ترأس عادل الدويري، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، يوم الأربعاء الماضي في الدارالبيضاء، مراسم توقيع اتفاقيات النمو بين الوزارة والمقاولات.
التي جرى اختيارها لتصبح مقاولات رائدة في ميدان الصناعة التقليدية على الصعيدين الوطني والدولي.
وأبرز الوزير أن المغرب ما فتئ يولي عناية كبيرة لتشجيع الصناعة التقليدية وتنميتها، مؤكدا بالاستراتيجية الجديدة المعتمدة لتنمية القطاع بوضع خطة أطلق عليها "رؤية 2015"، و جرى تجسيدها بالتوقيع في 20 فبراير الماضي على عقد برنامج يضع أسس سياسة إرادية تعبئ الفاعلين في القطاع سواء كانوا خواصا أو عموميين.
وأضاف الدويري أن العقد ـ البرنامج يهدف جعل قطاع الصناعة التقليدية رافعة للنمو الاقتصادي، وقطاعا يخلق فرصا جديدة للشغل ومدرا للمداخيل.
وأوضح أن رؤية 2015 ترتكز على سياستين متوازيتين، وذلك لتشجيع بروز وتنمية نسيج مقاولاتي ديناميكي ومهيكل في الفروع الواعدة التي جرى اختيارها في القطاع، وكذا الرفع من رقم معاملات الصناع الفرادى (القرويون والحضريون)، وتحسين ظروف عملهم
وذكر الوزير أن عقد البرنامج ينص كذلك على مجموعة من الإجراءات الأفقية لفائدة المقاولات والصناع الفرادى منها الدعم في الإنتاج (المواد الأولية، مناطق خاصة بأنشطة الصناعة التقليدية)، والإنعاش، وتكوين ما مجموعه 61 ألف صانع تقليدي، إضافة إلى ملائمة التنظيم المؤسساتي، ومعرفة وتتبع القطاع، وكذا تحقيق قيادة مشتركة قطاع عمومي ـ خاص.
ولخص الدويري الأهداف المرقمة لـ »رؤية 2015« في عدة جوانب ترتبط بحجم النشاط، 24 ويبلغ مليار درهم كرقم معاملات إجمالي (أي ما يعادل نمو بنسبة 14 مليار بالمقاربة مع سنة 2005)، و7 ملايير درهم صادرات (أي مضاعفة 10 مرات الرقم الحالي للصادرات)، حجم النسيج الإنتاجي 300 مقاولة، من بينها 15 أو 20 فاعلا مرجعي، وناصب الشغل 115 ألف منصب شغل جديد خلال عشر سنوات، والتكوين 60 ألف خريج في الصناعة التقليدية
وأكد الدويري، أن الدولة خصصت لتنفيذ الرؤية ميزانية تصل إلى ما يقرب 2,8 مليار درهم خلال الفترة 2007 / 2015.
وبالنسبة إلى عملية انتقاء الفاعلين المرجعيين في قطاع الصناعة التقليدية، ذكر الوزير أنه انطلق في يونيو 2006 قطاع الصناعة التقليدية في عملية اختيار الفاعلين المرجعيين، كأحد الالتزامات الرئيسية للعقد البرنامج.
وأضاف أنه بعد الإعلان عن طلب العروض في نهاية يونيو 2006، جرت دراسة 31 ملفا وتم استدعاء 14 مرشحا للخضوع للاختيار النهائي الذي تم تنظيمه في أبريل 2007.
وتحدد اتفاقيات النمو الأهداف المسطرة من طرف الفاعل في إطار نشاطه كفاعل مرجعي في قطاع الصناعة التقليدية (رقم المعاملات، والصادرات، وفرص الشغل الجديدة)، وبرنامج تنمية نشاطه، بالنسبة إلى التصاميم، البنيات التحتية، تجهيزات الإنتاج، الموارد البشرية والتدبير، إلى جانب استراتيجية تنمية قنوات التسويق، والميزانية المرتقبة للإنعاش والتسويق، والنموذج الاقتصادي المتعلق بالإنتاج.
وفي المقابل، ووفقا لهذه الاتفاقيات، تلتزم الدولة عبر قطاع الصناعة التقليدية ودار الصانع، بمرافقة هؤلاء الفاعلين المرجعيين في وضع شراكات دائمة مع قنوات التسويق المستهدفة قصد التصدير وذلك،عن طريق البحث عن هذه القنوات وعقد الصفقات، وكذلك عن طريق عمليات الإنعاش المشتركة (دار الصانع ـ قنوات التوزيع ـ الفاعلون المرجعيون)، مع إمكانية استعمال العلامة المؤسساتية في إطار هذه العمليات.
والمساهمة بواسطة الوكالة الوطنية للمقاولات الصغرى والمتوسطة بنسبة 80 في المائة تكاليف إجراء الخبرات في ميدان الإنتاج والتصميم، وأيضا المساهمة في تمويل المعارض المهنية الدولية، ومساعدة المقاولات الموقعة على اتفاقيات النمو في الإجراءات الإدارية.
وتلتزم الأطراف الموقعة بتحقيق رقم معاملات إجمالي (كل الفاعلين المرجعيين السبعة)،يصل إلى 2,4 مليار درهم خلال خمس سنوات، مع العلم أن ثلاثة أرباع هذا الرقم صادرات، كما تقدر الاستثمارات الإجمالية للفاعلين المرجعيين السبعة في البنيات التحتية المتعلقة بالإنتاج بما يعادل 80 مليون درهم تقريبا.
وسيساهم الفاعلون المرجعيون كذلك في خلق ما يقرب عن 2800 منصب شغل خلال السنوات الخمس المقبلة.