في الذكرى التاسعة والتسعين لميلاده

مفدي زكرياء شاعر المغرب العربي

الإثنين 18 يونيو 2007 - 11:37

تحتفل الأوساط الثقافية المغاربية هذه الأيام بذكرى مرور تسعة وتسعين عاما على ميلاد الشاعر مفدي زكريا، والتي تتزامن مع الذكرى الثلاثين لوفاته.

وقد قضى الشاعر الجزائري جزءا مهما من حياته في المغرب أنتج خلاله العديد من الإبداعات الشعرية، ونشر أول قصيدة له وهي "إلى الريفيين" في جريدة لسان الشعب التونسية بتاريخ 6/5/1925، كما خص المغرب بمؤلفه "من وحي الأطلس" ديوان شعر عن أمجاد المغرب.

واكب مفدي زكريا الحركة الوطنية في شعره على مستوى المغرب العربي، واعتقل وسجن عدة مرات، وبعد الاستقلال أمضى حياته في التنقل بين أقطار المغرب العربي، فكان مستقره في المغرب، وبخاصة في سنوات حياته الأخيرة، وتوفي في تونس بتاريخ 17 غشت1977، ونُقل جثمانه إلى الجزائر ليدفن بمسقط رأسه.

هو صاحب الأناشيد الوطنية : النشيد الوطني الجزائري، نشيد العلم الجزائري، نشيد الشهداء، نشيد جيش التحرير الوطني، نشيد الاتحاد العام للعمال الجزائريين، نشيد اتحاد الطلاب الجزائريين، نشيد المرأة الجزائرية، نشيد بربروس؛ بالإضافة إلى نشيد مؤتمر المصير بتونس و نشيد اتحاد النساء التونسي و نشيد معركة بنزرت التاريخية؛ فضلا عن نشيد الجلاء عن المغرب، و نشيد الجيش المغربي، وغيرها من الأناشيد له شعر كثير غير ما نشره في دواوينه متفرق في الصحافة الجزائرية والتونسية والمغربية، وبقي أمر جمعه في دواوين حلم يراود الشاعر، ولم يستطع تحقيقه رغم إعلانه عن هذه الدواوين في أحاديثه وتراجمه الشخصية : "أهازيج الزحف المقدس" أغاني الشعب الجزائري الثائر بلغة الشعب، "انطلاقة" ديوان المعركة السياسية في الجزائر 1935/1954م، "الخافق المعذب" شعر الهوى والشباب، "محاولات الطفولة«" إنتاج الشاعر في صباه.

أيضا كتب مفدي زكريا النثر، واهتم بتاريخ الصحافة الجزائرية، كما كتب مسرحية بعنوان "الثورة الكبرى"، واشترك مع الأديب التونسي الهادي العبيدي في تأليف كتاب الأدب العربي في الجزائر عبر التاريخ، وفي كتاب "أنتم الناس أيها الشعراء"، كما شارك الأديب التونسي الحبيب شيبوب في تأليف كتاب "صلة الرحم الفكرية بين أقطار المغرب العربي الكبير"، وبمشاركة المؤرخ التونسي محمد الصالح المهيدي كتب عن أقطاب الفكر المغربي على الصعيد العالمي وغيرها من الأعمال المشتركة.

من أعماله النثرية الأخرى : نحو مجتمع أفضل، وست سنوات في سجون فرنسا، وحواء المغرب العربي الكبير في معركة التحرير، وقاموس المغرب العربي الكبير (في اللهجات المغربية) وعوائق انبعاث القصة العربية، وقصة اليتيم في يوم العيد، والجزائر بين الماضي والحاضر، وغيرها.

و نثره كثير، لايزال متفرّقا في صحافة المغرب العربيّ، لم يجمع بعد، وله كتب ذكرها في أحاديثه الصحفيّة، لكنّها لم تر النور إلى اليوم، من ذلك : أضواء على وادي ميزاب، الكتاب الأبيض، تاريخ الصحافة العربيّة في الجزائر، مسرحية »الثورة الكبرى«، الأدب العربي في الجزائر عبر التاريخ بالاشتراك مع الهادي العبيدي، وغيرها.

ولجهوده الكبيرة في مجالات الفكر والأدب والنضال الوطني، منحه جلالة المغفور له محمد الخامس في عام 1961 وسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الأولى، ومنحه الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة وسام الاستقلال ووسام الاستحقاق الثقافي، ومنحه الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد في عام 1984 ـ بعد رحليه ـ وسام المقاوم، كما مُنِحَ اسمُه وسام الأثير من مصفّ الاستحقاق الوطني من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في عام1999 .

كما خصصت الجزائر جائزة أدبية تحمل اسم (جائزة مفدي زكريا المغاربية للشعر )،تنظمها جمعية الجاحظية فاز بها الشاعر الجزائري عيسى لحيلح بالمرتبة الأولى لهذا الموسم ، وعادت المرتبة الثانية للشاعر المغربي إدريس علوش، بينما منحت الجائزة الثالثة لشاعر جزائري ثان هو مالك بوذيبة.

وتمنح الجائزة التي يمولها الديوان الوطني لحقوق المؤلف، التابع لوزارة الثقافة، للفائز الأول ما قيمته ثلاثة آلاف دولار، ويحصل الفائز الثاني على ألفي دولار، في حين تبلغ قيمة الجائزة الثالثة 1500 دولار.

وتصل الجائزة هذه السنة دورتها الـ17، وهي مفتوحة للشعراء من الدول المغاربية.




تابعونا على فيسبوك