أشارت كارولي واكر، محررة في موقع "يو إس إنفو« الإلكترونية، إلى أن حملة "المسلمين يتعاطفون" عبارة عن برنامج صيفي للتطوع أطلق منذ ثلاث سنوات لتشجيع المسلمين للقيام بمساعدة مجتمعاتهم المحلية.
وأضافت في بلاغ توصلت "المغربي" بنسخة منه، أن موضوع حملة "المسلمين يتعاطفون"، يترجم الأفكار إلى أفعال، من خلال برامج وأنشطة متنوعة، منها الوعي الصحي والتحسيس حول أهمية التضامن والتكافل مع الآخر، بغض النظر عن جنسيته ودينه وعرقه
وأوضحت أنه، بالإضافة للمشاركة في سباق "كومن" الوطني للشفاء وتشجيع المسلمين والمسلمات على المشاركة في أنشطة الجمعية الأميركية للسرطان، على مستوى كل الولايات الأمريكية، خلال الصيف تحت شعار "مسيرات من أجل الحياة"، يزود مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية المسلمين بأفكار أخرى من أجل تقديم المساعدة.
وتتضمن المشاريع المقترحة تخصيص أيام للتوعية بالصحة العقلية، وإقامة معارض صحية في المساجد، والتطوع للعمل في دور المسنين، وفي المستشفيات، وتنظيم حملات للتشجيع على التبرع بالدم عن طريق الصليب الأحمر الأميركي
وذكرت ربيعة أحمد رئيسة فريق مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، أنه خلال سباق "كومن" حمل الفريق المسلم لافتات كتب عليها شعار الحملة الخيرية "المسلمون يتعاطفون"، التي أطلقها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، كما ارتدت العديد من المشاركات المسلمات الحجاب الوردي، وهو رمز يمثل الوعي بمخاطر سرطان الثدي
وقالت ممثلة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية،"إننا فخورون بأن نكون جزءا من السباق، الذي جرى تنظيمه في إطار الحملة، كما نرجو أن نتمكن من خلال تضافر جهود الجميع لإنجاح كل المبادرات الهادفة إلى محاربة الداء، ومساعدة المرضى للتمكن من متابعة العلا".
وأشارت إلى أن السيدات في الولايات المتحدة، خلال فعاليات جمع التبرعات يرتدين اللون القرنفلي للدلالة على أنهن نجون من سرطان الثدي، أو أنهن من مؤيدات البحوث الجارية على سرطان الثدي، كما يعبرن عن استعدادهن لمساندة كل النساء المصابات ومحاولة الرفع من معنوياتهن لمقاومة المرض، وأيضا تشجيعهن على متابعة العلاج
وأبلغت ربيعة "يو إس إنفو"، أنه غالبا ما ينشغل المرء بقضاياه، وينغمس في علاقاته الشخصية لدرجة ينسى معها واجب مساعدة الآخر، خاصة الأشخاص الذين يكونوا في أمس الحاجة إليها، أو القيام بفعل الخير، مشيرة إلى أن ذلك من الشيم التي ينص عليها الإسلام
وأكدت ربيعة أحمد أن المسلمين في أميركا لهم حياة مهنية مزدحمة ومنشغلون في مجتمع استهلاكي تغلب عليه الماديات، إلا أنها أكدت أنه من الضروري التحلي بخصال التضامن والتآزر، مع الحرص على حسن الجوار والاهتمام بقضايا إنسانية تزيد من توطيد عرى الأخوة بين المسلمين في بلد الغربة، مثل الوقوف إلى جانب المرضى والذين يعانون الإقصاء والتهميش والفقر والجوع
وأشارت ربيعة إلى أن عدد المشاركين في سباق المشي بلغ 45 ألف شخص، الذين عبروا مسافة بلغ طولها خمسة كيلومترات، بهدف إفادة عمل مؤسسة »كومن« وجلب الدعم المادي لها
وأضافت أن المؤسسة تعتبر منظمة غير حكومية تكرس اهتمامها على البحوث الرامية إلى جلب وسائل العلاج لمرضى سرطان الثدي، مع القيام بحملات تحسيسية حول بعض مسبباته، وأهمية الإسراع في مقاومته بالوسائل الحديثة الممكنة.
