من المتوقع أن يبلغ معدل النمو هذا العام 1.6 في المائة، حسب المندوبية السامية للتخطيط، بينما يتوقع المركز المغربي للظرفية ألا يتجاوز المعدل 0.8 في المائة.
ويدل المؤشران على أن المغرب، لاسيما الوسط القروي، يعيش هذا العام واحدا من أسوء المواسم الفلاحية.
كما يؤكد ذلك حجم المحصول من الحبوب، وعدد أيام العمل المفقودة وتقدر بـ 20 مليون يوم.
وأرجعت المندوبية تدني النمو الاقتصادي إلى التراجع المسجل في القيمة المضافة للقطاع الأولي بنسبة 17.2 في المائة، بعد أن سجل ارتفاعا مهما بلغ 21 في المائة سنة 2006.
وفي هذا الصدد ذكر المصدر في مذكرة حول الميزانية التوقعية لسنة 2007، أن الاقتصاد الوطني شهد تراجعا في إنتاج الحبوب في الموسم الفلاحي 2006ـ 2007 وبلغ 20.5 مليون قنطار فقط، مقابل 93 مليون قنطار تحققت في الموسم الماضي.
غير أن المندوبية قللت من جسامة الخسائر الناتجة عن الجفاف، بالتركيز على إنجازات القطاعات غير الفلاحية التي قالت إنها ستسجل نموا بـ 4.7 في المائة، وستمكن من تغطية التراجع الحاصل في نشاط القطاع الفلاحي.
وفي هذا الإطار ذكرت أن قطاع البناء والأشغال العمومية سيواصل نموه بوتيرة مرتفعة، نتيجة استرسال إنجاز مشاريع التجهيزت الأساسية الكبرى، وبرامج السكن الاجتماعي، خاصة تحت تأثير تزايد طلب الأسر على السكن وتوفر وسائل التمويل الملائمة.
وأوضحت أنه موازاة مع ذلك، ستحافظ الصناعات التحويلية على وتيرة نموها، مستفيدة من تحسن الطلب الخارجي، ومدعمة بدخول اتفاقيات التبادل الحر حيز التطبيق سنة 2006، ما ساعد على تحسن نشاط الصناعات الكيماوية والصناعت المعدنية والكهربائية والإلكترونية وصناعات النسيج.
وأضافت أن الأنشطة السياحية ستستمر في منحاها التصاعدي الملاحظ منذ أكثر من خمس سنوات، نتيجة الزيادة المرتقبة في الرحلات الجوية وتحرير النقل الجوي بصفة عامة
وأشارت إلى أن القطاعات غير الفلاحية ستستفيد من التحسن المستمر لنشاط قطاع تقنيات الإعلام والاتصال، في حين ستسجل قطاعات الطاقة والمواصلات والتجارة تحسنا طفيفا خلال السنة الجارية
ولاحظت المذكرة أن تطور الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية »يندرج في محيط يتسم بارتفاع طفيف للأسعار مقارنة مع السنة الماضية«، مشيرة إلى أنه، وعلى أساس المؤشر الضمني للأسعار، سترتفع نسبة التضخم بحوالي 2.6 المائة عوض 2 في المائة سنة 2006
وفي ما يتعلق بمكونات الناتج الداخلي للأسعار، أوضحت المذكرة أن الاستهلاك النهائي الوطني سيعرف نموا بحوالي 5.8 في المائة عوض 7 في المائة سنة 2006
ومن ناحية اخرى تتوقع الميزانية الاستشرافية التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط بالنسبة إلى سنة 2008 نسبة نمو قدرها 5.8 في المائة على أساس إنتاج فلاحي متوسط يبلغ60 مليون قنطار من الحبوب، وتعزيز إنتاج القطاع غير الفلاحي، مع تحكم في التضخم في مستوى 2.4 في المائة، ومواصلة السياسة التي نهجتها ميزانية الدولة خلال هذه السنة.
وعلى الصعيد الدولي لاحظت المذكرة أن المحيط العام يتميز سنة 2007 بتوطيد النمو الاقتصادي في حدود 4.9، أي بوتيرة أقل من 5.4 المسجلة سنة 2006، وستشهد منطقة الأورو، الشريك التجاري الأساسي للمغرب نموا قويا يفوق منحاه المعتاد، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تستمر الضغوط على أسواق النفط، ومن الممكن أن يصل متوسط سعر البترول الخام إلى 66.2 في المائة للبرميل عوض 64 دولارا سنة 2006 و 53.3 دولارا سنة 2005