الائتلاف ضد الاستغلال الجنسي للأطفال يتجند لمحاربة الظاهرة

السموني : نسعى إلى ملاءمة القوانين لتجريم الاعتداء على الطفل

الجمعة 15 يونيو 2007 - 10:45
حملة تحسيسية تدعو للمساهمة في الحد منة تفاقم مشكل الاعتداءات الجنسية على الأطفال

ينظم الائتلاف ضد الاستغلال الجنسي للأطفال "كوكاس" ندوة صحفية يوم 18 يونيو بالرباط، لتقديم تقريره حول الظاهرة التي باتت تأخذ أبعادا خطيرة في المجتمع المغربي.

وللإشارة، فقد تشكل الائتلاف بعد الجمع العام الذي عقده عدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية، أخيرا، والذي ناقش مختلف مشاكل التحرش والاستغلال الجنسي الممارس ضد الأطفال والقاصرين، سواء بالمغرب أو خارجه، وتدارس أسبابه وأصل الظاهرة، وعدم تشديد العقوبات في القوانين الخاصة بحماية الطفولة، وانعدام التحسيس اتجاه هذا لخطر المحدق بالطفل

كما قدمت عدة شهادات خاصة من طرف آباء الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية وبهذا تقرر إنشاء ائتلاف بهدف تنسيق جهود كل الجمعيات والقوى المهتمة لمحاربة هذه الظاهرة.

وقال خالد الشرقاوي السموني، منسق الائتلاف، أن الظاهرة مرتبطة بعدة عوامل : اجتماعية واقتصادية، مثل الفقر وحرمان الأطفال من التمدرس والتشرد، ثم أسباب نفسية حين يتعلق الأمر بممارسة هذه الاعتداءات من قبل آباء على آبائهم.

موضحا أن الائتلاف يعمل على البحث في كل هذه المسببات، وفي المعالجة الطبية التي يمكن أن يخضع لها هؤلاء، وفي أن يكون قوة اقتراحية تدفع في اتجاه ملائمة القوانين مع التشريعات الدولية في هذا الشأن، ومع اتفاقيات حقوق الطفل التي تعتبر أن الاعتداء على الطفل جريمة لا يجوز التسامح معها.

وأضاف السموني في تصريحه لـ "المغربية"، أن التنصيص على هذه الجريمة في حق الأطفال تبقى غير واضحة في القوانين المغربية، التي تفتقد إلى عبارات واضحة مثل "التحرش الجنسي" أو "الاعتداء الجنسي"، في الوقت الذي لا نجد سوى عبارات اغتصاب أو هتك عرض بالنسبة لفتاة أو امرأة.

وأشار إلى أن العقوبات الزجرية، هي الأخرى، لا ترقى إلى مستوى الفعل، بحيث نجدها لا تتجاوز العشر سنوات وفقط في حالة الاعتداء بالعنف، في حين أن باقي العقوبات لا تتجاوز 3 سنوات.

ويشتغل الائتلاف ضد الاستغلال الجنسي للأطفال على إعداد تقارير سنوية تكون بمثابة مرجعية للجمعيات والهيآت المختصة في مجال حماية الطفولة، وذكر منسق الائتلاف أن التقرير موضوع لقاء يوم 18 يونيو يتضمن أرقاما أولية »اعتمدنا فيها على الشكايات التي نتوصل بها، وعلى ما ينشر في الصحافة، وما يعرض على المحاكم، في محاولة لتقييم استفحال الظاهرة، ومن تم البحث عن وسائل الحد من خطورتها على أطفالنا بالخصوص، وتوجيه اقتراحاتنا إلى الحكومة والبرلمان، بالأساس، كمؤسسات مفروض فيها تسخير الإمكانيات المادية والقانونية للزجر وللتحسيس والتوعية.

واعتبر السموني أن كل القوى الحية في البلاد مدعوة إلى تكثيف الجهود، والمساهمة في الحد من تفاقم مشكل الاعتداءات الجنسية على الأطفال، وخاصة المدرسة ووسائل الاعلام المرئية بالخصوص، التي عليها أن تهيئ برامج توعية، وترفع الحظر عن الحديث بكل جرأة عن الموضوع، حاثا الآباء على متابعة ومراقبة أبنائهم في محيطهم المدرسي، وفي الأماكن العمومية، وخلق الشجاعة والجرأة لديهم للبوح في حالة تعرضهم لممارسات معينة حتى ولو لم تصل إلى العنف

و استحسن الفاعل الحقوقي مجهودات الدولة في التعاطي مع المشكل، وخاصة ما يتعلق بالسياحة الجنسية التي ظلت إلى وقت قريب مسكوتا عنها، لكن الحكومة اليوم تقر بها من خلال تجندها لمحاربتها، والحد من آثارها حتى على القاصرين والأطفال
للإشارة، تأسس الائتلاف ضد الاستغلال الجنسي للأطفال، في 11 نوفمبر 2006، ويضم حاليا أكثر من 40 جمعية، وتعزز بانخراط عدد من الجمعيات الأجنبية( وهذا ما قد يجعل الائتلاف يكتسي صبغة عالمية مستقبلا، وأن لا يبقى محصورا على المغرب فللظاهرة بعد عالمي، وبالتالي، كلما كان الفاعلون هم من داخل المغرب وخارجه، كلما كانت قيمة ضغط الائتلاف قوية، ما يسمح له بالقيام بدوره كاملا في محاربة الظاهرة التي أصبحت تزداد حدتها كل سنة بتزايد عدد الضحايا) يقول السموني
الائتلاف حدد جملة من الأهداف منها : التعريف بالإتفاقية الدولية لحقوق الانسان، وبالمعاهدة الدولية لحقوق الطفل، وكل القوانين الوطنية والدولية التي تهتم بحماية الطفل من كل أشكال الاستغلال الجنسي والجسدي، وجمع ونشر وتبادل المعلومات والمعطيات المتعلقة بالاستغلال الجنسي، وتقديم مساعدة قانونية واجتماعية ونفسية لضحايا الاعتداء الجنسي، وتعبئة الرأي العام الوطني والدولي لإدانة كل ممارسات الاستغلال الجنسي، وتشجيع التعاون بين الائتلاف والمنظمات الوطنية والدولية التي لها الأهداف نفسها، وحث الحكومة على تبني تشريع ملائم، وخاصة فيما يتعلق بحقوق الطفل، كضحايا رئيسيين لهذه المعاملة اللاإنسانية، وتحسيس أسرة القضاء والأمن بحقوق الطفل، وتحسيس الأطفال وخاصة الفتيات بمخاطر الدعارة.

بالإضافة إلى الجمعيات المغربية، ينضم إلى الائتلاف عدد من الهيآت الحقوقية الأجنبية مثل : مؤسسة التضامن لانطلاقة التنمية بهايتي، وحركة جمعيات القرى من أجل التنمية المندمجة بالبنين، مركز النور لدراسات حقوق الانسان بالعراق، أرضية ما بين القارات للمغاربة القاطنين بالخارج، جمعية التضامن المغرب 05 بفرنسا، وجمعية النساء المغاربيات القاطنات بالخارج بفرنسا، جمعية العالم والثقافة بفرنسا.




تابعونا على فيسبوك