فيما تظل أسعار الفنادق مرتفعة بشكل عام

التأشيرة عائق أساسي أمام تنمية السياحة بين المغرب ومصر

الثلاثاء 19 يونيو 2007 - 09:54
أكادير من الوجهات السياحية المفضلة لدى السياح المصريين والعرب

أجمع فاعلون في قطاع السياحة المغربية والمصرية أن التأشيرة المعمول بها من طرف البلدين، معا، تبقى العائق الأول أمام تطوير السياحة البينية، إضافة إلى كلفة النقل الجوي.

وأضاف عبد الفتاح العزبي رئيس الهيئة العامة لتنشيط السياحة المصرية، في لقاء مع وسائل الإعلام بمقر السفارة المصرية بالرباط بعد ظهر الخميس الماضي، أن نسبة السياح المصريين الذين يزورون المغرب تبقى قليلة بالمقارنة مع نظرائهم المغاربة، متسائلا عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الفرق.

وعلل العزبي هذا الأمر بأن الجهود المبذولة بشأن الترويج من لدن المغرب تبقى غير كافية، بنظره، والتي تحول دون التعريف بالمقومات والمؤهلات السياحية.

وأثار العزبي في هذا اللقاء، الذي نظم عقب لقاء أعضاء »قافلة السياحة المصرية« التي حلت بالمغرب ما بين 13 و 16 يونيو الجاري، بنظرائهم المغاربة بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب، قضية الأسعار التي تظل مرتفعة أمام السياح العرب بصفة عامة، بالمقارنة مع نظرائهم الأجانب.

وأقر رئيس القافلة، بالتأخر في الحديث عن تفعيل السياحية البينية، مؤكدا ضرورة تدارك الأمر، باقتراح تشجيع التنسيق المشترك وإضفاء المرونة على إجراءات التأشيرة إلى حين إلغائها، وتنمية البرامج السياحية وتدعيم كل ما من شأنه أن يفعل الأنشطة الترويجية بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجال التكوين السياحي.

وأشار العزبي إلى أن قافلة السياحة المصرية، التي تدشن بهذه المناسبة زيارتها الثانية للمغرب، تأتي في إطار تحرك مهني على مستوى محورين رئيسيين الأول هو ربط الصلة مع الدول الشقيقة بغية تفعيل مسارات التعاون السياحي، والمحور الثاني يتلخص في كون هذه القوافل التي قررت منذ ثلاث سنوات وشرع فيها منذ سنتين، تأتي في إطار تعويض غياب وجود مكاتب التنشيط السياحي بالدول العربية.

وعن الانعكاسات السلبية لعدم تبادل المعلومات بخصوص الأسواق الخارجية بين مصر والمغرب، أكد رئيس الوفد المصري أن بلاده تستقطب حاليا ما يفوق مليون سائح روسي، إذ أصبح هذا البلد أول زبون سياحي، وذلك راجع إلى الخطة المتبناة سنة 1994 من قبل الجهات المصرية المعنية، وحول هذه النقطة أبرز أن المكاتب السياحية بالمغرب تدرك تماما التحركات المصرية الترويجية، وقال "لو كان هناك خط مباشر لتبادل المعلومات، لشرحنا للجانب المغربي أهمية السوق الروسية".

وعقب ذلك تحدث رئيس الوفد عن المراحل التي قطعتها السياحة المصرية، موضحا أنها اعتمدت قبل التسعينات على المنتوج الفرعوني، وبعدها جرى وضع خطة تحولت على إثرها خطط التنمية السياحية، من خلال إنشاء تجمعات سياحية على امتداد السواحل المصرية، فأضحت هذه المنطقة تحتل أكبر معدل على صعيد الطاقة الإيوائية بنسبة 100 ألف سرير من أصل 180 ألف سرير مجموع الطاقة الإيوائية المصرية حاليا.

وأكد العزبي أن المجهودات المبذولة في هذا السياق مكنت من تحويل حجم السياحة المصرية لهذه الجهات بنسبة 80 في المائة، بعد توفير الخدمات اللازمة وبنياتها التحتية، لفائدة السياح الدوليين، الذين يقصدونها للسياحة الرياضية وسياحة البحر، والسياحة العلاجية الصحية.

وأضاف أن هذه التجربة والخبرات المتراكمة في هذا الاتجاه يجب تبادلها مع المغرب في إطار التعاون البيني المغربي ـ المصري.

وشدد رئيس الوفد المصري على أن هناك إمكانيات عديدة من المفروض استثمارها، وبالتالي تذليل الصعاب أمام تطور التدفقات السياحية بين البلدين، مؤكدا أن العائق الأول الواجب تجاوزه يبقى هو النقل الجوي، وأبرز قائلا في هذا المجال "نعول هنا على دخول شركات اللوكوست ذات التكلفة المنخفضة، لتفعيل عدد الرحلات والسياح".

وتساءل العزبي عن سبب غياب غرف مشتركة للتنمية السياحية، مؤكدا أن لقاء الدارالبيضاء دعا إلى ضرورة خلق لجنة تجمع الفاعلين المصريين و نظرائهم المغاربة، لطرح هذه النقطة وغيرها من المعيقات، من أجل تأسيس النقلة النوعية المنتظرة
وبخصوص مشكل التأشيرات بالنسبة إلى الحركة المنقولة عبر الشركات التي وصفها بـ "الجادة"، أوضح أن التأخير لايكون إجرائيا، بل راجع لعدد الطلبات المعروضة على السفارة المصرية.

وكانت القافلة السياحية المصرية حلت يوم الأحد بالمغرب في مهمة تهدف بالأساس إلى استكشاف فرص التعاون بين البلدين في المجال السياحي، وبحث إمكانية تطوير التعاون الثنائي وتحديد الخطوات الكفيلة بتطبيق البرنامج التنفيذي لاتفاق التعاون الثنائي الذي جرى التوقيع عليه خلال الزيارة الأخيرة للرئيس حسني مبارك للمغرب، وضمت وفدا رسميا يمثل قيادات وزارة السياحة والهيئة العامة لتنشيط السياحة ورؤساء الغرف السياحية، بالإضافة إلى وفد مهني من مديري شركات السياحة والفنادق المصرية، ومن المقرر أن تزور القافلة تونس والجزائر في إطار جولة تشمل بلدان شمال إفريقيا
الصورة أكادير من الوجهات المفضلة لدى السياح المصريين والعرب.




تابعونا على فيسبوك