معدل النمو الاقتصادي لن يتعدى 3 في المائة هذا العام

العنصر : ضرورة تصحيح البنية العقارية للأراضي الفلاحية

الخميس 14 يونيو 2007 - 10:13

قال امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، إن الوصول إلى فلاحة منتجة وتنافسية، يقتضي تصحيح الوضعية العقارية للأراضي الفلاحية، واستعمال الماء بطريقة عقلانية، زيادة على تأهيل العنصر البشري.

وشدد الوزير على أن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب تنويع المنتوجات الزراعية وإنتاج كل ما تحتاج إليه البلاد، مع تطوير القدرة التصديرية في هذا المجال، من أجل تحقيق التوازن في الميزان التجاري الفلاحي، وأبرز الوزير أن تجاوز مشكل التقلبات المناخية في المغرب، وبالتالي انعكاسات موجات الجفاف، وقد أصبحت ظاهرة بنيوية، يقتضي استبدال زراعة الحبوب بزراعة الاشجار المثمرة، والنباتات الطبية، بالنظر إلى مردوديتها، مقارنة مع مردودية الحبوب في المناطق البورية.

واستأثرت مسألة الفلاحة التقليدية في المغرب بالاهتمام مجددا، مع النتائج الهزيلة التي تحققت في الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007، نتيجة الجفاف، إذ لم يتجاوز المحصول 21 مليون قنطار، مسجلا بذلك نقصا بنسبة 77 في المائة، مقارنة مع محصول الموسم الماضي، وسجل أكثر من 90 مليون قنطار.

ونتيجة لذلك من المتوقع أن يهبط معدل النمو الاقتصادي هذا العام إلى 3 في المائة، بعدما حقق العام الماضي معدلا جيدا وصل إلى 8 في المائة.

وذهب مركز الظرفية الاقتصادية إلى حد أن المعدل لن يتجاوز0.4، في إشارة إلى ان السنة الجارية تعد من السنوات الأسوأ اقتصاديا.

وكانت دراسة سبق أن أنجزتها مديرية الدراسات والتوقعات الاقتصادية بوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، العام الماضي، حذرت من ضعف مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي.

ولاحظت أن الوضع "قد يتفاقم ما لم تتخذ تدابير لتفعيل استعمال الوسائل التكنولوجية في الإنتاج الفلاحي".

وذكرت أن القطاع يشكل العمود الفقري للنسيج السوسيو اقتصادي المغربي، بمساهمته الكبيرة في خلق مناصب الشغل (40 في المائة على المستوى الوطني و80 في المائة على المستوى القروي)، ومساهمته الواسعة في الاقتصاد المعيشي
وتختلف الأهمية حسب الجهات، تبعا للتنوع المناخي, إذ تحتل الأراضي البورية (أي غير المسقية) مساحة كبيرة في الأراضي الصالحة للزراعة (90 في المائة).

وفي هذا الصدد استنتجت الوثيقة أن التحليل الجهوي للقطاع أظهر هيمنة زراعة الحبوب، والتوجه المعيشي للفلاحين المستثمرين، وفي المقابل، فإن المناطق المتوفرة على المياه بكميات وافرة, كانت لها بدائل أكبر خصوصا في غرس الأشجار والزراعات الصناعية.

ومن ناحية أخرى يتسم قطاع تربية المواشي في معظم المناطق بطابعه المعيشي أيضا، زيادة على أنه يمثل بديلا عن الإنتاج الزراعي و»ضمانة« لمواجهة السنوات ذات المردودية الضعيفة في قطاع الحبوب.

وتلاحظ الظاهرة أكثر عند السكان القرويين الذين يعيشون في مناطق ذات انتاج زراعي ضعيف، ويمثل الانتاج الحيواني حصة كبيرة في تكوين الدخل النقدي والادخار، ونبهت إلى أن الصناعة تشكل قطاعا محركا كبيرا بالنسبة إلى الأنشطة المكملة على المستوى المحلي وتتيح ضمان تحقيق نهضة جهوية كبيرة.

ومن المعوقات التي تحد من الانتاج المكثف، مضاعفة اقتناء الأراضي في إطار عائلي, وتقسيم الأراضي، وضعف استعمال التكنولوجيا المتقدمة في تدبير المياه ومعالجة الأراضي، إذ تبرز الأرقام أن 75 في المائة من الاستغلاليات الفلاحية لا تتعدى مساحة الواحدة منها 5 هكتارات، وأن 80 في المائة من الموارد تتأتى من الفلاحة، على محدودية إنتاجيتها، ولا يتجاوز عدد الاستغلاليات التي تصل مساحتها إلى 20 هكتارا نحو ستين ألف ضيعة، ما يمثل أربعة في المائة من مجموع الاستغلاليات، ما يعني أن الوحدات الصغيرة والمتوسطة تمثل 96 في المائة من مجموع الاستغلاليات تمتد على مساحة تناهز 66 في المائة من الأراضي.

وحسب باحثين فإن صغر الإستغلاليات الفلاحية، يطرح مشكل صعوبة اعتماد التقنيات الحديثة والعصرية في القطاع الفلاحي، وبالتالي تحقيق مردودية أعلى تكفلة لرفع مستوى عيش الفلاح الصغير.





تابعونا على فيسبوك