قامت المندوبية السامية للتخطيط بإنجاز الحسابات الوطنية المؤقتة لسنة 2006، على أساس السنة المرجعية 1998، وجرى إعداد هذه الحسابات علـى مستوى مختصر للتصانيف.
على غرار 2006، تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يستمر الاستثمار الخام المشكل من التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت وتغير المخزونات في ديناميته سنة 2007، وأوضحت في تقرير سابق أنه يستفيد من انطلاق عدة مشاريع في البناء والتهيئة الحضرية والسياحية، وكذا البنيات التحتية الاقتصادية الاساسية، ومن المتوقع أن يرتفع التكوين الإجمالي لرأسمال الثابت بـ11 في المائة .
وأضافت أن استهلاك الادارات العمومية سيعرف نموا بـ 8.5 في المائة خلال سنة 2007 نتيجة اعتماد سياسة توسعية في المالية العمومية مقارنة مع السنة الماضية، في حين ستعرف وتيرة نمو استهلاك النهائي للأسر المقيمة انخفاضا ملحوظا، إذ ستنتقل نسبة نموه من 12.8 في المائة سنة 2006 إلى 3 في المائة سنة 2007، نظرا لتراجع الاستهلاك الذاتي من المواد الفلاحية.
وعلى مستوى المبادلات الخارجية، أشارت المندوبية إلى أنه من المنتظر أن يعرف نمو صادرات السلع والخدمات تراجعا، إذ سينتقل من 14.7 في المائة سنة 2006 إلى 8.9 في المائة سنة 2007، في حين سترتفع الواردات بـ 9.1 في المائة نتيجة تواضع الزيادة المرتقبة في الفاتورة النفطية.
الوطني، ما سينتج عنه انخفاض في معدلات الفائدة وسيرتفع معدل الادخار الوطني إلى 23.4 في المائة من الناتج الداخلي الاجمالي، ومعدل الاستثمار إلى 29.9 في المائة، وبالتالي، فإن حساب الاذخار / الاستثمار سيستمر في تحقيق فائض في التمويل يمثل 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الاجمالي سنة2007.
وذلك راجع إلى الصفة المؤقتة والجزئية للمعلومات المتوفرة أثناء إعدادها.
وأشارت المندوبية في بلاغ توصلت »المغربية« بنسخة منه، في هذا الصدد إلى أن إنتاج الحسابات الوطنية كما هو معمول به دوليا، خلال السنة (س) تعتبر مؤقتة عندما يتعلق الأمر بالسنة (س/ 1) و شبه نهائية بالنسبة إلى السنة (س/ 2 ) ونهائية بالنسبة إلى السنة (س ـ 3).
وأكد المصدر أنه انطلاقا من نتائج الحسابات المؤقتة سجل معدل النمو الاقتصادي 8 في المائة سنة 2006 مقابل 2,4 في المائة سنة 2005.
ويرجع ذلك إلى التحسن الذي شهده القطاع الفلاحي (غير متضمن للصيد البحري)، إذ ارتفعت القيمة المضافة بالحجم بحوالي 25 في المائة سنة 2006، مقابل انخفاضها سنة 2005 بحوالي 13,9 في المائة، و كذا إلى النمو الإيجابي لباقي الأنشطة الاقتصادية، التي حققت ارتفاعا بنسبة 5 في المائة.
كما أن صافي الضرائب من الإعانات على المنتوجات ارتفع بنسبة 12,7 في المائة
وأبرزت المندوبية أنه تبين من خلال تحليل هذه الحسابات، أن تطور النمو يعزى إلى التحسـن الـذي شهدته كل من الصادرات والاستثمـار.
وسجلت صادرات السلع والخدمات نسبة نمو بلغت 10,5 في المائة في 2006 (10,3 في المائة في 2005)، مقابـل واردات انتقلت نسبة نموها من 7,3 في المائة في 2005 إلى 6,7 في المائة في 2006 .
ومن جهته، سجل إجمالي تكوين رأس المال الثابت تطورا بنسبة 8,3 في المائة مقابل 7,4 في المائة خلال سنة 2005، ما أسفر عن معدل للاستثمار بلغت نسبته 28,7 في المائة، وبالمقابل عرفت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر و الإدارات العمومية نسب تطور أقل ارتفاعا من النسب المحققة بالنسبة إلى الصادرات و الاستثمار، مع تسجيل تحسن ملموس مقارنة مع سنة 2005 .
وهكذا ارتفعت نفقـات الاستهـلاك النهائي للأسـر بالحجـم بـ 3,9 في المائة عوض 1,1 في المائة سنة 2005، و كذا نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية بـ 3,8 في المائة عوض 2,2 في المائة سنة 2005 .
واعتبرت المندوبية، أن تحسن النشاط الاقتصادي في سنة 2006 انعكس إيجابيا على مستوى المداخيل، إذ سجل إجمالي الدخل الوطني المتاح ارتفاعا ملموسا بلغ 10,3 في المائة سنة 2006، مقابل 5,5 في المائة سنة 2005، وتعزى هذه الوضعية إلى التحسن في الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 10,1 في المائة، و كذا إلى ارتفـاع صافي المداخيل من بقية العالم بنسبة 12,6 في المائة، ما نتج عنه ارتفاع نسبة الادخار الوطني التي بلغت 31,9 في المائة سنة 2006، مقابل 29,8 في المائة سنة 2005
وأبرز المصدر أن مجمل المعاملات الاقتصادية مع الخارج سجل قدرة تمويلية بلغت 16,3 مليار درهم أي ما يعادل 2,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.