيانات قد يلقي الضوء مثلا على سبب استمرار بعض الدول، كما هو الحال في السودان، في المعاناة من نسب مرتفعة في الوفيات بين الأمهات على الرغم من ارتفاع نسب الولادة التي يحضرها أخصائيون والعكس صحيح.

وجاء في التقرير نفسه، أن من أهم أهداف التنموية للألفية في البلدان العربية، هو إيقاف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية متلازمة نقص المناعة المكتسبة السيدا بحلول عام 2015 والمباشرة في عكس انتشاره.

وأضاف أن المعلومات حول السيدا والأمراض المتنقلة جنسيا في الدول العربية، هي معلومات متناثرة، وغير كافية إلا أنه، ووفقا للبيانات المتوفرة فقد سجل ما يزيد عن نصف مليون حالة سيدا في الدول العربية منذ الثمانينيات، وتشكل النساء من جميع فئات الأعمار نسبة 55 في المائة من هذه الحالات في حين تشكل الشابات المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 عاما نسبة 45 في المائة منها.

وأفاد التقرير أن العدد القليل نسبيا من حالات السيدا المسجلة، يجب أن يشجع على اتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية والوقائية، إذ أنه سيكون من المؤسف الاعتماد على هذه النسب القليلة لتبرير الصمت أو التسليم بالأمر، هذا مع العلم أن حملات التوعية العامة، والمترافقة مع كشف حالات المرض ومع الإجراءات العلاجية، تعد من الوسائل الأنجع لتحقيق نتائج ذات ديمومة في هذا المجال.

وبخصوص هدف إيقاف حدوث الملاريا والأمراض الرئيسية بحلول عام2015 والمباشرة في عكس حدوثها في الدول العربية، أكد التقرير المذكور أن وباء الملاريا لا يعد من المشكلات الكبرى في معظم البلدان العربية، على الرغم من أنه مازال كذلك في بعضها، فأعداد حالات الوفاة لدى الأطفال من جراء هذا المرض مازالت مرتفعة نسبيا في كل من جزر القمر والصومال والسودان والوضع يعد أسوأ في كل من جيبوثي وموريتانيا.

وأضاف أن معدلات الوفيات المرتبطة بمرض السل تعد محدودة في معظم البلدان العربية، على الرغم من أن معدل انتشاره في بعضها يزيد عن متوسط المعدلات في الدول النامية, هذا مع العلم بأن أكثر الدول العربية معاناة هي جيبوثي وموريتانيا والصومال والسودان، وتتطلب جميع هذه البلدان جهودا أكثر تركيزا وحملات توعية ضد داء السل، ففي الصومال على سبيل المثال لا يجري اكتشاف سوى ثلث الحالات، لشفاء حوالي 8 من أصل كل 10 منها لحسن الحظ، كما يشمل برنامج مكافحة السل في جيبوثي حوالي اثنتين من كل 3 حالات، ولكن لا يجري شفاء سوى ستة من أصل كل 10 منهاز.




تابعونا على فيسبوك