وتحدثت عن مشاركة عدد من المهتمين بالعمل التطوعي والخيري، بمن فيهم الفريق المسلم الذي رعاه مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، الذي نظم مسيرات بمساهمة عائلات ومجموعات صغيرة تكاثفت ومشت جنبا إلى جنب، تعبيرا عن التضامن وترجمة للتآزر المتين
وقالت إن الصيف يمثل في الولايات المتحدة وقتا تتباطأ فيه وتيرة الحياة اليومية، كما يشكل بالنسبة إلى الكثيرين، بمن فيهم بعض المسلمين الأميركيين مناسبة للتعرف على الجيران وحل المشاكل المشتركة، وتفعيل حملات تحسيسية لتكريس مبادئ التضامن والتعاون، وبعث سبل التعايش بين مسلمي أميركا
من جهته، قال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية نهاد عوض، الذي يقود المبادرة في تصريح له بمناسبة انطلاق الحملة، إن برنامج الأنشطة الذي استغرق إنجازه شهرا كاملا، يمنح لمسلمي أميركا الأفكار والوسائل التي تمكنهم من المساهمة في المجتمع الأميركي
وأضاف أن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية يعتبر أكبر منظمة إسلامية أميركية مختصة في الدفاع عن الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، كما أنها تتوفر على 33 فرعا في الولايات المتحدة، وكندا.
وقال إن مهمة هذا المجلس تتمثل في تعزيز فهم الإسلام وشرح مبادئه، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، وبناء التحالفات التي تعزز العدالة والتفاهم المتبادل، لإرساء الأسس الأولى للتعايش السلمي بين مختلف الجنسيات الموجودة بأميركا
وأوضح أنه مع انطلاق الحملة السنوية الثالثة، قام فريق يتكون من 40 مسلما بمبادرة تحسيسية، تهدف إلى جمع التبرعات اللازمة لمساعدة مرضى السرطان، وتنظيم حملات توعوية لمحاربة المرض، خاصة سرطان الثدي، الأكثر شيوعا بين النساء
وذكر، من بين الأنشطة المنظمة في هذا الإطار، السباق الوطني من أجل الشفاء، الذي ينظمه ويرعاه كل سنة فريق سوزان كومن، الذي جرى هذا العام يوم 5 يونيو الماضي
وخلص المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية إلى قوله »إننا نشجع على الاضطلاع بدور أكبر في المجتمع، من خلال العمل على تحسين المجتمعات التي نعيش فيها، إذ أن الإسلام يحث على فعل الخير، ويتعين علينا أن نضع مبادئ عقيدتنا موضع التنفيذ وذلك من خلال العمل على جعل العالم مكانا أفضل«
من جهته، تحدث منسق سباق »كومن«، سلون بيرك، في تصريح لـ "يو إس إنفو" عن مشاركة 35 فريقا دوليا استضافته السفارات الأجنبية الواقعة في واشنطن
وقالت ربيعة إنه رغم أن منظمي السباق وفروا طرقا مختصرة للأشخاص الذين لا يقوون على المشي طول المسافة، »فإننا لم نسلك أية طرق مختصرة، لقد شعر فريقنا بأكمله بالنشوة بعد أن اجتزنا المسافة حتى النهاية.
وتفيد منظمة الصحة العالمية أن ما لا يقل عن نصف مليون نسمة يقضون نحبهم كل عام في مختلف أنحاء العالم، بسبب سرطان الثدي، وهو من أكثر أمراض السرطان تشخيصا بين النساء
وترى الجمعية الأميركية لعلاج لسرطان "بما أنه لا يوجد علاج شاف لسرطان الثدي، فإن تكثيف وزيادة الوعي به واكتشافه مبكرا أفضل وأنجع وسيلة للوقاية منه".
وأشار أعضاء من منظمي الحملة، عبر "يو إس إنفو"، أن موضوع حملة شهر يوليوز المقبل سيركز الاهتمام على مساعدة المحتاجين؛ حيث سيتطوع المسلمون أثناءها بخدماتهم للناس الذين هم بحاجة إليها، فيما يستهدف شهر غشت الشباب، إذ سيحاول مسلمو أميركا معالجة الضغوط التي تواجه الشباب سواء في المنزل أو في المدرسة أو في مجتمعهم، من خلال المشاركة في تفعيل شراكات مع منظمات وجمعيات أميركية أخرى تعنى بتوفير برامج السلامة على الإنترنت للشباب
وأضاف المصدر ذاته أنه سيجرى تنظيم ندوات إعلامية حول التبني والحضانة وتشجيع المسلمين على العمل التطوعي، في مختلف مساجد الولايات الأميركية المتحدة، من خلال برنامج »الأخ الأكبر والأخت الكبرى، وهو برنامج يعنى بإرشاد الشباب في الولايات المتحدة.
وستقوم بعض المساجد بتنظيم حملة لجمع اللوازم المدرسية وتزويد الأطفال، خاصة المعوزين منهم، بالأقلام والدفاتر والورق والآلات الحاسبة والكمبيوترات.