الإنتاج ضعيف والأسعار مرتفعة والمعاملات سيئة

30 في المائة من السكان مازالوا يقطنون مساكن مكتراة

الإثنين 11 يونيو 2007 - 10:52
لا يقل ثمن كراء الشقة متوسطة الحجم والجودة في وسط المدينة عن 2000 درهم

رغم تقلص نسبة الأسر الحضرية المكترية لمساكنها من 40,3 في المائة إلى 28,2 في المائة ثم إلى 25,9 في المائة، وذلك على التوالي بين أعوام 1985 و1998 ثم 2001.

حسب ما يوضح البحث الوطني لاستهلاك الأسر، فإن أسعار المساكن المكتراة تستمر في الارتفاع بالدار البيضاء.

ويعزى السبب، حسب شهادات أحد المهنيين في الشؤون العقارية، إلى عدة عوامل منها على تزايد ارتفاع الطلب من جانب الأسر الراغبة في الكراء لأسباب عملية، وتزايد نسبة تكوين أسر، والتوجه إلى البحث عن أفضل المساكن من ناحية الجودة والموقع ويختلف سعر الشقة من منطقة إلى أخرى.

ففي الدار البيضاء يتراوح سعر الشقة متوسطة الحجم والجودة بين 1500 و2000 درهم، والشقة المتوسطة في وسط المدينة ومناطق كمرس السلطان أو المعاريف مثلا لا يقل عن 4000 درهم، مع اعتبار الفوارق بطبيعة الحال بين المستويات في ما يتعلق بحجم المساكن وجودة المنتوج والتجهيزات والموقع والمحيط، إلخ.

بينما لاينزل الثمن بالنسبة إلى الشقق الممتازة، في المناطق السكنية "الراقية" و"المحترمة" عن 5000 درهم، مع الأخذ في الحسبان المواصفات، وعنصر الجودة، الذي يعتبره المختصون العامل الأساس في انخفاض أو ارتفاع الأسعار، في المساكن كما في غيرها من المنتوجات، زيادة على قلة العقار وتعقد مساطره.

وفي مقابل هذه »الظاهرة« تفيد المعطيات أن نسبة التمليك تتطور باستمرار، مع تسجيل تحسن على مستوى الظروف الصحية والخدمات في السكن

وبينما تتقلص نسبة السكن غير اللائق، بعد انطلاق البرنامج الخاص عام ترتفع وتيرة السكن الاجتماعي المدعم بتدابير تشجيعية.

وكانت نتائج دراسة أنجزتها أخيرا وزارة الإسكان والتعمير، حول دينامية السكن المعد للكراء، أن العرض من المساكن المخصصة للكراء تراجع بسبب »الارتفاع المهول« الذي شهدته الأسعار.

وحسب الدراسة، فإن إعداد خطة للنهوض بالقطاع يجب أن تقوم على استغلال الآلاف من المساكن، وادراج آلاف المنازل الشاغرة في السوق

كما يتعين، على المدى المتوسط، توفير إطار ضريبي تحفيزي وإجراءات جبائية ومالية للتطوير الموجه والمستهدف للسكن الاجتماعي المعد للكراء، من دون إهمال مراجعة نظام الكراء

وذكر مشاركون في ندوة عرضت فيها نتائج الدراسة المذكورة، أن قطاع الكراء يعاني من عقبات على مستوى الاستثمارات، وعدم كفاية حجم التمويل، وعجز كبير في إنتاج المساكن المخصصة للكراء.

إضافة إلى وجود ترسانة قانونية "تخصص تعاملا غير متوازن لفائدة مستأجر محم وعلى حساب مؤجر غير مؤمن بالشكل الكافي".

كما أن الإكراهات الجبائية والمالية التي يخضع لها السكن المعد للكراء تعد كذلك من أسباب الاختلالات التي يشهدها القطاع.

وكانت معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى أوضحت أن بنية السكن وظروفه، شهدت تغييرا ملحوظا في السنوات العشر الأخيرة.

ومن المنتظر أن يطبع البنية تحولا أقوى مع برامج السكن الاقتصادي، ومشاريع محاربة السكن العشوائي وإنجاز "مدن بدون صفيح"، كما تتوقع وزارة الإسكان.

واستنادا إلى المعطيات فإن 29,2 في المائة من الأسر تقطن مساكن مكتراة، بعدما كانت النسبة 35,1 في المائة، عام 1994 .

ويوضح التحليل أن 56,8 في المائة من الأسر في المدن والتجمعات الحضرية تقطن مساكن في ملكيتها، في مقابل 48,2 سنة 1994.

ورغم من تقلص نسبة الأسر الحضرية المكترية لسكنها من 40,3 المائة إلى 28,2 في المائة ثم إلى 25,9 في المائة، وذلك على التوالي بين أعوام 1985 و1998 ثم 2001، حسب ما يوضح البحث الوطني لاستهلاك الأسر، فإن أسعار المساكن المكتراة تستمر في الارتفاع.

ويعزى السبب إلى عدة عوامل منها على وجه الخصوص تزايد ارتفاع الطلب من جانب الأسر الراغبة في الكراء لأسباب عملية، وتزايد نسبة تكوين أسر، نسبيا، والتوجه إلى البحث عن أفضل المنازل من حيث الجودة والموقع.

وتقطن نسبة 70,6 في المائة من الأسر في الوسط الحضري منازل من الصنف المغربي، في مقابل 72,2 في المائة عام 1994، وتليها الأسر القاطنة في العمارات بنسبة 12,4 في المائة، بعدما كانت في حدود 10,5 في المائة عام 1994 .

وبينما تقطن نسبة 8,2 في المائة من الأسر مساكن غير لائقة، مقابل 9,2 في المائة عام 1994، تسكن نسبة 3,3 في الفيلات، بعدما كانت النسبة 3,6 في المائة
وتسكن نسبة 0,8 في المائة من الأسر منازل غير مخصصة للسكن أصلا، و0,3 في المائة من الاسر في غرفة في مؤسسات عمومية أو خاصة.




تابعونا على فيسبوك