مدينة آسفي احتضنت ندوة في الموضوع

كيف يساهم الإعلام الرياضي في مواجهة الشغب؟

الأربعاء 20 يونيو 2007 - 10:42

نظمت المندوبية الجهوية للجمعية المغربية للصحافة الرياضية لجهة دكالة عبدة نهاية الأسبوع الماضي بمقر جمعية حوض آسفي، ندوة حول دورالإعلام في الحد من الشغب.

وذلك بحضور مراسلي الصحف الوطنية من آسفي والجديدة وفعاليات رياضية وممثلي جمعيات محبي كرة القدم بالمدينة .

وساهم في تنشيط الندوة كل من الزملاء محمد بن عربية جريدة »لاغازيت«، ومحمد مديح إطار وطني، وعبد اللطيف فدواش صحفي بجريدة »يومية الناس«، ثم محمد الروحلي عن جريدة "بيان اليوم" الذي أدار أشغال الندوة بعدما افتتحها بكلمة تطرق فيها إلى المحاورالتي سيتناولها المتدخلون، وركز بالخصوص على دور الإعلام والكيفية التي يتعامل بها مع ظاهرة الشغب داخل الملاعب وخارجها، والآثار السلبية التي يخلفها جسديا، وماديا، مؤكدا أن العناوين الرنانة والعريضة التي تصدر على صفحات الجرائد، يكون الهدف منها إثارة إنتباه القارئ من أجل الرفع من مبيعاتها.

ومن جهته، صنف محمد بن عربية مداخلته بأنها تدخل في إطار النقد الذاتي فهو أيضا معني بالأمر بصفته ينتمي إلى أسرة الإعلام وقال : »ليس من المعقول إصدار أحكام أو آراء مسبقة ضد أي وسيلة من وسائل الإعلام.

وفي هذا الصدد أوضح أن مفهوم دور الإعلام ليس هو محاربة الشغب، وإنما عكس ذلك لأن الإعلام يذكي الشغب ويؤججه بطريقة غير مباشرة، من خلال سقوط بعض وسائل الإعلام في فخ التبرير، حينما تتطرق إلى حالة الملاعب غير المريحة، والتي لا تتوفر على الشروط الضرورية، وهذا في نظرها يعتبر سببا كافيا لإثارة الشغب من طرف المتفرج الذي تكون له ردة فعل سريعة على ذلك".

واعتبر محمد بن عربية هذا الرأي مردودا على أصحابه، وغير صائب مستدلا بالملاعب الأوروبية التي تتوفر على كل الشروط وعلى وسائل الراحة والمتعة، "ومع ذلك فملاعبها لا تخلو من الشغب والعنف فدور الإعلام (يقول بن عربية ) هو تقريب قوانين اللعبة من المتلقي وليس إبداء الآراء، وتقديم انتقادات، وملاحظات ضد جهة معينة على حساب جهة أخرى".

وأشار عبد اللطيف فدواش في مداخلته التي كانت مختصرة جدا إلى دور جمعيات المحبين في تأطير الجمهور ومحاربة الشغب حيث تأسف لكون بعض الجمعيات لا تؤسس إلا لأغراض شخصية وأن بعض أعضائها لا يتحملون مسؤولياتهم التي هي تأطير الجمهور ومحاربة الشغب، مضيفا أن بعض مسيري هذه الجمعيات، وكذا مسيري بعض الفرق غالبا ما يكونون سببا رئيسيا في تأجيج الشغب لدى الجمهور عند تلفظهم بألفاظ لا تمت للرياضة بأي صلة تجاه الحكام أو لاعبي الفريق الخصم، أو من خلال رفع شعارات ولافتات تحمل عبارات تسيء لفئة أوجهة معينة.

واعتبر محمد مديح الشغب ظاهرة قديمة ومتجذرة، وليست حديثة العهد، وأن الجمهور ليس سوى أداة يديرها أشخاص هم أنفسهم في حاجة إلى تأطير وتكوين.

وتحدث عن أخلاقيات المهنة لدى الإعلاميين سواء على المستوى السمعي البصري أو الصحافة المكتوبة، ولاحظ أن مساهمة الإعلام في محاربة الشغب ما زال بعيدا عن الدور الحقيقي المتمثل في نقل الخبر وإبداء الرأي بنزاهة ومصداقية.

كما انتقد عدة جهات لها ارتباط بالملاعب الرياضية كونها لا تساهم بشكل أو بآخر في محاربة ظاهرة الشغب، وأنها مقصرة في عملها ولا تقوم بالدور المنوط بها في هذا المجال.




تابعونا على فيسبوك