الأهداف التنموية للألفية في البلدان العربية

نسبة الأراضي المخصصة لحماية التنوع الإحيائي 5 في المائة

الثلاثاء 12 يونيو 2007 - 10:15

يعتبر دعم الاستدامة البيئية الهدف السابع من الأهداف التنموية للألفية التنموية للألفية في البلدان العربية، والمتمثل في دمج التنمية المستدامة في سياسات البلد وبرامجه وعكس الاتجاه في خسائر الموارد البيئية.

فعلى الرغم من هشاشة الأوضاع البيئية في معظم أرجاء المنطقة العربية، فقد تبث خمس دول عربية فقط استراتيجيات لحماية البيئة ولا تتجاوز نسبة الأراضي المخصصة لحماية التنوع الإحيائي الـ 5 في المائة من المساحة الإجمالية في معظم البلدان العربية
إن غطاء الغابات في البلدان العربية، ولا عجب، محدود للغاية، ففي الحد الأدنى، تكسو الغابات ما يقل عن الواحد في المائة من إجمالي المساحة الإجمالية، كما الحال في السودان.

وفي حين استطاعت كل من تونس والإمارات العربية المتحدة توسيع رقعة الغابات فيها خلال التسعينات، يبقى الغطاء الغابوي مهددا بشكل عام لاسيما في كل من جزر القمر والصومال والسودان.

رغم تطور كفاءة الإقليم العربي بشكل عام في استخدام الطاقة خلال التسعينات (مقاسات بإنتاج كل وحدة طاقة مستخدمة)، فقد شهد كل من المغرب وعمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة تراجعا في هذا المضمار، لقد أسفر النمو الاقتصادي عن زيادة معدلات انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون مما أثر سلبا على نوعية الهواء، علما بأن هذه الزيادة في معدلات انبعاث الغازات (المعدل /الفرد)، كانت مأساوية في قطر على وجه الخصوص.

لكن المشجع هو انخفاض معدلات الغازات المستنزفة لطبقة الوزن (الكلورفلوروكاربونات) في معظم البلدان العربية وعلى الرغم من ارتفاع هذه المعدلات في ثلاث دول، إذ شهدت ليبيا التحدي الأكبر في هذا المجال.

تشير البيانات المتوفرة حول عدد محدود من البلدان العربية أن المنطقة في وضع يؤهلها لتحقيق غاية تأمين الوصول إلى مياه الشرب الآمنة الاستعمال فقد حقق كل من لبنان وجيبوتي تغطية كاملة في تأمين المياه في المناطق الريفية، كما أن ثلاث دول عربية أخرى جزر القمر ومصر والسودان، تتقدم بثبات نحو تحقيق ذلك بحلول عام 2015، بالمقابل فإن أربع بلدان عربية أخرى بما فيها ليبيا وموريتانيا وعمان وتونس لا تتقدم بالوتيرة المطلوبة لتحقيق الهدف أو إنها لم تحرز تقدما يذكر فيما سجل كل من المغرب والأردن تراجعا في هذا المضمار.

لكن الصورة تتحسن بشكل ملحوظ في المناطق الحضرية من البلدان العربية، فمن بين اثني عشر بلدا تتوفر عنه البيانات حققت أربع دول تغطية كاملة وهي الأردن ولبنان والسعودية وجيبوتي.

وتتقدم ثلاث دول أخرى وهي مصر والمغرب وجزر القمر على المسار المطلوب لتحقيق هذه الغاية بحلول عام 2015 في المقابل لا تتقدم خمس دول أخرى وهي ليبيا وموريتانيا وعمان والسودان وتونس بالوتيرة المطلوبة أو أنها لم تحرز تقدما يذكر.

