تحولت مشكلة المواطن الإسباني أدولفو غالان (67 سنة)، الذي رفضت سلطات بلاده زواجه بشابة مغربية (22 سنة)، إلى "قضية عالمية".
عندما قرر "العريس المغبون" الاعتصام بالحدود الوهمية بين المغرب وسبتة المحتلة، لإثارة انتباه الرأي العام حول مأساته العاطفية، ورفع غالان، موازاة مع الاعتصام الاحتجاجي، دعوى قضائية ضد كل من قنصل المملكة الإسبانية بالدارالبيضاء، وضد قاض بمحكمة الأندلس، لرفضهما الموافقة على رخصة زواجه بالفتاة المغربية، التي تتحدر من مدينة تطوان، كما هدد، في الوقت ذاته، بالتخلي عن جنسيته الإسبانية، احتجاجا على قرار بلده، الذي يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان، في اختيار شريكة حياته.
وبدأت قصة العاشقين عندما التقت الفتاة التطوانية المواطن الإسباني، خلال إحدى زياراته المهنية إلى المغرب، بصفته مهندسا زراعيا، وبعد مضي ثلاث سنوات على علاقتهما العاطفية، التي كانت تنمو أمام مرأى ومسمع والدي الفتاة، قرر الاثنان الارتباط شرعيا، والعيش تحت سقف واحد في إسبانيا، حيث يقيم غالان مع وحيده، الذي أنجبه من طليقته الرومانية، وعندما قدما ملفهما إلى القنصلية الإسبانية في الدارالبيضاء للحصول على الموافقة، وبالتالي تأشيرة الدخول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية بالنسبة إلى العروس، فوجئ المهندس الإسباني برفض سلطات بلاده هذا الزواج، معتبرة إياه "غير صحيح، ولا يخضع لشروط وأهداف المؤسسة الزوجية".
وعلل قاض بمحكمة مورتيل بالأندلس هذا القرار بغياب شهادة تثبت أهلية العريس للزواج، بالإضافة إلى وجود صعوبات في التواصل بلغة موحدة بين الاثنين، الأمر الذي علق عليه غالان بسخرية متسائلا "هل يعلم القاضي الإسباني أن المواطنين المغاربة في تطوان، التي تنتمي إليها »زوجته«، يتحدثون جميعا لغة سيرفانتيس؟"، وأضاف بنبرة حادة، أمام حشد من ممثلي وسائل الإعلام "كيف لقاض وموظف بالقنصلية أن يمنعا شخصين ناضجين من تحديد مصيرهما في الزواج والتواصل باللغة التي يريدان؟".
وزاد غالان موضحا "سألني القاضي كم مرة التقيت مع حبيبتي، فقلت له 10 مرات
فأجابني أن ذلك قليل بالنسبة إلى علاقة عمرها ثلاث سنوات، ثم بدأ يسألني عن اسم والديها وإخوتها وتفاصيل صغيرة من حياتها. هل كان يحتاج لأن يراني أضاجعها 10 مرات على الفراش ليتأكد من صحة علاقة الحب التي تجمعنا؟".
ونفى بشدة أن تكون علاقة زواجه بالشابة المغربية مبنية على »غش أو احتيال«، من أجل التهجير، مقابل الحصول على أرباح مادية، وقال إن "99 في المائة من مشاريع الزواج بين الإسبان والأجنبيات يجري إقبارها في المهد، بحجة أنها تخضع لأهداف مادية، وهذا يتنافى مع كل الوثائق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الاختيار".
ومن المكان، حيث يعتصم غالان في العراء احتجاجا على منعه من الزواج، وجه المهندس العاشق رسالة، عبر صحيفة "إل الفارو"، إلى السياسيين في بلاده تقول »أشهد أنني أريد الزواج عن حب، والسلطات ترفض ذلك، وإذا قرأتم قصتي ولم تفعلوا شيئا، فإنكم ستكونون متواطئين مع هذا القرار-المهزلة"