ورغم أن ثمانية من أصل كل عشرة أشخاص في مجمل البلدان العربية يستطيعون الوصول إلى مصادر مياه صالحة للاستعمال، إلا أن بعض المناطق مازالت تواجه عجزا كبيرا، ففي حين كانت نسبة سكان المدن القادرين على تأمين مياه نقية في اثني عشر بلدا أكثر من 90 في المائة، تنخفض هذه النسبة بشكل كبير في كل من السودان وليبيا واليمن، وتواجه كل من السودان وليبيا واليمن، وتواجه كل من موريتانيا، وعمان المشاكل الأسوأ في هذا المضمار وإذا كان التقدم متواضعا خلال التسعينات، إذ ما زال أكثر من نصف سكان المدن عاجزين عن التأمين المستدام لمياه آمنة الاستعمال، تتسع الهوة بين الدول العربية في المنطقة الريفية إذ مازال العجز الأكبر موجودا، ففي الوقت الذي تتوفر فيه المياه الآمنة لكل فرد تقريبا في أرياف كل من تجيبوتي ولبنان ومصر وجزر القمر، نراها غير متوفرة لمن تتراوح نسبتهم بين 15 و40 في المائة في خمس دول عربية أخرى هي العراق وموريتانيا والمغرب وعمان وتونس.

إن الاستمرار في التقدم نحو الهدف المتعلق بتأمين المياه يمثل تحديا مهما في المنطقة العربية فخمس عشرة دولة عربية على الأقل تستخدم مواردها المائية سواء المتجددة منها أو غير المتجددة فوق طاقتها، وتواجه ثماني دول عربية وهي البحرين والأردن والكويت وليبيا وعمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة عجزا مائيا خطيرا على صعيد حصة الفرد.

وفيما تحاول الدول الأكثر ثراء تعويض العجز باعتمادها حلولا مرتفعة الكلفة كإنشاء محطات تحلية المياه، فإن الدول الأفقر تستنزف فعليا مصادرها المائية المحدودة، ورغم أن جميع شرائح المجتمع تتأثر بشح المياه، إلا أن معاناة الفقراء هي الأشد لاسيما الريفيين المعتمدين على الزراعة منهم.

تزداد عملية رسم سياسات إدارة المصادر المائية تعقيدا بسبب النمو السكاني السريع والتزايد المطرد في التحضر، وبسبب التحول في الأنماط المعيشية إذ أن الموارد المائية مشتركة في العادة بين عدة دول في المنطقة، فإن التعاون الإقليمي في هذا المجال يمكن أن يفضي إلى إيجاد حلول مستدامة وطويلة الأمد.

تحقيق تحسين ملحوظ في حياة ما لا يقل عن مائة مليون من القاطنين في المناطق العشوائية (الأحياء الفقيرة والمكتظة)، بحلول العام 2020 .

إن أحد المؤشرات ذات العلاقة بهذه الغاية يتمثل في نسبة السكان القادرين على الوصول إلى خدمات محسنة للصرف الصحي في المناطق الحضرية، بناء على ذلك يتبين أن تأمين خدمات الصرف الصحي الملائمة في المناطق الحضرية على المنطقة العربية مرتفع بنسبة تغطية إجمالية تصل إلى حوالي 90 في المائة، ولتصل هذه النسبة إلى أكثر من 98 في المائة في عشرة بلدان منها إلا أن خدمات الصرف الصحي، في أربعة من السبعة عشر بلدا التي تتوافر عنها معلومات كافية، مازالت تحتاج إلى اهتمام إضافي فأكثر من ثمن سكان المدن في المغرب والسودان محرومون من هذه الخدمات، فيما كانت الحالة الأكثر إلحاحا في موريتانيا إذ لم يتمتع أكثر من نصف السكان بخدمات الصرف الصحي في العام 2000.

للإشارة، تعكس الأهداف التنموية للألفية تطلعات الناس الأساسية لحياة أفضل من خلال سلسلة مختارة من الأهداف المحددة بالأرقام والأطر الزمنية الواضحة، فخلال الفترة الممتدة بين عامي 1990و2015، اتفقت البلدان على خفض نسب الفقر والجوع إلى النصف وتطبيق التعليم الابتدائي على مستوى شامل، وتعزيز المساواة بين الجنسين النوع الاجتماعي، وخفض معدل الوفيات بين الأطفال دون الخمس سنوات، وخفض معدل الوفيات بين الأمهات بنسبة ثلاثة أرباع، ومكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز/السيدا)، والملاريا والسل، وضمان الاستدامة البيئية وبناء شراكة عالمية للتنمية.




تابعونا على فيسبوك